الناشط المدني المكدام: مسلحون خطفوني واستعملوا الكهرباء والهراوات في تعذيبي وكسروا أنفي في بغداد!

كشف الكاتب الصحفي والناشط المدني، علي عامر المكدام، تفاصيل اختطافه الذي دام لأكثر من 24 ساعة، وإطلاق سراحه، و”التعذيب” الذي قال إنه تعرض له على يد الجهة الخاطفة.

وفي حديث لموقع “الحرة”، (11 تموز 2021)، ذكر المكدام، ان:

“مسلحين يرتدون الكمامات قاموا بإرغامه على الصعود في سيارة مدنية، من إحدى مناطق بغداد، التي تحفظ على ذكر اسمها لأن التحقيقات ما تزال جارية في قضية اختطافه”.

“سارت السيارة لفترة فيما بدا طريقا غير معبد”، يضيف المكدام، الذي قال إنه اقتيد إلى بناء في منطقة لم يتمكن من تحديدها، ثم جرى تعذيبه.

“استعملوا الصواعق الكهربائية في تعذيبي”، يقول المكدام مضيفا أنهم “استخدموا الهراوات التي ضربوني بها على قدمي، وكسروا أنفي”.

يقول المكدام إن الخاطفين كانوا يسألونه باستمرار عن مقال منشور في معهد واشنطن شارك هو بكتابته، وعن:

“الحق الذي يجعله يكتب بهذه الطريقة عن قادة النصر” في إشارة إلى أبو مهدي المهندس، رئيس أركان الحشد الشعبي السابق، وقاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذين قتلا بغارة أميركية في بغداد.

وزار رئيس الوزراء السابع بعد إحتلال العراق سنة 2003 مصطفى الكاظمي، الناشط علي المكدام في أحدى المستشفيات في العاصمة بغداد.

وزارت رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، الأحد، الناشط علي المكدام في الذي يرقد في المستشفى لتلقي العلاج بعد تحريره مساء أمس.

وقالت بلاسخارت في تدوينة، (11 تموز 2021)، “اتمنى للصحفي علي المكدام الشفاء العاجل، اننا نحيي شجاعته وتصميمه، وندين الاعتداءات الجبانة التي تهدد أحد أركان الديمقراطية.. حرية التعبير”.

وعثر على الناشط المدني علي المكدام، مساء اليوم السبت 10 تموز2021، بعد نحو 24 ساعة من اختطافه في بغداد يوم أمس.

وأفادت مصادر بأن قوة أمنية عثرت علي المكدام قبل قليل بالقرب من كلية السلام في منطقة الدورة، وتم نقله إلى المستشفى فوراً.

وأطلق ناشطون وإعلاميون حملة إلكترونية تطالب بإطلاق سراح علي المكدام تحت وسم #عليالمكداموين بعد انقطاع الاتصال به مساء منذ الجمعة، واختطافه أمام مقهى رضا بن علوان في منطقة الكرادة وسط بغداد.

وسبق أن تلقى علي المكدام تهديدات عدة، إثر نشاطاته في صفوف المظاهرات السلمية منذ تشرين الأول 2019 وكذلك ظهوره في مداخلات تلفزيونية.

وأظهرت صورة متداولة، آثار التعذيب على جسد علي المكدام بعد إطلاق سراحه.


وعلي المكدام، ناشط مدني من سكان بغداد، عمل مسعفا خلال التظاهرات السلمية في مطلع تشرين الأول/ أكتوبر2019 في بغداد ومناطق الجنوب والوسط، وبقي بعد ذلك ينتقد “فساد السلطة التي جائت بعد سنة 2003”.

كما عرف بدعواته المتكررة للمجتمع الدولي، لضرورة التحرك ضد الميليشيات وضد السياسيين “الذين يفلتون من العقاب” في العراق.


وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول من سنة 2019، أدى الغضب الشعبي حيال فساد وفشل الطبقة السياسية بعد 2003 في إدارة العراق إلى انتفاضة غير مسبوقة (انتفاضة تشرين2019) ولا تزال مستمرة على نحو محدود وتجدد نفسها في بغداد ومناطق الجنوب والفرات الأوسط تخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 600 شخص وإصابة 30 ألفا حسب الرئيس الخامس في العراق بعد سنة 2003 القيادي في الإتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح الذي وصف قتلة المتظاهرين بالخارجين عن القانون، فيما وصف وزير الدفاع في الحكومة السادسة بعد 2003 نجاح حسن علي، قتلة المتظاهرين:

بـ الطرف الثالث!، ووقعت إحدى أكثر الأحداث دموية في هذه التحركات في الناصرية حيث قتل نحو 30 متظاهرا على جسر الزيتون، ما أثار موجة من الغضب في العاصمة العراقية بغداد ومدن الجنوب والفرات الأوسط وأدى بآية الله، علي السيستاني المقيم في مدينة النجف 160 كيلو متر جنوب العاصمة العراقية بغداد، بتوجيه رئيس الوزراء السادس بعد سنة 2003 القيادي السابق في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عادل عبد المهدي إلى تقديم استقالته وتكليف مدير المخابرات الوطنية مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقية السابعة بعد 2003.