انا عاصية انترنيتيا- نور القيسي

 

انا عاصية انترنيتيا
احمد الله الذي لا يحمد على هذا البلاء سواه، انه خص الرجال بالمعاصي الالكترونية ولم يذكرنا نحن النساء، نعم عزيزي القارىء واخيراً صار وصل التحديث لرؤس شيوخنا.
بنايات جديدة في الجحيم
فرحتي لا يمكن وصفها وانا ارى شيخ من منبره يبتكر لنا شي جديد “المعاصي العلمية” انا امراة مزاجية تكره الروتين، خصوصا ان نفس المعاصي نرتكبها منذ ظهور الاسلام والى يومنا هذا، وبدءوا ببناء بنايات اضافية في الجحيم لاستقبال مرتكبيها، لكن المعجزة ان هذه البنايات للرجال فقط، والسبب والله اعلم ان رب هذا الشيخ لم يحدث معلوماته ان االتكنلوجيا لا تفحص جنس المستخدم، اذ اصر العلماء الكفار ان يجعلوها متاحة ومباحة للاناث والذكور وحتى تلك التصنيفات الجنسية التي تعدت الجنس الثالث والرابع.
عيد وعرس
انا يا شيخ حين تشتعل اضوية الفيس بوك تنبيها ان طلب اضافة وصلني من احدهم، لا تستطيع انت او غيرك ان تتخيل عدد الايات القرانية التي ارددها في سري عسى ان يكون باعث الطلب “رجل” واعزب ويملك من الوسامة الشيء الكثير، ومثلها ثقافة ومعرفة.
انا يا شيخ حين اجد في صفحة المذكور الصفات التي ابحث عنها اهلهل واكثر من ذكر الله واسبح بحمده، هو الذي اهدى هذا الـ”وسيم” الى صفحتي، لابدأ بعدها بفقرة المربعات البغدادية والجوبي والهيوة والهجع لانني عثرت على “حتيتاً” اعزباً مثقفاً في صفحتي الفيس بوكية.
العثور على صديق او شريك او حتى معجب ومتابع بهذه المواصفات يمد خيالي الخصب بقصص وسيناريوهات لاغذي هاشتاگ “رحلة البحث عن حتيت/ وبغداديات” كما انه يفتح لي ابواب السخرية والرومانسية على مصراعيها، لذلك شيخ اذا كان ما ذكرته انا اعلاه “معصية الكترونية” انصحك ان تسجل الدرك الاسفل من الجحيم باسمي لاخلد فيه في الاخرة، لكن في الدنيا انا قررت ان  اتذكر في زحمة الحرب والموت والشتات انني انثى، تعلم انني نسيت ان اعيش هذا الدور وربما لم امر به ابداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.