المالية البرلمانية: 133 تريليون دينار موازنة العراق2019 ستذهب لجيوب الفاسدين

حذرت عضو اللجنة المالية ماجدة التميمي، اليوم الجمعة، من أن معظم أموال الموازنة ستذهب إلى جيوب الفاسدين ما لم يتم حسم ملفات الفساد لردعهم، مشيرة إلى أن موازنة العام الحالي هي ثاني أكبر موازنة في تاريخ العراق، وهي ليست “تقشفية” كما يدعون.
وقالت التميمي : إن موازنة العام الحالي 2019 “ليست تقشفية كما يدعي بعضهم بل هي ثاني أكبر موازنة في تاريخ العراق، إذ تزيد على 133 تريليون دينار، على الرغم من أنني لست راضية عنها من حيث الحجم”.
وأضافت أن “المشكلة في الموازنة هو في سوء توزيع تخصيصاتها لذلك يراها بعضهم تقشفية حين يلاحظ أن تخصيصات جانب ما قليلة أو دون مستوى الطموح”، مؤكدة “لن نحتاج إلى موازنة تكميلية فليس هناك ما سنضيفه”.
لكنها حذرت من أن “وجود الفساد يهدد الموازنة، خاصة وأنه حتى الآن لم تتم محاسبة الفاسدين وبالتالي جل الأموال ستذهب لجيوبهم، إلى جانب هدر المال”.


ولفتت التميمي قائلة: “نحن أمام مشكلة شائكة وصعبة بخصوص الفساد المالي، فإذا لم تتم محاسبة الفاسدين فسوف ينظم إليهم حتى ما تبقى من النزيهين، ففي السنوات الأولى بعد سقوط النظام السابق كان عدد الفاسدين قليل لكن بسبب عدم المحاسبة انضم النزيه إلى فريق الفاسد بالتالي رقعة الفساد زادت وانحسرت رقعة النزيهين”.
وتابعت قائلة: “أصبح النزيه مصدر إزعاج للفاسدين، هم يكرهونه ويعتبرونه معرقلا للأمور ومعقدا و(عكرة)، في حين يظهر الفاسد على أنه إنسان جيد وتراه دائما مبتسما وأموره الحياتية والوظيفية على خير ما يرام”.
وبشأن جدول أعمال اللجنة المالية خلال الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب، أوضحت التميمي أن لدى اللجنة “عدة قوانين مهمة ستجد طريقها إلى التشريع في مجلس النواب، منها قانون الإدارة المالية وقانون الخدمة المالية، وكلاهما جاهز للتشريع بعد التصويت عليهما”.
ونبهت إلى أن اللجنة المالية على العكس من اللجان النيابية الأخرى لأن عملها يشمل مجالات عدة”، مبينة “ليس هناك قانون أو تشريع إلا وفيه جانب مالي، ولذلك عمل اللجنة متواصل بعكس بقية اللجان النيابية التي يقتصر عملها على مجال اختصاصها فقط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.