المارد العراقي الجبار كسر عنجهية الاحتلال الايراني البغيض- جمعة عبدالله


ظنت او توهمت القيادة الايرانية , بأنها وضعت العراق في جيبها , واصبح لعبة بيدها وانتهى امره لا يمكن الفكاك من الاحتلال الايراني , واصبح ورقة رابحة في يدها , وخاصة وان من يحكم العراق بشكل فعلي وحقيقي , هم المليشيات المرتبطة بايران , ( رأسها في ايران وذيلها في العراق ) , فبيدها القرار والمصير , وكل الباقي كارتونات مزيفة , أوخرفان مطيعة تحت اقدام خامئني . وان رئة النظام الطائفي الفاسد والمجرم , هي ايرانية قلباً وقالباً . وحتى حياته وعمره مرتبط بالوجود الاحتلال الايراني البغيض والكريه . واصبح العراق الشريان الحيوي لايران يمدها بالمال والخيرات , واصبح سوق ايرانية داخلية .

من اجل تخفيف الازمة المالية والاقتصادية الخانقة , التي باتت تهدد النظام الايراني بالانهيار . وهذا ما يفسره معنى التشبث بالعراق , حتى لا يهرب من جيبها , وينحسر نفوذها في المنطقة , وتخسر الشريان الاقتصادي المهم ( حوالي قيمة الصادرات الايرانية للعراق تقدر 20 مليار دولاراً سنوياً , في ظروف الحصار الدولي الخانق على ايران . لكن بالمقابل ينحرم العراق من استغلال خيراته وامواله , اذا كانت تصب في الشرايين الايرانية وليس العراقية . لذلك تراكم الغضب الشعبي , من الازمات والحرمان من حق الحياة والعمل والخدمات , فكل شيء معطل ومهمل في العراق . .
لذلك لم يخطر في بال القيادة الايرانية , ان ينهض المارد العراقي الجبار ويقلب المعادلة على رأس ايران والمليشيات المرتبطة بها . ويزعزع عروش الحكومة ومليشياتها الحاكمة في العراق . ان يرفع صوته المدوي ضد الاحتلال الايراني البغيض , في المطالبة بتحرير العراق من الجيب الايراني الكريه . هكذا هبت انتفاضة الشباب البطل , بالمطالبة بوطن .

وهذا ما يفسر اختيار الحكومة واحزابها ومليشياتها , الحل الامني الطريق الوحيد في اجهاض انتفاضة الشعب وغرقها بنهر من الدماء , وغلق تماماً المسار السياسي , لانه لا يريدون ان يتنازلوا قيد انملة , او خطوة الى الوراء . وان بديلهم المفضل الحل الامني . يعني المزيد من الدماء والعنف والانتقام بقتل المتظاهرين . يعني هذا الطريق الخطير , حتما سيؤدي الى حرب شيعية / شيعية . الى المزيد من العنف الدموي , وفي ظرف يومين سقط حسب التصريح الرسمي من المفوضية لحقوق الانسان في العراق , وهي منظمة مستقلة , حيث ذكرت بسقوط 64 شهيداً واكثر من 3000 جريحا ومصاباً , والارقام في وتيرة متصاعدة , طالما لم يتوقف اطلاق النار على المتظاهرين .
رغم الدعاية المزيفة والحقيرة والهزيلة , التي اصبحت مدار سخرية واستهزاء بالتصريح القراقوشي من وزرة الداخلية , او هي بالاحرى وزارة النفاق الداخلي , ادعت بالنفاق السخيف , بمثابة هروب الجبناء من الجريمة . حيث ذكرت بأنها ( تسعى جاهدة الى الحفاظ على ارواح المواطنين وعدم الاعتداء عليهم , بل قامت بتأمين حماية المتظاهرين , بكل مسؤولية وضبط النفس , وعدم استخدام السلاح الناري ضد المتظاهرين ) هذا التصريح حتى لا يقنع حتى المجانين لتفاهته الساذجة .

لذلك نتوجه الى هذا الجهبذ العبقري الذي كتب هذا التصريح . منْ قتل المتظاهرين بهذه الاعداد الضخمة ؟ , مئات الشهداء والآف الجرحى والمصابين ؟ وماهي الجهة المسؤولة عن أراقة الدماء ؟ . ومن الطرف الذي مارس العنف والانتقام الدموي ؟ ومنْ هو الطرف الثالث , او القناصة المجهولين ؟ من اين جاءوا من كوكب المريخ أم من الصومال أم من كواكب جنية غير مرئية ؟ هذه المهازل وهذا المنطق يعني استخفاف بعقولهم وليس بعقول غيرهم . ولا يمكن ان يقنع الرأي العام الداخلي والخارجي , ويدل بأن حاكمهم الفعلي وولي أمرهم الايراني , اوقعهم في ورطة عويصة لا خلاص منها .

وان الامور بهذه العقليات الغبية والجاهلة والعميلة , يقودون العراق الى الهلاك والخراب . ولا يمكن يتوقف مسلسل الدم . إلا بطمرهم في حاويات القمامة , والتخلص من الاحتلال الايراني البغيض والكريه ……………………… والله يستر العراق من الجايات !!

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.