الكشف عن عراقيين طلبوا مساعدة اسرائيل لتخلصهم من الاحتلال الايراني

نشر الكاتب والمحلل السياسي المقرب من حكومة “تل ابيب” ايدي كوهين اليوم الاثنين 28 كانون الثاني 2019 في احدى الصحف الاسرائيلية مقالا تحليليا تحت عنوان “السلام المستحيل مع العراق”.

وتطرق كوهين فيها مقاله الى زيارة برلمانيين عراقيين الى اسرائيل بشكل سري ورفض الحكومة والبرلمان في بغداد وتشكيلهما لجنة للوقوف حقيقة ذلك.

وقال الكاتب والمحلل كوهين ان “معظم الإسرائيليين يرغبون في السلام مع جيرانهم ، لكن تجربة العقود القليلة الماضية ولكن لنفكر مليا في التنازلات التي يجب احتوائها مقابل سلام زائف”، مردفا بالقول ان “السلام مع مصر بارد جدا ، والسلام مع الأردن اهتز بسبب رفضها تجديد ملحق اتفاق السلام”.

ويضيف بالقول انه “من الواضح أن جيراننا يرغبون في السلام و هم متعلمون على المساعدات الإسرائيلية ، بوعود كاذبة بعلاقات سلام مستقبلية”.

ويشير الى ان “العديد من الإسرائيليين تمكنوا من التواصل مع شخصيات المعارضة السورية. وأعربوا عن أملهم في السلام مع إسرائيل بعد أن ساعدت في إسقاط نظام الأسد”، مردفا بالقول انه “لم يسقط الأسد ، والسلام مع سوريا غير موجود”.

وينوه كوهين الى انه “تم تجديد رياح السلام بين إسرائيل والعراق. مباشرة بعد سقوط صدام حسين ، جاء عشرات من البرلمانيين العراقيين إلى إسرائيل. معظمهم كانوا خائفين من إعلان ذلك وكان أبرزهم ، الذي كان فخوراً ولا يخاف من زيارته لإسرائيل ، هو النائب مثال الالوسي”.

ويؤكد انه “في عام 2004 زار الألوسي هنا ، وأفاد المعلقون في إسرائيل بالسلام الدافئ القادم من العراق. بعد ذلك بوقت قصير طرد من البرلمان وقتل نجليه من قبل أشخاص مجهولين في العراق. لم يُعاد انتخاب الألوسي نفسه لأنه لم يتجاوز العتبة الانتخابية”.

ويرأى كوهين ان “العراق بلد متخلف. على الرغم من كونه واحد من أغنى الموارد الطبيعية في العالم ، إلا أنه غير قادر على توفير الكهرباء ومياه الشرب لسكانه”.

ويتابع المحلل السياسي بالقول “لقد سئم العراقيون من هذه الحياة وهم يقفون مكتوفي الأيدي ويرون كيف يسُرق نفطهم ، إلى جانب موارد طبيعية أخرى ، من قبل إيران التي تسيطر على العراق من خلال الميليشيات الشيعية (الحشد الشعبي) منذ سقوط صدام”.

ويقول ايضا إن “العراقيين ، الذين يريدون، أن يتحرروا من الاحتلال الايراني، يطلبون مساعدات عسكرية من إسرائيل مقابل وعود زائفة بالسلام. للأسف ، في إسرائيل ، يتم تخصيص العديد من الموارد لهذا الهدف الذي لا أمل فيه”.

ويمضي كوهين بالقول ان “يوجد في أوروبا عشرات الآلاف من اللاجئين العراقيين الذين لا يستطيعون العودة إلى وطنهم يأملون أن تساعد إسرائيل على إزالة الإيرانيين من العراق، و وعدونا بالسلام عندما يعودون إلى بلادهم ويتولون القيادة. إضافة إلى ذلك”.

ويتابع بالقول انه “تمت إضافة العراق إلى قائمة الدول العربية التي تسعى للحصول على مساعدات إسرائيلية مقابل وعود بسلام مستقبلي ، خدمة تشبه تلك التي حدثت مع المسيحيين في لبنان في الثمانينيات ، ومؤخراً مع المعارضة السورية”.

ويختتم كوهين بالقول ان “السلام مع العراق على بعد سنوات ضوئية. وفي أكتوبر / تشرين الأول 2017 ، أصدر البرلمان العراقي قانونًا يحظر رفع العلم الإسرائيلي ويحدد عقوبة السجن لمن خرقها. إذا لم نتعلم من تجربة الماضي ، على الأقل ، سوف نتعلم قراءة الحاضر بشكل صحيح”.

ايدي كوهين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.