الكلمة الاولى 9 نيسان2020 للمكلف بتشكيل الحكومة السابعة في العراق بعد 2003 مصطفى الكاظمي

ألقى المكلف بتشكيل الحكومة العراقية السابعة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس 9 نيسان2020، خطابه المتلفز الأول، والذي تطرق فيه إلى جملة من الملفات التي قال إنها ستحتل أولوياته في المرحلة المقبلة.

نص الكلمة:

“بسم الله الرحمن الرحيم

ابناء شعبنا العراقي على امتداد الوطن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تسلمت اليوم كتاب تكليفي بتشكيل الحكومة العراقية من السيد برهم صالح رئيس الجمهورية وحسب السياقات الدستورية.

أود التعبير عن امتناني لسيادة الرئيس وكل القوى السياسية لتحقيق الاجماع الوطني ومنحي هذه الثقة في هذه المرحلة الحساسة.

هذه المسؤولية اختبار وطني والنجاح فيها ليس مهمة فرد واحد بل هو واجب على عاتق الجميع، نعم مهمة على عاتق الجميع.

وأود أيضاً، أن أقدم التبريكات للشعب العراقي في هذا اليوم بمناسبة النصف من شعبان.

وكذلك تمر اليوم ذكرى سقوط النظام الديكتاتوري، وتأسيس العملية السياسية بكل ما رافقها من جدال وتحديات داخلية وخارجية، لكن شعبنا مع الأسف الشديد مازال لم يحقق طموحاته ولم تتحق أحلامه.

نعم شاهدنا اخفاقات على مستويات متعددة والجميع يتحمل مسؤولياتها، واليوم علينا واجب المراجعة والمصارحة والحوار المباشر مع شعبنا ومع انفسنا.

الكابينة الوزارية التي سأقدمها في أسرع وقت الى مجلس النواب الموقر مع البرنامج الحكومي ستكون حكومة خادمة للشعب، حكومة خدمات، خادمة للشعب بالأفعال وليس بالأقوال، والجميع بدون استثناء يتحمل مسؤولية دعم هذه الحكومة، وانجاح خطواتها والمشاركة في خدمة الشعب.

بكل تأكيد لن تكون حكومة معزولة، لن تكون حكومة غرف مغلقة واسرار.

تتعهد الحكومة بأن تكون في خط الدفاع الأول لحماية العراقيين من خطر فايروس كورونا، وسنبذل قصارى الجهود ونستخدم كل العلاقات الداخلية والخارجية لحماية العراق في مواجهة هذا الوباء العالمي.

نعم، سنرعى المتضررين من حظر التجوال وندعم الكوادر الصحية والطبية والأجهزة الامنية الان ومستقبلا، ونوفر الميزانيات اللازمة لحماية الصحة العامة.

السيادة خط أحمر لا يمكن المجاملة على حساب سيادة العراق، ولا التنازل على حساب كرامة العراق والعراقيين، العراق بلد عريق يمتلك قراره السيادي، والحكومة ستكون ساهرة على السيادة الوطنية ومصالح العراقيين.

نعم، سيادة العراق لن تكون قضية جدلية، اكرر واكرر، سيادة العراق لن تكون قضية جدلية، وقرار العراق بيد ابنائه، العراق للعراقيين.

السلاح كل السلاح، الثقيل، المتوسط، الخفيف، هو اختصاص الدولة لا غير الدولة، الدولة فقط، السلاح ليس اختصاص الافراد ولا المجموعات.

والمؤسسات العسكرية والامنية بمختلف صنوفها، الجيش والشرطة، الحشد الشعبي، والبيشمركة ستقوم بواجبها لمنع انفلات السلاح، وسنعمل على حصر السلاح باجراءات حاسمة.

الاقتصاد العراقي كما تعرفون منهك، والترهل الوظيفي أرهق الدولة، سنحرك حركة الاقتصاد لتوسيع الاستثمارات وتنويع الدخل وتشجيع الصناعة والزراعة والتجارة.

نعم، هناك مطالب الناس التي عبروا عنها خلال التظاهرات، هذه المطالب أمانة في أعناقنا. الدماء والتضحيات التي قدمها العراقيون في الحرب على دعاش غالية.

والدماء والتضحيات التي قدمها العراقيون في ساحات التظاهر والمطالبة بالحقوق غالية كذلك، سنحمي هذه الحقوق.

علاقاتنا الخارجية يجب أن تكون ناجحة، ونجاحها يعتمد على تبني مفهوم الاحترام والتعاون والتوازن مع الجيران والاصدقاء في المنطقة والعالم انطلاقا من مبدأ سيادتنا الوطنية اولا.

الازمات مع الخارج لا تخدم الاستقرار الداخلي، والعلاقات المتكافئة على أساس قاعدة المصالح المشتركة هي فقط التي توفر الاستقرار وتعزز الاقتصاد والأهم تحفظ كرامة العراقيين، نعم تحفظ كرامة العراقيين.

لن نسمح بإهانة اي عراقي من اي جهة داخلية او خارجية عبر اتهامه بالتبعية للخارج، العراقي ليس تابعا، العراقي سليل الحضارات وقوته باعتزازه بوطنيته، نحن أنداد لخصومنا، اشقاء لجيرانا واصدقائنا، نحن خدام الشعب فقط، اكررنحن خدام لشعبنا فقط.

محاربة الفساد والفاسدين مهمة وطنية، واعادة النازحين الى ديارهم هدف لن اتخلى عنه.

اهلي في كل مكان:

علينا ان نعمل معا لنحمي العراق من الأزمات والنزاعات والحروب العبثية

علينا ان نثبت اننا نليق بالعراق بالأافعال وليس بالاقوال.

نعم، علينا أن نتعاون ونثق ببعضنا البعض ونثق بالدولة.

الدولة ليست شخصا ولا حزبا ولا مجموعة أو جهة او طائفة أو قومية.

الدولة هي انتم، عيونكم الساهرة على الأمن والاستقرار.

الدولة هي اصواتكم المدافعة عن السيادة والحقوق والقرار الوطني.

الدولة سواعدكم في ميادين العمل والانجاز والابداع.

نحن وانتم ارث سومر وبابل واشور، وهذه المسميات تسري في عروق العراقيين.

المجد للعراق

الخلود لشهداء العراق

الرفعة والعزة لشعب العراق

انتم العراق

انتم العراق”.

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.