امريكا بين الحرب والانسحاب- راضي المترفي

ليس غريبا ان تطلب امريكا التفاوض مع العراق وعدم الغرابة خارج نطاق ميزان القوى بين امريكا والعراق ويذهب بعيدا من يظن متفائلا ان امريكا خنعت وانها رضخت للامر الواقع بعد تهديد عدة فصائل عراقية قبل يوم او اكثر للوجود الامريكي في العراق او انها ضعفت بسبب غزو الفايروس القاتل لأراضيها او انها انسحبت من اغلب قواعدها في العراق خوفا مما ستقوم به الفصائل المسلحة التي وقفت خلف التهديد في وقت يرى المراقب لحركتها داخل العراق التي تشبه التحشد على خط شروع في المفهوم العسكري وان سحبها بطاريات صواريخ (الباتريوت ) من مناطق اخرى ونقلها للعراق يدل على انها غير راغبة بخوض حرب استنزاف على المدى الطويل او حرب عصابات مع الفصائل العراقية انما تؤكد استحضاراتها انها على وشك خوض حرب مع عدو من خارج العراق ..

عدو يمتلك امكانيات وقدرات عسكرية يستطيع من خلالها الوصول الى قواتها في العراق والحاق خسائر بها ان لم تستعد لحربها معه ولو تصورنا جدلا ان العراق هو المقصود باستحضاراتها كيف تتم قراءة الوضع فيه وهو مشتت ولا يوجد مركز قرار مسيطر مع توزع الولاءات شرقا وغربا اضافة لسيطرة التشكيلات المسلحة على القرار السياسي فيه ان لم تكن في التشتت ففي العرقلة للقرار بسبب انتماءات ومرجعيات مختلفة كما ان الدستور الذي وزع السلطات وحدد الصلاحيات

تحت ذريعة عدم السماح لظهور قائد متفرد ( ديكتاتور) وضع قيادة القوات المسلة بيد سياسي ( رئيس الحكومة ) هو بالأساس وضمن الدستور نفسه غير قادر على اختيار وزير لوزارة غير مهمة في حكومته الا بموافقة الفرقاء اضافة الى ان الجيش منهك بعد حرب سنتين على (داعش) وموزع على تشكيلات تدين بولاءات مختلفة وغير مستعد اطلاقا لخوض حرب لصالح طرف على حساب اخر اما الحشد الشعبي فأن سواده الاعظم قاتل تحت الفتوى يوم كان الجيش ضعيف وداعش يحتلون ثلث العراق ويرون ان دورهم انتهى بطرد داعش وعليه لا اظن انهم سيقاتلون لصالح الفصائل المسلحة وبناء على كل هذا ارى ان العراق ليس مهيا لحرب ولا قدرة له على خوض حرب ولو محدودة وعليه فالعراق خارج حسابات امريكا في تحركاتها الاخيرة واظن جازما ان امريكا حسمت امرها وارتأت ان العراق لا يتسع لغريمين وستخوض وفق هذه الرؤية حرب كس

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.