باريس..تركي الفيصل يروي قصة عن الخميني في النجف

قال الامير تركي الفيصل، وهو احد الوجوه البارزة في العائلة في المالكة بالعربية السعودية، السبت 1 تموز،2017، ان المرشد الايراني الاسبق، اية الله الخميني، لم “يكن مرحبا به كثيرا لدى الحوزة العلمية والمراجع الدينية في مدينة النجف بالعراق”، حسب تعبيره.
وسرد الفيصل في كلمة له القاها خلال مؤتمر المعارضة الايرانية الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم، قصة المناظرة التي دارت بين اية الله الخميني واية الله محسن الحكيم، حيث حث المرشد الايراني السابق الحكيم للترويج لمبادىء الامام الحسين بن علي بن ابي طالب، فرد عليه الحكيم بقوله..
وما بال الامام الحسن بن علي بن ابي طالب، الذي كان مسالما ولم يدع الى القتال؟”، مشيرا إلى ان ذلك “يُعد شاهدا على الاختلاف الواضح بين فقهاء الشيعة على مسألة ولاية الفقيه المطلقة وعلى الثورة”.

محسن الحكيم – ابو القاسم الخوئي . النجف

وأضاف الفيصل ان:
“الشاهد الاخر على اختلاف المرشد الايراني السابق مع المراجع الدينية، هو ان الخميني وبعد وصوله الى سدة الحكم، اخذ اتباعه يجمعون له المقلدين على حساب الكبار في المذهب الإمامي، وذلك كي يجتمع بيده ولاية الفقيه و ولاية المذهب فأخذ بالتضييق على جميع المراجع والمرجع محمد كاظم شريعتمداري بالذات، الذي يعود له الفضل في انقاذ الخميني من الاعدام في عهد الشاه عندما اشار اليه برتبة اية الله وهي منزلة لا يجوز اصدار حكم الأعدام بها حسب القانون الايراني آنذاك، كما لم يوافق شريعتمداري على تسمية ايران بالجمهورية الاسلامية، أما في العراق فكان المرجع ابوقاسم الخوئي لم يكن ايضا مع ولاية الفقيه ولم يشجع على اقحام الدين والمذهب في السياسة”.
وتابع بان ما جرى بعد ذلك هو ان “قام الخميني بفرض سلطته المتصاعدة واهانة شريعتمداري، واقفلت مدرسته ومكتبته واعتقل في داره حتي وفاته عام 1985، ومنع صهره من الصلاة عليه ولا يعرف له قبرا”، مشيرا الى ان:
“تفاصيل ما تعرض له المرجع من السجن والاهانة رصدها تلميذه رضا الصدر في كتابه (في سجن ولاية الفقيه)”.
واوضح الفيصل ايضا بان “الامر لم يتوقف عند ذلك الحد، بل ما شاع ذكره في تلك الأيام ان انصار الخميني يطوفون بالحمير واضعين على رؤوسهم صورا للمرجعين شريعتمداري والخوئي للايغال في الاهانة كجزء من استراتيجية الثورة التي كان يتخذها ولاية الفقيه آنذاك”، حسب تعبيره.

تركي الفيصل