امين بغداد المقال علاء معن: الخراب المتراكم في العاصمة العراقية منذ 40 عام آثر على وضعي الصحي تجعل استمراري بالعمل صعبا جدا

قدّم أمين بغداد، علاء كاظم معن، لرئيس مجلس الوزراء السابع بعد إحتلال العراق من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003، مصطفى الكاظمي، رسالة يعتذر فيها الاستمرار في منصبه لأسباب صحية.

جاء ذلك في رسالة خطية، ذكر فيها معن للكاظمي، أسباب استقالته، والتي تمثّل:

بـ”الخراب المتراكم في عاصمة مهمة كبغداد امتد طيلة 40 عاماً، أثّر بشكل كبير على وضعه الصحي وتجعل استمراره بالعمل صعباً جداً”.

وكتب معن في الرسالة أنه قد:

“عمل بجد وفق رؤية أثمرت في خلق ثقافات جديدة وخلاقة في بناء المدينة من خلال الأسس التي تم وضعها على أكثر من صعيد ضمن رؤية (نهضة بغداد)، والتي تجسدت في الكثير من المبادرات والمشاريع التطويرية التي تم إنجازها (ضمن الموارد الذاتية المتواضعة لامانة بغداد)”.

معن، بيّن أن هنالك الكثير من تلك المشاريع والمبادرات “قيد الانجاز وبما يقارب (176 مشروعاً) في حملة الإكساء والتطوير الكبرى”.

“كل هذا تم إنجازه خلال الأشهر الماضية بالرغم من التركة الثقيلة جداً في عمل مؤسسة كأمانة بغداد، وفي ظل الخراب المتراكم في عاصمة مهمة كبغداد امتد طيلة 40 عاماً”، وفقاً ما خطّ معن في رسالته.

وأوضح في رسالته المكتوبة بتاريخ الـ12 أيار الجاري، أن كل ذلك “أثّر بشكل كبير على وضعه الصحي وتجعل استمراره بالعمل صعباً جداً”، متمنياً من الكاظمي قبول “اعتذاره عن الاستمرار في المنصب لأسباب صحية”.

“أنا أكبر بكم، صبركم وتفانيكم على تحمل الصعاب، وسأبقى وفياً لبغداد ومحبّاً لها، وأتمنى النجاح والتوفيق لكم في إدارة الجهاز الحكومي للبلد”، كان مما كتبه أمين بغداد في رسالة استقالته.

وبيّن أن موافقته على تكليفه بمهمة أمين بغداد:

“كانت تعتمد على أسس مهمة هي أولاً إيمانه العميق بالمنهاج الحكومي، وثانياً الاحترام العالي الذي اتسمت به علاقته مع الكاظمي طيلة معرفتهما”.

وكتب معن مجدداً، واصفاً نفسه أمين بغداد السابق، أنه “بالرغم مما واجهته قبل تقديم استقالتي يوم الخميس 12 أيار، وما توقعت ان اواجهه بعدها، إلا أنني حرصت أن لا أفقد لياقتي الأدبية عند كتابة كلماتها.. ما نسعى إليه بناء دولة ومؤسسات رصينة بإدارة رشيدة حالنا حال الدول المتقدمة”.

وأعرب عن أسفه “لما وصل إليه حال البلد في ظل عملية سياسية عرجاء همها الأكبر أن تجعل من الدولة آلة لتقاسم المغانم من قبل السلطة”.

وهاجم في كلماته الحكومة، قائلاً بأن:

“تقييم الأداء لا يعتمد على الرؤية أو عمل منجز وقيد الانجاز، بل ما تعطي من مغانم حتى لو كان ثمن ذلك استباحة المدينة”.

وذكر أنه حال رفض تقديم المغانم:

“سيكون مغضوباً عليك وفريسة تهديداتهم وأبواقهم وجيوشهم الالكترونية ليتم تحميلك وزر بؤس المدينة لمدة 18 عاماً ويسرقوا إنجازاتك بعد حين”.

وذكر مصدر، أمس الأول، أن رئيس الوزراء السابع بعد إحتلال البلد في سنة 2003 قرر سحب يد أمين بغداد علاء كاظم معن.

وكان النائب الاول لرئيس مجلس النواب الخامس بعد سنة 2003 حاكم الزاملي قد طالب في آواخر شباط الماضي بـ”سحب” يد أمين بغداد.

وكان مجلس النواب العراقي قد عقد اجتماعاً مع في 14 شباط الماضي بحضور امين بغداد ووكلائه والمديرين العامين في الامانة، لمناقشة الاسباب التي ادت الى تردي واقع الخدمات في مدينة الصدر، واليات تطوير مستوى الخدمات فيها.

ووفقا لوثيقة الزاملي انه عقب عقد الاجتماع بـ14 يوما “لم نلحظ أي تطور في تقديم الخدمات بل وعلى العكس من ذلك، زادت المعوقات والعراقيل والتلكؤ في العمل بشكل واضح ومتعمد”.

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، كشف مصدر حكومي، عن صدور أمر من رئيس الوزراء السابع بعد سنة 2003 مصطفى الكاظمي بتكليف الوكيل الفني بادارة امانة بغداد لحين اختيار امين جديد.

وقال المصدر، إن الكاظمي أصدر امرا بتكليف الوكيل الفني عمار موسى الاسدي، بادارة امانة بغداد، الى حين اختيار امين جديد لها.

وأمس الاثنين، أكدت وثيقة رسمية إقالة أمين العاصمة العراقية بغداد “علاء كاظم معن” من منصبه بقرار من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بسبب فشله في أداء مهامه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.