المرجعية الدينية ترفض قرار الكونغرس الامريكي وتدعو القوى السياسية لموقف واضح

الاختلاف والتشرذم وتغليب المصالح الفئوية والشخصية بين الاطراف العراقية وفقدان الثقة بينها هو ما يمهد الطريق والارضية المناسبة للتدخلات .
أعلنت المرجعية الدينية، الجمعة، رفضها لقرار مجلس النواب الاميركي “الكونغرس” الأخير بشأن العراق، مؤكدة أنه لا يمكن القبول به، فيما دعت القوى السياسية الى اتخاذ موقف واضح منه.
وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني بكربلاء، “لقد تم التأكيد على أن المساعدات الخارجية التي تقدم للعراقيين في حربهم ضد الإرهاب وسعيهم للتخلص من عصابات داعش الإرهابية يجب ان لا تمس بحال من الاحوال سيادة العراق ووحدة ارضه وشعبه”، مؤكداً أنه “لا يمكن القبول بالقرار الاخير الذي صوت عليه مجلس النواب الأميركي والذي يسمح بتقديم مساعدات لبعض المناطق من غير طريق الحكومة المنتخبة”.
وأشار الكربلائي الى ان “الاختلاف والتشرذم وتغليب المصالح الفئوية والشخصية بين الاطراف العراقية وفقدان الثقة بينها هو ما يمهد الطريق والارضية المناسبة للتدخلات الخارجية .
وأضاف الكربلائي، أنه “يفترض بالقوى السياسية أن يكون لها موقف واضح ضد هذا الاسلوب في التعامل مع الشعب العراقي”، مشددة على ضرورة “بذل اقصى الجهود في الاتفاق على رؤية واحدة في تخليص المناطق”.
ومررت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون طرحه عضوها ماك ثورنبيري يفرض شروطا لتخصيص مساعدات عسكرية أميركية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع لعام 2016.
وقال الموقع الرسمي للجنة في بيان تناقلته وسائل اعلام عالمية، إن القرار ينص على تخصيص المبلغ المذكور للقوات المشاركة في القتال ضد تنظيم داعش، على أن يذهب 25 في المئة منه مباشرة إلى قوات البيشمركة والقوات السنية.
واشترط القرار صرف الـ75 في المئة المتبقية بعد أن تقدم وزارتا الدفاع والخارجية ما يثبت التزام الحكومة العراقية بعملية المصالحة الوطنية، وفي حال فشلتا في إثبات ذلك، يذهب 60 في المئة من المبلغ المتبقي للقوات الكردية والسنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.