انباء عن إحباط انقلاب في الأردن!

اعتقلت السلطات الأردنية اليوم السبت 3 أبريل/ نيسان2021 شخصيات من بينها رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم إبراهيم عوض الله وآخرون لأسباب أمنية لم تكشف تفاصيلها حتى الآن، في حين قالت مصادر خاصة للجزيرة نت إنه تم سحب الحرس الخاص بالأمير حمزة بن الحسين.

وقالت القوات المسلحة الأردنية في بيان إنه طلب من الأمير حمزة بن الحسين -الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني- وقف أي أنشطة توظف لاستهداف الأمن.

ونفى رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي اليوم السبت، ما تردد “من ادعاءات حول اعتقال الأمير حمزة، لكنه بيّن أنه طٌلب منه التوقف عن تحركات ونشاطات توظف لاستهداف أمن الأردن واستقراره في إطار تحقيقات شاملة مشتركة قامت بها الأجهزة الأمنية”.

الملك عبدالله الثاني
الامير الحسين بن عبدالله الثاني

وأفاد بيان رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي أنه اعتقل نتيجة لهذه التحقيقات الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرون.

وذكر أن التحقيقات مستمرة وسيتم الكشف عن نتائجها بكل شفافية ووضوح.

وأكد أيضا أن كل الإجراءات التي اتخذت تمت في إطار القانون وبعد تحقيقات حثيثة استدعتها، وشدد على أنه لا أحد فوق القانون وأن أمن الأردن واستقراره يتقدم على أي اعتبار.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء الرسمية “بترا” على لسان مصدر أمني لم تسمه، اعتقال عوض الله والشريف حسن بن زيد وآخرين، وأن التحقيق جار في الموضوع دون أن يحدد أسباب الاعتقال، وتفاصيل المتابعة الأمنية التي قادت إلى ذلك.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” (Washington Post) الأميركية أن السلطات الأردنية تحتجز الأمير حمزة بن الحسين و20 آخرين بسبب ما قالت إنه تهديد لاستقرار البلاد، لكن وكالة الأنباء الرسمية (بترا) نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن الأمير حمزة بن الحسين ليس موقوفاً ولا يخضع لأي إجراءات تقييدية.

كما نقلت واشنطن بوست عن مسؤولين بالقصر الملكي الأردني أن ما وصفوه بالمؤامرة ضمت كذلك زعماء قبائل ومسؤولين بأجهزة أمنية.

وأضافت الصحيفة نقلا عن المسؤولين الأردنيين قولهم إن مؤامرة معقدة وبعيدة المدى ضمت أحد أفراد العائلة المالكة.

قوة مشتركة
وذكرت مصادر إعلامية، إن الاعتقالات تمت بقوة مشتركة من الأمن العسكري وجهاز المخابرات وبإشراف مباشر من رئيس هيئة الأركان المشتركة الذي يمثل قيادة الجيش، وهو ما يؤشر حسب قوله إلى أن الأمر كبير وجلل، لمشاركة هذه القوى الأمنية والعسكرية الكبرى في الأردن.

وذكرت أن وكالة الأنباء الرسمية الأردنية نشرت تغريدة تنفي فيها اعتقال الأمير حمزة بن الحسين، ثم حذفتها وأعادت نشرها من جديد بإضافة وصف الأمير حمزة بن الحسين بصاحب السمو الملكي، وهذا يؤشر على حرص صاحب القرار في الأردن على أن لا يمس الأمير حمزة بحديث هنا وهناك.
واضاف أن المداهمات التي صاحبت اعتقالات اليوم جرت في مناطق مختلفة من العاصمة وفي الأطراف، مشيرا إلى أن هناك انتشارا أمنيا كثيفا في منطقة دابوق غرب العاصمة عمّان، وهي المنطقة القريبة من القصور الملكية.

وتوقعت أن تقدم الجهات الرسمية خلال الساعات المقبلة إيضاحات تفصيلية بشأن هذه القضية التي تشغل الرأي العام داخل البلاد.

من جهته، استبعد ممدوح العبادي نائب رئيس الوزراء الأردني السابق في مقابلة مع الجزيرة أن تكون هناك محاولة انقلابية في الأردن.

وأشار إلى أن الأمير حمزة له وجهات نظر قد تكون مختلفة في بعض الأحيان، ولكن لن يصل الأمر مطلقا إلى مجرد التفكير في الانقلاب.

وأضاف أنه مما يؤكد ذلك، ما ورد قبل قليل من نفي رسمي لأي اعتقال أو توقيف للأمير حمزة بن الحسين، وتأكيد على أنه لا يخضع لأي إجراءات تقييدية.

بدوره قال رئيس مجلس النواب الأردني السابق سعد هايل السرور في مقابلة مع الجزيرة إنه في هذا الجو تكثر الإشاعات والقصص سواء تلك التي لها علاقة بالموضوع، أو التي هي من نسج الخيال، ولا يمكن حتى الآن تأكيد أي من الفرضيات التي تحدثت عنها وسائل الإعلام في انتظار صدور إيضاحات رسمية.

وبشأن الشخصيتين اللتين أعلن عن اعتقالهما حتى الآن، ذكر السرور أنه لا توجد لديه معلومات عن الشريف حسن بن زيد، أما باسم إبراهيم عوض الله، فهو شخصية خلافية ويختلف الناس حوله داخل الأردن، ففي حين ينظر البعض بإيجابية إلى أدائه، هناك كثيرون يذهبون إلى خلاف ذلك.

وقال إنه على المستوى الشخصي كان على خلاف معه، ويرى أنه ارتكب أخطاء كبيرة في السابق تستحق المحاسبة، ولكن لا يمكنه ربط هذا بما ورد في تقرير الواشنطن بوست.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.