المخابرات الامريكية تلمح الى امكانية “اختفاء” كيم جونغ اون !

يشير إدوارد تشيسنوكوف في “كمسومولسكايا برافدا” إلى أن الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية تجبر واشنطن على اتخاذ خطوات غير متوقعة.
كتب تشيسنوكوف:

مايكل بومبيو

تدرس الولايات المتحدة خيارات مختلفة لتجاوز أزمة كوريا الشمالية، التي تجري منذ الربيع المنصرم اختبارات لنماذج أسلحة صاروخية–نووية جديدة، يمكنها الوصول إلى قاعدة غوام العسكرية الأمريكية، التي تبعد أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر عن بيونغ يانغ. وعلى هذه الخلفية تسربت إلى وسائل الإعلام معلومات تفيد بأن واشنطن تفكر بتصفية الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
فقد أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايكل بومبيو في مؤتمر “مؤسسة حماية الديمقراطية” أن الوكالة “ستلتزم الصمت في حال اختفاء كيم جونغ أون المفاجئ أو وفاته”. وبعد ذلك تحدث بومبيو عن دور الوكالة في تصفية زعماء الدول غير المرغوب بهم، مثل الرئيس التشيلي سلفادور أليندي، الذي قتل عام 1973 بمساعدة الولايات المتحدة.
غير أن من الضروري الإشارة إلى أن صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، التي تصدر في هونغ كونغ، هي وحدها أوردت هذا الخبر. في حين أن وسائل الإعلام الغربية لم تنقل غير تصريحاته “السلمية” مثل “نحن الآن أقرب إلى الحرب النووية من أي وقت مضى خلال السنوات الخمس الماضية”، وأن “الأشهر الخمسة المقبلة ستكون حرجة”.
هذا، وفي الوقت، الذي يهدد فيه بعضٌ كيم جونغ أون بالعصا، هناك في النخبة الأمريكية من يقدم له الجزرة. فقد أعرب الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر (93 سنة) عن استعداده للسفر إلى بيونغ يانغ، وقال “أنا مستعد للذهاب إلى بيونغ يانغ من أجل خفض التوتر”. ويذكر أن كارتر قام بهذه المهمة قبل ربع قرن بتكليف من بيل كلينتون، الذي كان حينها رئيسا للولايات المتحدة، وتوصل خلالها إلى اتفاق مع كيم تشين إير، والد كيم جونغ أون، على تجميد البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
من جانبه، يقول المحلل السياسي الخبير بالشؤون الأمريكية، البروفيسور في مدرسة الاقتصاد العليا ألكسندر دومرين “عندما تريد الأجهزة الأمريكية الخاصة أن “يختفي” شخص ما، فإن ذلك يتم عادة من دون أي تحذير. لذلك، فإما أن بومبيو شخص غير حرفي، أو أنه يستخدم عناصر الضغوط النفسية ضد النظام في كوريا الشمالية، وهذا هو الأرجح”.