القضاء الفرنسي يحكم الرئيس الاسبق ساركوزي 3 سنوات سجن بتهم الفساد

أدانت محكمة فرنسية اليوم الإثنين 1 مارس/آذار 2021 الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بتهم الفساد واستغلال النفوذ، وحكمت عليه بالسجن 3 سنوات، بينها اثنتان مع وقف التنفيذ.

واتهم ساركوزي بمساعدة قاض على نيل وظيفة عالية في موناكو مقابل معلومات حول تحقيق بشأن قضايا تمويل حملاته الانتخابية. لكن ساركوزي -الذي حضر جلسة القضية المسماة “التنصت”- لن يدخل السجن لأن هذه العقوبة تطبق عادة في فرنسا للأحكام التي تزيد على سنتين.
وكانت النيابة العامة طلبت في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي السجن 4 سنوات على الرئيس السابق (66 عاما)، من بينها سنتان مع النفاذ، معتبرة أن صورة الرئاسة الفرنسية “تضررت” جراء هذه القضية التي كانت لها “آثار مدمرة”.

وسيكون الحكم أيضا حاسما لنيكولا ساركوزي الذي يواجه اعتبارا من 17 مارس/آذار الجاري محاكمة ثانية تعرف بقضية “بيغماليون” حول تمويل حملته للانتخابات الرئاسية لعام 2012.

وانسحب ساركوزي من السياسة عام 2016، إلا أنه ما يزال يتمتع بشعبية كبيرة في أوساط اليمين قبل سنة على الانتخابات الرئاسية المقبلة. وطالب ساركوزي أمام المحكمة “بتبرئته من وصمة العار هذه”.

وتعود قضية “التنصت” إلى عام 2014، وكان يومها استخدام “واتساب” والرسائل المشفرة الأخرى غير منتشر كثيرا على ما أكده الرئيس الفرنسي السابق.

ففي إطار التحقيق حول شبهات التمويل الليبي لحملته الانتخابية عام 2007، الذي وجهت إليه 4 تهم في إطارها، اكتشف القضاة يومها أن ساركوزي يستخدم خطا هاتفيا سريا تحت اسم “بول بيسموس” للتواصل مع محاميه تييري إيرتزوغ.
وأظهر تفريغ نحو 10 من اتصالاتهما -حسب الادعاء- وجود “نية على الفساد” بين نيكولا ساركوزي ومحاميه والقاضي السابق جيرار إيزبير.

واعتبرت النيابة العامة أن القاضي نقل عبر إيرتزوغ معلومات مشمولة بالسرية، وحاول التأثير على طعن تقدم به نيكولا ساركوزي أمام محكمة التمييز في إطار قضية أخرى. في المقابل، قبل ساركوزي دعم ترشح القاضي لمنصب رفيع المستوى في موناكو.

ويقول إيرتزوغ في أحد الاتصالات التي تليت على المحكمة “لقد بذل جهدا” ليرد عليه ساركوزي في مكالمة أخرى “أنا أساهم في ارتقائه”.

وطلب الادعاء إنزال العقوبة نفسها على المتهمين الثلاثة، أي السجن 4 سنوات بينها سنتان مع وقف التنفيذ، مرفقة بمنع ممارسة المهنة لمدة 5 سنوات بالنسبة لإيرتزوغ.

وقال محامو الدفاع إن هذه الاتصالات “كانت مجرد ثرثرة بين أصدقاء”، منددين “بتخيلات” و”فرضيات” و”محاكمة على النوايا” من قبل الادعاء.

وشدد محامو الدفاع على الغياب التام للأدلة، وطالبوا بتبرئة المتهمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.