المرجعية الدينية العليا تدعو الدول المجاورة اتخاذ إجراءات للحد من التحاق عناصر إرهابية جديدة

العراق نت / كربلاء
دعا المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني دول المنطقة وبالخصوص المجاورة للعراق إضافة إلى الدول التي ينطلق منها الإرهابيون إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تحد من التحاق عناصر جديدة بهذا التنظيم الإرهابي في العراق ، كما دعا الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات جادة لضبط العملية التعليمية والتربوية في العراق وإعادة النظر في الطرق والآليات والمناهج التعليمية المتبعة في المدارس ، مجددا دعوتها إلى الاهتمام بجرحى القوات المسلحة والمتطوعين في قتال داعش ، مطالبا من الجهات المعنية في وزارتي الدفاع والداخلية تطوير صنف الطبابة العسكرية.

وقال ممثل المرجع السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال الخطبة الثانية لصلاة الجمعة ،  في الصحن الحسيني الشريف وحضرتها ” العراق نت “، ان “المعلومات الواردة من ميادين القتال مع عصابات داعش خصوصاً في بعض المدن المهمة كـ (بيجي) ومن خلال ما تكشفه الوثائق التي يعثر عليها مع قتلاها إلى وجود عدد غير قليل من أصحاب الجنسيات الأجنبية والعربية (غير العراقية) الذين يقاتلون ضمن عصابات داعش مما يكشف عن استمرار تهاون وعدم جدية بعض الإطراف الإقليمية والدولية في منع تدفق عناصر جديدة لهذا التنظيم إلى العراق لإمداد وتعويض قتلاهُ في المعارك  التي سطرَ فيها إبطال القوات المسلحة والمتطوعون انتصاراتهم الرائعة الأخيرة “، مشيرا إلى ان “استمرار سياسة اللامبالاة بل غض النظر المقصود أو غير المقصود عن تدفق هؤلاء المغرر بهم إلى العراق سيفاقم من خطورة هذه العصابات على هذا البلد وعلى المنطقة بأسرها، بل سيشكل تهديدا حقيقياً للدول التي ينطلقون منها حيث ان من الممكن ان يعودوا إليها مستقبلا  ليشكلوا خلايا إرهابية تنشط في الإخلال بأمنها واستقرارها “.
وأضاف الكربلائي ان “دول المنطقة وبالخصوص المجاورة للعراق وكذلك الدول التي ينطلق منها هؤلاء الإرهابيون مدعوة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تحد من التحاق عناصر جديدة بهذا التنظيم الإرهابي ولا سيما بملاحظة تزايد عدد الدول التي ينتشر فيها الفكر التكفيري خاطفا عقل وروح العديد من مواطني تلك الدول شبابا وشيبا، رجالا ونساء،مما يفرض تكاتفا دوليا للحد من هذه الظاهرة الخطيرة “.
من جانب أخر جدد الشيخ الكربلائي مطالبة المرجعية الدينية العليا بضرورة أهمية العناية الطبية بجرحى المقاتلين في القوات المسلحة والمتطوعين وضرورة توفير أفضل الإمكانات لعلاجهم “. وقال الكربلائي لقد طالب عدد من المختصين ان تولي الجهات المعنية في وزارتي الدفاع والداخلية تطوير صنف الطبابة العسكرية اهتماماً مماثلا ً لاهتمامها بتطوير بقية الصنوف لأنه لا يقل أهمية عنها في الوقت الحاضر في إدامة زخم الانتصار في المعارك الجارية مع الإرهابيين. ، كما طالبوا بتوفير نظام للحوافز لخريجي الكليات الطبية للانضمام إلى الصنف المذكور في الوزارات الأمنية لرفدها بعناصر وقيادات علمية تخصصية كفوءة على غرار ما يحصل في الكثير من الدول “، مشيدا بجهود الكوادر الطبية العاملة بجد وإخلاص في المستشفيات والمفارز الطبية الميدانية في علاج الجرحى من القوات الامنية والحشد الشعبي والمتطوعون “.
إلى ذلك دعا الكربلائي الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات جادة لضبط العملية التعليمية والتربوية في العراق وإعادة النظر في الطرق والآليات والمناهج التعليمية المتبعة في المدارس “. وأضاف ان “النسب المعلنة لنتائج الامتحانات النهائية الوزارية للمرحلة المتوسطة إلى تدني نسب النجاح فيها بما يبعث على الأسف ويدعو إلى ضرورة دراسة أسباب ذلك من قبل المسئولين المختصين “. وأشار إلى ان “الطالب العراقي معروف بشكل عام بالفهم والذكاء وانه يبذل جهده للحصول على أفضل النتائج فلابد ان هناك أسبابا أخرى لما حصل من تدني نسب النجاح “، مبينا ان مستقبل البلد وتنميته وتطويره مرهون بالمستوى العلمي لجيله القادم من الطلبة “. داعيا الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات جادة لضبط العملية التعليمية والتربوية وإعادة النظر في الطرق والآليات والمناهج التعليمية المتبعة في المدارس وتطوير قدرات المعلمين والمدرسين وتوفير الأجواء المناسبة للطلبة سواء أكان في إثناء الدراسة أو في إثناء الامتحانات الوزارية “، ناقلا شكاوى العديد من الطلبة من سوء الأحوال والأوضاع التي مرّوا بها قبل الامتحانات أو في إثناءها وبالذات عدم توفير الأجواء المساعدة في القاعات الامتحانين مما أثّر سلباً على أدائهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.