المرجعية الدينية تتحمل مسؤولية الخراب العراقي- جمعة عبدالله


بعدما لاذت بالصمت الطويل , بحجة ابتعادها عن الشأن السياسي . رغم حجم الخراب والفساد , يتصاعد الى ارقام قياسية بشكل مرعب ومخيف . وبعد ان اصبح الصمت علامة قبول ورضى وموافقة مبطنة , في مغازلة القيادات الاحزاب الاسلامية , التي فقست حيتان الفساد ولصوص بشكل مهول وضخم , وبعد خراب البصرة , مزقت المرجعية صمتها الخجول والمعيب في حجم الفساد , لم يشهد له العراق مثيلاً .

حتى في اعتى النظم الظالمة والوحشية والطاغية , نتيجة النهب والفرهود , للذين جاءوا بأسم المرجعية , ونالوا التزكية والبركة والغفران , رجال امناء على المال العام , والحرص على مصالح الوطن . بذلك حثت المرجعية الدينية الناس الى انتخابهم والثقة بهم ودعمهم في الانتخابات بكل قوة ونفوذ بما تملك , حتى وصلوا الى الحكم والسلطة وادارة شؤون العراق في قبضتهم .

لكنهم انشغلوا بالفرهود والاختلاس والسرقة واللصوصية , وتركوا الناس في الحيف والظلم والحرمان . واصبحت ماكنة حيتان الفساد تشتغل في اسرع واقصى قوتها , في تهريب الاموال الى الخارج , دون مراقب وحسيب , أو وازع ضمير واخلاق , حتى تضخمت المشاكل والازمات , واصبحت الحياة المعيشية لا تطاق ولا تتحمل , أصبحت عبارة عن جحيم ومعاناة , بذلك المرجعية الدينية غيرت موقفها , حتى بدأت تصرح عن المظالم والحرمان , ومعاناة المواطنين , وعن تهريب الاموال , وعن حجم الفساد والمظالم . وظلت تصرح حتى بح صوتها , ولكن الاكتفاء بالتصريحات الكلامية , لا تنفع بل تضر وتدل على الفشل والعجز الذي وقعت في مطبه المرجعية الدينية ,

رغم انها تملك مفاتيح الفعل والعلاج , ووضع يدها على الجرح والداء . ليس بطرح الاسئلة حول حجم الفساد والمظالم والحيف , وعن الاموال المنهوبة بحجم خرافي لا يعقله المنطق والدين والاخلاق . وانما على المرجعية , ان تفعل اجراءاتها الفعالة , وتستطيع ذلك . كما كانت الضامن والكفيل لحيتان الفساد من القيادات الاسلامية ,

ان تسحب هذه الكفالة الضامنة لهم , كما توضح للقاصي والداني بأنهم لصوص محترفين لا يردعهم رادع , سرقوا الاموال الدولة بحجم مئات المليارات الدولارية , عليها ان تسحب البساط عن حيتان الفساد بالافعال , لا بالاقوال , ان ترفع الغطاء الديني عن الفساد والفاسدين , ان تصدر فتوى بتحريم الفساد والفاسدين , ان تصدر فتوى بعودة الاموال المنهوبة , عندها ستساعد الناس في ايجاد العلاج , وهؤلاء حيتان الفساد سيجدون انفسهم في موقف صعب جداً , بدون الغطاء الديني من المرجعية الدينية , يصبح مصيرهم في خطر جدي . واذا ارادت المرجعية ان توقف الخراب ومعدلات الفقر المخيفة , فقد اصبحت شرائح كثيرة تعيش على نفايات القمامة , تحت سمع وبصر المرجعية الدينية , دون ان تفعل شيئاً , في انقاذ هؤلاء المحرومين والمظلومين , كأنهم حشرات زائدة عن الحاجة . ان المسؤولية الدينية والاخلاقية للمرجعية الدينية , ان تفعل الكثير والكثير , في سبيل المحروم والمظلوم , ولا يعني شيئاً التصريح عن الحيف والمظالم ,

الذي بات ليس خافياً على احد , وبات السطو والاختلاس في وضح النهار وعلى مرأئ من الجميع , يعني السكوت عن الفعل اللازم , يعني الاشتراك في الجريمة بخراب العراق , وفقر الناس ومعاناتهم . أن على المرجعية الدينية ان تحدد موقفها الصريح والواضح . اما الوقوف مع الشعب وهي تملك مفاتيح كثيرة فعالة ومؤثرة , واما الوقوف مع جبهة حيتان الفساد والفاسدين , عندها ستفقد منزلتها ومكانها وموقعها الديني المؤثر , وتصبح طرفاً اساسياً في خراب العراق , لتترك الكلام الذي لا يشبع الجائع ولا يكسو العريان , الناس تطالب بالافعال لا الاقوال , هل تكون المرجعية الدينية في مستوى التحديات ؟ .

لانه لا يمكن استمرار الحيف والظلم , لا يمكن ان يستمر الفساد . لا يمكن الاستمرار في جريمة تحطيم العراق , لابد من تحقيق عدالة الامام علي . غير ذلك ضحك على الذقون ……………………

والله يستر العراق من الجايات !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.