المتظاهر علاء الركابي يكشف اللقاء مع الأمم المتحدة..600 شهيد و20000 جريح و4000 معاق وندعو إحالة المسؤولين الحكوميين الى المحاكم الدولية

أصدر المتظاهر علاء الركابي بيانا يكشف خلاله لقاء ممثلة الأمم المتحدة بالعراق يوم أمس الخميس 30 يناير / كانون الثاني 2020 لفضح ممارسات السلطات الحالية وميليشياتها المسلحة في وجه المتظاهرين السلميين العزل.

الركابي قال في بيانه:

تمكنا بعد أن تلقينا دعوة من بعثة الأمم المتحدة من تحديد موعد مع السيدة جنين بلاساخارت ممثلة الأمم المتحدة في العراق وتم يوم أمس الخميس ٣٠ كانون ثاني اللقاء معها وتم تسليمها رسالة تتضمن أهداف ثورتنا السلمية وكل العنف والجرائم التي تعرضنا لها وأعداد الشهداء والجرحى والمعاقين وكل التحديات ومطالبنا للمرحلة الحالية.

الركابي تابع بقوله: الصورة التي أظهر بها هي في المدخل المؤدي لمقر بعثة الأمم المتحدة في المنطقة الخضراء.. دخلنا وخرجنا بسيارات الأمم المتحدة حيث أقلتنا من منطقة الجادرية بعد أن ساعدنا في هذا أحد الأخوة الأعزاء الذي يعمل مع بعثة الأمم المتحدة.

الناشط في الحراك الشعبي شدد على أن تلك اللقطة التي صورت عند مدخل بعثة الأمم المتحدة “وليس مدخل أي سفارة ولم أدخل اي سفارة وهذا الكلام لأصحاب العقول فقط ولم التقي خلال اللقاء بأحد إلا السيدة بلاساخارت ومستشارها الأقدم السيد محمد النجار وبحضور الدكتور نجم عبد طارش اختصاص النظم السياسية والصيدلاني إبراهيم تركي والدكتورة رؤى.

ثم عرض الركابي نص الرسالة التي جرى تسليمها لـ “بلاساخارت”، لافتا إلى أنه سيعرض لاحقا ماذا كان ردها على كل نقطة طرحت في اللقاء الذي استمر قرابة ساعتين.

وجاء نص الرسالة على النحو التالي:

السيدة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المحترمة

تحية طيبة

شكرنا وتقديرنا العالي لحضرتكم على الدعوة التي وجهت لنا..

إننا في محافظة ذي قار وبعد مرور (٤) أشهر على حراكنا السلمي وبعد سقوط أكثر من (١٢٠) شهيد من شبابنا وأكثر من (١٢٠٠) جريح ، جئنا هنا للننقل من خلالكم رسالتنا إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى المجتمع الدولي بأن هذا الحراك الذي انطلق في ٢٠١٩/١٠/١ والذي اشترك فيه كل أطياف الشعب العراقي هو حراك ومطالبات سلمية وفقا للقانون والدستور العراقي والمعايير الدولية ولكن جوبهنا بعنف مفرط من قبل الأجهزة الأمنية.

سقط العديد من الشهداء برصاص القناصة اعتبارا من يوم ١٠/١ وتم استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع من مسافات قريبة ضد المتظاهرين مما أدى الى اصابات مباشرة في (الفم والعين والجمجمة) تسببت في الوفاة وأعداد كبيرة من الجرحى ، لم يتم التحقيق في حالات القتل برصاص القناصة ولم يتم القاء القبض على أي منهم ولم يتم اتهام جهة معينة ، علما أنها حصلت في عدة محافظات في نفس الوقت.

انتشرت تقارير أن قنابل الغاز المسيل للدموع كانت أثقل من العبوات العادية بثلاث مرات وأن مسافة اطلاقها تصل الى (٤٠٠ م) بدل (١٥٠م) وهذا يثير التساؤلات والشكوك ، هل كانت هذه القنابل للاستخدام المدني لتفريق المتظاهرين أم للاستخدام العسكري ، وقد صرح وزير الدفاع العراقي ان هذه الأنواع من قنابل الغاز المسيل للدموع لم يتم استيرادها من قبل أي جهة حكومية ، فمن أين أتت ؟ وكيف وصلت الى ايدي القوات الأمنية ؟! علما أننا في مفارزنا الطبية الميدانية تعاملنا مع حالات اختناق شديدة تشبه في أعراضها السريرية حالات الاختناق في غازات الأعصاب.

في يوم (٢٥) تشرين الأول انطلقت المرحلة الثانية من المظاهرات السلمية ومنذ الساعات الأولى قامت القوات الحكومية باستخدام القوة المفرطة المميتة والاستعمال المكثف لقنابل الغاز المسيل للدموع بأنواع مختلفة والرصاص الحي والرصاص المطاطي وبنادق الصيد (الكسرية).

في يوم الخميس (١١/٢٨) حصل هجوم مسلح عنيف أستخدمت فيه الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بقيادة المجرم جميل الشمري وكان حصيلتها أكثر من (٧٠) شهيد و (٤٠٠) جريح.

نود اعلامكم أن الحصيلة النهاية لغاية اليوم تجاوزت (٦٠٠) شهيد وأكثر من (٢٠،٠٠٠) جريح و (٤،٠٠٠) معاق في عموم العراق ، خسائر بشرية بهذا الحجم تحصل فقط في حالتين :

١) حالة الحروب بين جيوش بلدين.

٢) حالة الكوارث الطبيعية بحجم كبير.

وما حصل معنا هو جريمة بحق الانسانية.

خرجنا جميعا بمظاهرة سلمية ولم نحمل سلاحا ولم يتم الاعتداء على أي مؤسسة عامة او ممتلكات خاصة.

الشباب اليائس من الحياة والمستقبل خرج ليطلب الحياة والمستقبل في بلد هو من أغنى البلدان وشعبه من أفقر الشعوب وأقل الخدمات.

أننا كناشطين نود أن نبين أن كل حراكنا سلمي وإن حصلت فيه بعض السلوكيات غير المقبولة فإنها كانت مرفوضة من قبل غالبية المتظاهرين ، لقد جئنا اليوم ونحن نمثل جزء من شرائح عديدة اشتركت في الحراك السلمي راجين نقل مطالبنا المشروعة الى السيد الأمين العام طالبين :

١) إحالة المسؤولين الحكوميين عن أعمال العنف والقمع والقتل الى المحاكم الدولية لانتهاكهم المواثيق الدولية لحقوق الانسان.

٢) الضغط على الحكومة العراقية للإسراع في تنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة والالتزام بالمدد الدستورية.

٣) تدخل المنظمة الدولية لإيجاد حل لتخفيف التوتر وترسيخ السلم الأهلي والاستقرار في عموم العراق.

والله وحب العراق من وراء القصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.