المالكي يموت وعينه على الكرسي- جمعة عبدالله

التطاحن والتنابز والتنافس , على المناصب والنفوذ والمال الحرام  , السمة البارزة لعمل الاحزاب والكتل النيابية المتنفذة , بأن تلعب على حبل  المزايدات الرخيصة , في حمى الاسقاط والابتزاز السياسي في السيرك التهريجي المبتذل بالاستفزاز  , حتى على حساب الشعب ,
ان يتجرع كأس المرارة من صراعهم الحاد  على الكعكة العراقية . ولم يعيروا اية اهمية , الى الحوار والتشاور البناء  , لحل المشاكل والمعضلات الجمة ,والعلاقات المتدهورة  بين الاطراف السياسية , كأنهم في حلبة الثيران  ,  يلهثون بالتشنج والاستفزاز والابتزاز والمقايضة المالية , دون عناية الى  التخطيط  السياسي ذو رؤية ومعالجة مسؤولة تهتم بمصالح العراق وتحفظ امنه واستقراره    , فهم  حالة دائمة  ومستمرة من  التنافر والخلاف الناشب  وانعدام الثقة , كما هو الحال, بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان وحكومته , مما افقدوا  اهمية  الثقة والحوار البناء بين الطرفين .
وفي ظل الظروف والتحديات الجديدة  الحالية , تكتسب زيارة ( مسعود البارزاني ) اهمية ايجابية بالغة  , في تنقية الاجواء المشحونة بالتوتر وانعدام الثقة  , والعمل على رسم رؤية مستقبلية , وتحديد المهمات والاوليات بين الطرفين , ورسم ستراتيجية مستقبلية واضحة المعالم , بعد تحرير الموصل من داعش , وطرده من الاراضي العراقية نهائياً , بتقارب وجهات النظر , وتحديد هوية الموصل بعد معركة التحرير ,  للتحضير التام لمعركة التحرير ,
ان معركة تحرير الموصل من تنظيم داعش الارهابي , ليس معركة سهلة , بل تتطلب تظافر الجهود وتحشيد الطاقات , وتجنيد الامكانيات , وتحديد المهمات بعد المرحلة ما بعد داعش  , حتى يخرج الكل منتصراً ورابحاً من معركة التحرير , لانها ستساهم في تقويم الاستقرار في العراق ,
وكذلك تسجل حكومة العبادي نقطة كبيرة لصالحها . وهذا بالضبط يقف حائلاً امام اطماع ( نوري المالكي ) في الطموح المجنون بالعودة الى الكرسي والولاية الثالثة مجدداً . ولا يمكن ان تأتي بالاستقرار السياسي , ومزاولة اهمية  الحوار والتشاور البناء , بين كل الاطراف السياسية , بما فيها العلاقة بين المركز واقليم كردستان ,
ان ( نوري المالكي ) يحرث في الفوضى والاضطراب السياسي , يزرع بذوره في التشنج ولغة العنف والتصعيد بالتوتر الى حد الا حتقان الخطير , من اجل افشال واسقاط حكومة العبادي , يعمل على الانهيار الوضع  الامني , من خلال عدد من المليشيات التابعة له وتعمل تحت وصايته ,  في خلق اجواء سياسية مضطربة ومشحونة بالتوتر بين الشركاء السياسيين , بما يملك تأثير سياسي  كبير في الحكومة والبرلمان ,
يحاول بكل وسيلة وجهد ,  تعطيل الحكومة وافشال العبادي نهائياً  , حتى يحضر الظروف الملائمة لعودة الولاية الثالثة , حتى بأستخدام التشنج والاستفزاز السياسي , في الرهان على التسقيط والا بتزاز السياسي . طالما العملية السياسية , تسير في طريق اعوج ومنحرف , تفتقر الى الرؤية الواضحة في معالمها السياسية , تفتقر الى العمل الديموقراطي واسلوب التعامل البناء والمتحضر , تفتقر الى معالم البناء والاصلاح والمسؤولية تجاه الوطن والشعب . وطالما العملية السياسية يتحكم بها الفساد والفاسدين وهي في طوع ايديهم  , سواء كانوا في الجنوب او في الشمال .
وكل طرف سياسي متنفذ دون استثناء , ينحرف الى التنافر والتنافس من اجل الحصول  على المال والكعكة العراقية , التي تدر ذهباً ودولاراً , ليس الى الشعب المظلوم , وانما الى جيوبهم وارصدتهم المالية , حتى على حساب الدماء العراقية الرخيصة , لهذا لا يوجد حزب متنفذ سواء في الجنوب اوفي الشمال , نزيه يتطلع الى المسؤولية والواجب الوطني , الذي اصبح في خانة الاهمال والنسيان  , كلهم يلعب بهم الفساد والفاسدين . ونوري المالكي يمثل انموذج سيء لاسوأ زعيم سياسي متعجرف بشكل اهوج  , يفتقر الى  الرصانة والرؤية  السياسية , التي تعالج المشاكل والمعضلات بالحكمة والعقل البصير , وليس في نهج الاستفزاز الاهوج , الذي يصب الزيت على النار , بالتصعيد والتوتر الخطير  .
انه  اهلك العراق في سنوات حكمه الكارثي ,بالخراب والمجازر , والنهب الشرس لخزينة الدولة , وقد تجرع العراق المرارة وسفكت انهار  الدماء النازفة , من اجل التشبث بالكرسي , رغم هذا الخراب الشامل , فأنه لم يتنازل عن طموحه واطماعه الجشعة , قيد انملة , في العودة الى الولاية الثالثة , حتى , يهدم بما بقى من العراق , واستمرار تنظيم داعش ينحر المواطنين كالخرفان . لهذا استهجنت الاطراف السياسية المتنفذة , بمطالبته , باعتقال ( مسعود البارزاني ) عند وصوله الى بغداد , بالتهم . التخابر مع الاجنبي , تهريب ثروات العراق , والتعامل مع الانظمة الاجنبية , وهذه التهم التي ترتقي الى جرائم  الخيانة الوطنية , تنطبق حرفياً على افعال المالكي وما ارتبكه من جرائم بحق العراق  . انه طاعون ينخر العراق كما هو الحال في بقية شلة الحرامية من كل الاطراف السياسية المتنفذة , التي تعج بالفساد والفاسدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.