المفصولين السياسيين وذوي الشهداء في العراق بين ضياع الامس وتسويف ساسة اليوم

عمار المرشدي- الكوفة المقدسة
تعد شريحة المفصولين السياسيين ومعهم ذوي الشهداء في العراق من الشرائح المظلومة في المجتمع العراقي ، حيث نالها الظلم والجور والتهميش والاقصاء والفصل من الوظيفة والدراسة والاعتقالات والمطاردة في جميع مفاصل حياتهم ابان حكم النظام السابق ، جراء ملاحقة ذويهم المطلوبين للحزب والحاكم
وكل من عاش تلك المرحلة يعلم كيف كان يلاحق هؤلاء ويحاربون من لعنة اسمها (مؤشر أمني) كأن يكون ابوه او أخوه او خاله او اي احد من اقاربه حتى الدرجة الثامنة مسجل في الامن(عميل) او مراقب الى آخره من التهم والافتراءات التي عانا منها الشعب طويلا ، فالذي يطلق عليهم اسم المفصولين السياسيين او ذوي الشهداء لم يهاجروا الى أميركا واوروبا ولم يسكنوا معاقل رفحاء كساسة اليوم حتى يميزوا عن بقية الشعب ؟ – مع احترامي وتقديري لكل المهاجرين الى بلاد الغربة بسبب الاجرام المعلوم لدى الجميع الذي كان يمارس ضدهم ، لكني أخص الساسة الذين تسنموا المناصب العليا وتصدوا للمسؤولية واخذوا على عاتقهم انصاف المظلومين واسترجاع حقوقهم والمضي بالبلاد نحو التقدم والازدهار والعيش الكريم
لكنهم اليوم انصفوا فقط انفسهم وذويهم واحزابهم ومن لف لفهم وتركوا هؤلاء البشر مشبعين بغبار الماضي الاليم ، فتعالت الاصوات والمطالبات لإنصافهم فشرعوا لهم (قانون المفصولين السياسيين ) ووضعوا له البنود والشروط واللجان والى اخره من الاجراءات الحكومية ،(القانون موجود مفصل حتى في الكوكل للذي يحب ان يطلع) فأوعزوا الى وزارة المالية لمخاطبة دوائر الخزينة لديها لترويج المعاملات الخاصة بهم منذ عام 2012 فشرعت الناس بتقديم المعاملات ، فدققت وافرزت وذهبت وعادت الى يومنا هذا بنفس المنوال ، فالذي اكملت معاملاتهم ولم تجد الوزارة عذراً لإرجاعها أًصدرت لهم قرارات صحيحة من لجنة 20 في الامانة العامة لمجلس الوزراء المشكلة من الحكومة لمتابعة موضوع المفصولين ، اي بمعنى ان الشخص الحاصل على قرار صحيح اصبح جاهز للتعيين او التقاعد فقط يحتاج الى امر تعيين من رئاسة الوزراء ليصبح على ملاك الدولة ، لكن الامر لايزال في قيد التسويف والمماطلة
علماً بان البرلمان العراقي الزم وزير المالية الاتحادي باستحداث الدرجات الوظيفية لمن صدرت بحقهم قرارات صحيحة من قبل لجنة التحقيق في دائرة شؤون المفصولين السياسيين في الامانة العامة لمجلس الوزراء حسب المادة (6) من قانون التعديل الثاني لقانون اعادة المفصولين السياسيين رقم(24) لسنة 2005 المعدل واحالة غير الموظفين منهم الى التقاعد لمن لديه عمر (50) خمسون سنة ولمن احتسب له خدمة (15) سنة او اكثر على ان يتم استقطاع كافة التوقيفات التقاعدية عن الفقرة المحتسبة من الراتب المخصص له استناداً لأحكام المادة (54) من قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم(9) لسنة 2018م
وبالرغم من ان الحكومة الحالية اصدرت اوامر تعيين للبعض منهم بسبب الوقفات الاحتجاجية من قبل تجمعات للمفصولين السياسيين وذوي الشهداء المتكررة مؤخراً الى ان الاوامر تخديرية وحبرُ على ورق ، وكأن رحى الظلم لا تزال تطحن فيهم الى يومنا هذا من قبل الحكومات المتعاقبة ؟ ولم تزل ذكريات حصى الخبز الاسمر والخباز وملابس البالة وفتيلة توضع بتمرة ليصنع منها (لالة) وجيش القدس والرفيق الحزبي وارهاب الاجرام والامن والوشات تلاحقهم ؟
باعتقادي كان ذلك بسببهم لانهم لم يتركوا ارض الوطن
لذا على كل غيور ومنصف النظر في قضيتهم ورفع معاناتهم الى من يهمه الامر

 

5 thoughts on “المفصولين السياسيين وذوي الشهداء في العراق بين ضياع الامس وتسويف ساسة اليوم

  • 10/07/2019 at 8:33 صباحًا
    Permalink

    س.ع .آني رافع معاملة فصل سياسي من 2014 ولحد هسه ماكو اي نتيجه.

  • 10/07/2019 at 8:33 صباحًا
    Permalink

    س.ع .آني رافع معاملة فصل سياسي من 2014 ولحد هسه ماكو اي نتيجه.

  • 13/07/2019 at 7:07 مساءً
    Permalink

    نحن مجموعة من الموظفين (المفصولين السياسيين) المنسوبين الى مديرية زراعة صلاح الدين حصلنا على قرارات من لجنة التحقق من اعادة تعيين المفصولين السياسيين (صحيح) ومستمرين بالخدمة لم نستلم رواتب عن مدة الفصل السياسي لحد الان رغم مرور (14) سنة على اعادتنا الى الخدمة رغم المناشدات والمكاتبات .

  • 08/08/2019 at 5:07 صباحًا
    Permalink

    سلام عليكم اني رافع معاملة من ٢٠١٢ في ديوان محافظة النجف الاشرف ولحد الان ماكو جواب بسبب دفتر الخدمة العسكرية مفقود اثناء الحرب واني مؤجل دراسيا في دفتر الخدمة العسكرية

  • 24/08/2019 at 2:29 مساءً
    Permalink

    سللم ۈعـْليگمٌ-ٱلسّلٱمّ:ﯙرحـّمَة ٱللـّہ ۈبٌرگـّاتہ اني رافعه معامله مفصولين سياسين 2012 في. فضاء. الاعظميه ولحد الان ماكو جواب وراجعت قبل فترة الئ خزنة بغداد يقولون ترفع وتعاد. هل عرف الاسباب ممكن الرد ولكم جزيل اشكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.