الهجوم الصاروخي الإيراني انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية – جمعة عبدالله

يمر العراقي في اوقات عصيبة , أو في مأزق سياسي طاحن في الخلاف الشديد , حول تشكيل الحكومة الجديدة وانتخاب رئيس الجمهورية , الكل يتصارع ويتنافس على خمش الغنائم والكعكة العراقية , التي تذر ذهباً ودولاراً . والعراق كأنه في غابة الحوش الضارية , الكل يريد ان ينهش أكبر حصة دسمة من المناصب والكراسي و ( طز بالعراق واهله ) وسط هذا التخبط السياسي القائم , يأتي الهجوم الصاروخي العدواني الغادر على ( أربيل / عاصمة أقليم كردستان العراق ) في هجوم صاروخي ب 12 صاروخاً باليستياً , بضرب ارض عراقية هي جزء لا يتجزأ عن السيادة الوطنية , ووحدة العراق واحدة , على أي شبر من أراضيه , سواء في الشمال وفي الجنوب أو في الغرب . هذا الهجوم الغادر تبارى الشرفاء والغيارى من اهل العراق , الى استنكاره وإدانته بشدة , وطالبوا الحكومة الى اتخاذ الموقف الوطني المشرف الذي يحفظ كرامة العراق وسيادته , من هذا التطاول السافر والمستهجن , الذي يمزق كرامة وحرمة السيادة الوطنية , هذا هو معنى الوطنية , ومفهوم الوطني المسؤول .

ولا يمكن دفن الرأس في الرمال مثل ما يفعل النعام . كما هو الموقف الهزيل لكتلة الاطار التنسيقي غيابها الكامل عن المشهد السياسي والإعلامي , والتزمت الصمت العار المشين .

اما هذا الخطر الوطني الفادح , في اهانة وانتهاك السيادة الوطنية من قبل العدوان الايراني الغاشم , يدل هذا الموقف المشين , بأنهم فعلاً بيادق شطرنج في يد سيدهم ومولاهم ايران وخامنئي . والمثل يقول : منْ لم يدافع عن كرامة وحرمة الوطن , فأنه يفقد الشرف والكرامة .

أي انهم عبيد ومرتزقة بيد الحرس الثوري الايراني . بالسكوت على اجرام ايران بضرب ارض عراقية ( اربيل ) ب 12 صاروخاً باليستياً , كلها اخطأت أهدافها المقررة , وضربت قناة تلفزيزنية محلية ( كوردستان 24 ) ولم تصب السفارة الأمريكية تحت الانشاء , ولا القنصلية الامريكية , ولا القواعد العسكرية الامريكية المتواجدة في المنطقة ، ان هذا الهجوم يخرق ويمزق العلاقات والأعراف الدولية والقوانين الدولية . كأن العراق حديقة خلفية الى ايران , أو ان العراق اصبح في جيب أيران تتصرف به وفق أطماعها العدوانية , ورقة تهدد بها دول المنطقة وامريكا . لكن الموقف الحكومي الرسمي الخجول والضعيف والمهين , جاء على لسان السيد الكاظمي : يتوسل بإيران ان تحترم السيادة الوطنية العراقية , ولم يدين هذا الهجوم العدواني الصارخ , لم يقد طلباً الى مجلس الامن لعقد جلسة طارئة لإدانة العدوان الايراني , لم يرسل طلباً الى الجامعة العربية بعقد جلسة طارئة لادانة العدوان من الدول العربية . لم يقم بالواجب الوطني المطلوب والمسؤول الذي يحفظ كرامة وحرمة سيادته الوطنية . هذا يدل على مدى التغلغل الكبير لنفوذ ايران , في ان تحرم العراق في اتخاذ الموقف السياسي المستقل , وهذا يدل على الوصاية الايرانية على العراق , والقادم افدح ضراوة طالما الموقف الرسمي في جيب ايران .

ولكن العراق لا يخلو من الشرفاء والغيارى الذين ادانوا العدوان الغادر , حتى انهم طلبوا استدعاء السفير الايراني في بغداد وتقديم مذكرة ادانة واحتجاج , واعتباره شخص غير مرغوب فيه ,حتى تقدم ايران اعتذارها الرسمي , وتحمل تبعيات مسؤوليتها بالعمل العدواني , وحتى بعض الاحزاب والكتل السياسية الشريفة طالبوا الحكومة بتقديم شكوى الى مجلس الامن وحثها على عقد جلسة طارئة لهذا العدوان الخطي

……………..

والله يحفظ العراق من الجايات !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.