المملكة الكردية البارازانية – ابو فراس الحمداني

منذ سقوط عرش الدكتاتورية في العراق  شهدت بغداد تغيير ثلاثة رؤساء للجمهورية ( الشيخ غازي الياور و مام جلال  والدكتور فؤاد معصوم ) وشهد منصب رئاسة الوزراء أربعة حكومات متعاقبة  (علاوي   والجعفري والمالكي والعبادي ) ومازال السيد مسعود البارازاني يتربع على كرسيّـهِ دون تغيير ،،، مسعود البارازاني اكثر الناس الذين يتحدثون عن الخوف من الاستئثار بالسلطة في بغداد ويرفع لواء الديمقراطية والمعارضة للدكتاتورية   ،، يتشبث بكرسييه لاثني عشر عاما ويطالب بولاية ثالثة حتى اصبح دكتاتور اربيل بدون منازع ،،،،ومع ذلك تتم الولاية الثالثة لكاكة مسعود بدون اي معارضة من دعاة الديمقراطية من الاقلام والابواق التي صدعت رؤوسنا وهم يعارضون الاستحقاق الديمقراطي في بغداد ،، ولكن ظاهرة  الاستكتاب ،، ظاهرة كردية بامتياز ،،، قائمة من الكتاب يكتبون لصالح الاقليم ويسوقون سياسة السيد مسعود ويلمعون صورته مقابل رواتب شهرية ،، هؤلاء لايتجرأون  على اي انتقادٍ  للسيد مسعود او لسياسات الاقليم حتى وان كان نقداً بسيطاً للحفاظ على ماء وجوههم التي اصبحت  بدون ملامح ،،، اسماء كبيرة ومناضلة عرضت مواقفها وتأريخها وحضورها  للبيع بسعرٍ بخس لتسقط في القاع ،،،، لقد صدعوا رؤسنا وهم يتحدثون عن الانقلاب على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة في بغداد ،،،  ولكنهم يصمتون صمت الخرسان امام الولاية الثالثة المطلقة للسيد مسعود البارازاني  وأبناءه وعائلته التي تُهيمن على كل مفاصل الاقليم السياسية والاقتصادية والامنية ،، لم يتحدثوا عن سرقات النفط المهرب الذي يدخل  ضمن حسابات خاصة لآل بارازاني ،،،، ولم يتحدثوا عن الديمقراطية الفتية في الاقليم من دكتاتورية السيد مسعود  ،،،، لم يتحدثوا  عن أُمراء العائلة الحاكمة في الاقليم  الذين حولو الاقليم الى المملكة الكردية البارازانية ،،،،   الانتخابات الرئاسية في  الاقليم كشفت ايضا النفاق الامريكي في هذا الموضوع ،، ففي الوقت الذي طالبت فيه واشنطن بالتغيير في بغداد  ،،،،نجدها تدعم السيد مسعود الذي يمثل لها ركناً اساسياً من خارطة الشرق الاوسط الجديد ، لذلك لم تتبنى الخارجية الامريكية مطالب المعارضة الكردية بوقف ترشيح البارازاني  للولاية الثالثة ،،،
الابواق المأجورة والمدفوعة الثمن هي التي ساهمت في تشتيت الرأي العام العراقي في معارك جانبية ودافعت عن سياسة الاقليم في اضعاف بغداد  ومحاولة جعل  أربيل بديلاً لها ،،،
  ،، لذلك فأن أبقاء السيد مسعود البارازاني في الحكم ومايحمله من مشروع قومي انفصالي مُعلن  ومايمثله من تيارسياسي متشدد مقابل جناح الحمائم الذي في حكومة د حيدر العبادي يُمثل أستمرار للسياسة الكردية في اضعاف وتفتيت البلاد وسرقة خيرات الشعب وتكريس الطائفية  بين سنته وشيعته ،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.