امريكا وديمقراطية الثعالب في العراق والمنطقة- عبدالقادرابوعيسى

الولايات المتحدة الامريكية تجاهر بالديمقراطية والحرية وهي تكذب حالها حال مثيلاتها من دول الاستعمار الارهابي المغتصِب المجرم مثل بريطانيا وفرنسا وغيرهم . احتلت العراق بحجة الدكتاتورية واسلحة الدمار الشامل الكاذبة , فرية معجونة بالاحتيال والتضليل . استبدلت دكتاتورية النظام العراقي السابق بدكتاتورية اتعس واحقر منها دكتاتورية ” المذهب ” بتياره الاجنبي البعيد كل البعد عن الديمقراطية و الحرية والوطنية . امريكا بعيدة كل البعد عن المفهوم الحقيقي للديمقراطية بكل تفاصيلها ولا تريد وتحارب النهج الديمقراطي في العالم والمنطقة العربية والعراق . لان الديمقراطية الحقيقية تتعارض مع مصالحها الغير مشروعة تعمل على تخريبها وهذا واضح وجلي للعيان من خلال المعايشة لما استحدثته امريكا في العراق بعد احتلالها له , وكذلك في افغانستان .

بل وحتى الديمقراطية داخل امريكا نفسها . الم يتلاعبون بنتائج الانتخابات زمن الرئس الامريكي السابق ” ريتشارد نكسون ” وفضيحة الوتر غيت .

والانتخابات الاخيرة واختيار ترامب واشاعات تدخل روسيا فيها لصالحه . ماذا جنى العراق من كذب واحتيال امريكا غير الدمار والسرقة والتخريب والتقسيم النفسي والمجتمعي لمكونات العراق ” اكراد وشيعة وسنة وتركمان وغيرهم ” ماسخين ومتجاوزين الهوية الوطنية العراقية ويلعبون بأوراق متدنية محروقة حضاريا ” القومية المتعنصرة والدينية المذهبية الطائفية ” يالها من ديمقراطية ثعالب اسست لاتساع الفساد والفرقة والتخريب ومسخ كل ما هو صحيح ومفيد للشعب العراقي . . اسست الدستور الخرافي الملغوم المتشابك بالاعراف والمفاهيم المتدنية الساقطة الدونية المعتمدة والمؤسسة للمحاصصة المشوهة المشبوهة الباغية التي لا تتماشى مع ابسط مفاهيم الديمقراطية والتحظر والنزاهة .

عندما يريد الشعب ويقرر يمسخون قراره ويحرمونه ويتآمرون عليه , حدث ذلك في انتخابات عام 2010 في العراق عند فوز قائمة اياد علاوي بحجة الكتلة الاكبر بعد اتحادهم بعد الانتخابات لماذا لم يتحدوا قبل الانتخابات . تكتل مذهبي شيعي بتياره الايراني . والانتخابات الاخيرة وحرق صناديق الانتخابات . وكذلك ما جرى في مصر عند انقلاب عبدالفتاح السيسي عام 2013 على محمد مرسي . المدبر والمدعوم من امريكا والسعودية واسرائيل . الذي اختاره الشعب المصري , . . .

الديمقراطية منذ تاسيسها في العراق في اول نظام حكم عام 1921 بالصيغة البريطانية الاستعمارية غير متكاملة ولم تصل الى المستوى الصحيح والمقبول لديمقراطيات العالم لأن المستعمر لا يريد ذلك . لماذا لا يعطون ويفسحون المجال للشعب الحرية في اختيار من يحكمه كأن ” ينتخب بشكل مباشر ” رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية وبغض النظر عن انتماء هذا المرشح لأي من المكونات التي يحتويها المجتمع العراقي ” المسلمين الشيعة والسنة والاكراد والتركمان والمسيحين وغيرهم “

وضع وتأسيس دستور مقبول من قبل الشعب صحيح ومنطقي هو من يحكم ويحدد المنهج العام للهوية الوطنية الجامعة التي تسمو فوق كل الاعتبارات ويكون بالنتيجة هو الحاكم وليس نوع الشخص وانتماءه . امريكا اسست دستور ” بول بريمر 1” وفرضته على شعب العراق الرافض له بالاكثرية المطلقة , لرغبتها ورغبة ايران المخط لها حكم العراق بالباطن تحت السيطرة والاشراف الامريكي . امريكا رافضة بشدة للديمقراطية الصحيحة التي تطبل لها .

انها تكذب ثم تكذب ثم تكذب . تتعاون مع انظمة عربية ومناطقية وعالمية لا شأن لها بالديمقراطية على الاطلاق , يجب ولا نقول ينبغي تغيير الدستور العراقي واقرار حق الشعب في انتخاب المتربعين على قمة هرم السلطة فيه ” رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ” يتم انتخابهم بشكل مباشر مع توفير حصانة عدم التزوير والعبث واللعب بالنتائج وتحديد الفترات الزمنية على ان لا تتجاوز المرتين ومحاسبة اعضاء البرلمان والزامهم الحضور الحتمي لكل دورات واجتماعات المجلس وعدم الغياب والتملص والاستهانة .

وتعيين علماء واختصاصين في لجان سن القوانين الوضعية كل والحال المقصود على ان لاتقتصر هذه اللجان على مختصي القانون هؤلاء عليهم الصياغة فقط , العالِم والمختص في الحال المقصود هو المعني وهو الافضل في ذلك . عندها سيضمحل ويتحجم دور الاحزاب الفاشلة ومليشياتها المرتبطين بالدول الخارجية والتي تدار من قبلهم وتتقلص المكونات الفاسدة المبنية على الفساد والرشوة والسرقة والنصب والاحتيال . امريكا دولة استعمارية لصوصية بكل معنى الكلمة وهذه الصفات ليست تجنّي عليها بل سماتها الحقيقية . الادارات السياسية الامريكية عبارة عن عصابات اشبه بـ ” عصابات آل كابوني 2” انها تخدع العرب برعايتها لمشاريع السلام مع اسرائيل .

امريكا لا تريد السلام بين العرب واسرائيل ولا تحبذه بل تمنعه بكل قواها حتى لو ارادت اسرائيل ذلك ولو انها لاتريد ولا تفكر فيه . انها المسرحية الازلية والفلم الهندي المكرر ” ديمقراطية وسلام عمي ترامب للامام ” . ياله من استغفال كبير وفضيع مخجل ومحزن للحكام للعرب والضحك على عقولهم واستغلالهم بعروشهم . . . . .

ايها العرب استفيقوا وثوروا على الاستعمار الامريكي وعلى من يتعاون ويعمل معه ويستعين به مثل ما ثرتم على الاستعمار البريطاني والفرنسي وحاربتموهم . عليكم محاربة الاستعمار الامريكي والثورة عليه انه الاكثر ضررا واذية من سابقيه . امريكا تضللكم وتكذب عليكم . خلقت ضدكم القاعدة والخمينية وداعش لتحاربكم بها , وتحتضن اسرائيل ومستقبلها اتعس من حاضرها . انها الافعى والاخطبوط والسرطان الذي يداهمكم ويقلق مضاجعكم ايها العرب .

1* بول بريمر : الحاكم الامريكي للعراق بعد الاحتلال .

2* عصابات امريكية مشهورة بالقتل والسرقة معروفة عالمياً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.