انهيار الاقتصاد العراقي وشيك- اسعد عبد الله عبد علي

البلد يئن من المرض, بعد أن أفسدته حكومة العنتريات, التي وضعت البلد على حافة الإفلاس, نتيجة الفساد والجهل, حيث سيطرا على كل خطواتها, مما ولد لنا يأس كبير, أن يتم أصلاح حال البلد.
عندها تصاعدت الدعوات لإسقاط الفاشلين, والشروع باستخدام حق الانتخاب, في إسقاط كل مقصر, أتذكر جيدا, أيام الانتخابات, في العام الماضي, حيث الوعود تتقاطر على المواطن, من دعاة التغيير, للنهوض بالبلد, فتأملنا خيرا, وساهم اغلب العراقيين بالتغيير, فالوعي يحتم علينا فعل شيء, لوقف مهزلة الحكومة السابقة. وهكذا وضعنا الكرة في ساحة الأحزاب, التي رفعت شعار التغيير, فالوزارات تحولت لهم, وتمت أزالت إخطبوط الفشل, إلى غرفة النسيان الأبدي.
من أهم شعارات أهل التغيير, الإصلاح الاقتصادي, وجعله من أولويات التغيير, لتأثير العامل الاقتصادي على اغلب مجالات الحياة, عبر وضع برنامج للنهوض بالاقتصاد العراقي, وتم الإعلان عن البرنامج الاقتصادي, كورقة عمل ملزمة للحكومة.
ومرت الأشهر مسرعة خجلة, فلا شيء تحقق على الأرض, نتيجة غياب التخطيط الفعلي, مجرد كلام للاستهلاك الانتخابي.
تناقلت المواقع الخبرية, خبرا نقلا عن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية جميلة ألعبيدي, أن الاقتصاد العراقي يتجه نحو الهاوية, مبينة أن المؤتمرات الاقتصادية والقوانين, ليس فيها جدوى لنا, لأنها مجرد شعارات ولا يتم تطبيقها, وأوضحت ألعبيدي, أن الاقتصاد لا يزال يعاني بشكل كبير, ويتجه نحو الهاوية, بالرغم  من الوعود, التي أطلقت بشان النهوض بالواقع الاقتصادي, وهذا يعود لغياب الإستراتيجية في التخطيط.
اللجان التي تتشكل, تدرك حقيقة ما يجري في البلد, ويبقى التفكير فوقيا, بعيد عن الواقع, بسبب ابتعاد نخبة البرلمانيين والحكومة عن الناس, لذا هي لا تفهم كيف يتم معالجة الانهيار الاقتصادي الحاصل, والذي ينذر بكارثة مستقبلية, إن لم تتم الحركة ألان, فتطالب بخطط إستراتيجية, مع أن الحاجة سريعة, ولا يمكن أن نبقى سنوات أخرى, ننتظر وضع الإستراتيجية الموعودة, الناس تطالب بنتائج حاضرة, وليس وعود بتحقق الأحلام بعد سنوات, بحسب خطط قد تأتي بالثمار, وقد لا نرى منها شيء.
الأفكار التي تغير الواقع الاقتصادي, متيسرة عند المواطن البسيط, لكنها تغيب بشكل مفرط عن ساستنا المبجلين! سأكتب فكرتين تصحح واقع البلد, وهي مطروحة من قبل البقال والصباغ والفلاح, لان فكرهم متقد بشان هم الوطن.
الفكرة الأولى: العراق يملك تسع محافظات أمنة, هي محافظات الوسط والجنوب, يمكن من خلالها استغلال الأرض في الزراعة, بحيث يمكن إن نغطي الحاجة المحلية, فيتم توزيع الأراضي, بشكل عقود أيجار بأسعار رمزية, مع توفير تسهيلات بشرط الزراعة, وتوفير محاصيل محددة, عندها نحقق قفزة بجانب الزراعة بفترة قصيرة, بعيد عن خطط ساستنا العباقرة جدا.
وكذلك في مجالي الصناعة والتجارة في هذه المناطق, بحيث تحقق توازن نوعي, لما يحتاجه البلد, بدل عملية الاستهلاك الفظيعة, وبسرعة ستظهر النتائج لو تم الأمر.
الفكرة الثانية, فتح باب الاستثمار على مصراعيه, في المحافظات الهادئة, الوسط والجنوب, من أنشاء مدن سياحية, إلى مولات ومطاعم, والتشجيع على أنشاء معامل, بالإضافة لفتح مناطق للتجارة الحرة, وتشجيع الشركات العالمية لفتح فروع لها, في تلك المحافظات, مع تنشيط السياحة, عندها يحصل تغيير جذري, من دون خطط عباقرتنا في الحكومة أو البرلمان.
الانهيار الاقتصادي وشيك, نتيجة عدم مبالاة مفرطة, والحكومة والبرلمان غارقان في العسل, والشعب لا حل بيده, إلا إن تحصل معجزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.