بحضور 176 نائب مجلس النواب يرفع جلسته الى يوم غد الاثنين

عقد مجلس النواب جلسته الاعتيادية السابعة والعشرين برئاسة سليم الجبوري رئيس المجلس وحضور  176 نائبا اليوم الاحد  29/5/2016 لدعم عمليات تحرير الفلوجة من تنظيم داعش فيما استضاف حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء.
وفي مستهل الجلسة أثنى رئيس المجلس على حضور النواب لجلسة دعم عملية تحرير الفلوجة معبرا عن ثقته بالقوات الامنية والحشدين الشعبي والعشائري وقوات البيشمركة للتخلص من براثن داعش والارهاب.
وبين الجبوري ان الجيش والشرطة وقوات مكافحة الارهاب والمتطوعين من الحشد الشعبي والعشائري يواجهون عدوا مجرما، مشددا على اهمية اضطلاع المجلس بدعم عمليات الفلوجة التي تحقق تقدما كبيرا في المناطق المحيطة وصولا لاسوارها في ظل تحد كبير يتمثل بتمترس داعش خلف سكانها، منوها الى اهمية اغتنام فرصة الدعم الدولي لتامين النقص الخاص بالسيولة المالية لدفع رواتب الموظفين.
واوضح الجبوري ان الجلسة التضامنية تهدف لجمع الكلمة ورؤى المجلس وتضامنه بما يخدم تطلعات الشعب مما يتطلب قيام المجلس بمتابعة عمل الدولة، مؤكدا الحرص على وحدة المجلس وان يكون التعبير عن وجهات النظر المختلفة داخل هذا الاطار وفقا للاليات الديمقراطية خصوصا ان قضية الاصلاح بمفهومها العميق تتمثل بتحقيق ما يتمناه المواطن ولاتتعلق بتغيير مواقع المسؤولية وانما بما يخدم الشعب في مختلف المجالات.
ونوه رئيس مجلس النواب الى ان الوضع الانساني بمناطق الصراع يعاني مشاكلا كثيرة في الجوانب الخدمية، حاثا النواب على دعم المؤسسة التشريعية لاقرار القوانين اللازمة ومراقبة الجوانب التنفيذية، مطالبا ممثلي محافظة الانبار بالتواجد في مناطقهم لدعم المقاتلين وتوفير احتياجات المواطنين رغم جهودهم الكبيرة في هذا المضمار.
بعدها قرأ النواب سورة الفاتحة ترحما على شهداء معركة تحرير الفلوجة والعراق كافة.
وادان الجبوري بأسم المجلس العمليات الارهابية بمدينة الصدر ومناطق اخرى في العراق، داعيا الاجهزة الامنية الى بذل كافة الجهود اللازمة لحفظ الامن.
وفي مداخلات النواب حيا النائب علي الاديب الانتصارات المتحققة على يد القوات الامنية والحشدين الشعبي والعشائري في الفلوجة ضد تنظيم داعش، حاثا على انقاذ المدنيين وتوفير اماكن امنة لهم، مؤكدا الحاجة الى بذل الجهود من قبل السياسيين ورؤساء العشائر والحكومة لتحقيق مصالحة مجتمعية بعد انتهاء المعارك والتعاون مع المنظمات الدولية لاعادة اعمار ما دمره التنظيم الارهابي، مستنكرا التفجيرات الارهابية في بعض مناطق العراق.
واكد النائب احمد المساري حرص تحالف القوى العراقية على التئام مجلس النواب وانتظام جلساته لتشريع القوانين المهمة مثنيا على الانتصارات المتحققة في مدينة الفلوجة حتى تحرير كافة مناطق الانبار والانتقال الى محافظة نينوى ، داعيا الى اعتماد الدقة في استهداف مناطق العدو وتجنب المدنيين الاسرى في الفلوجة وتوفير منافذ امنة لتامين خروجهم ، مطالبا بتوفير الحد الادني من الاغاثة للنازحين واعادتهم الى مناطقهم.
وشددت النائب الا الطالباني على اهمية الجلسة كونها رسالة الى ابناء الشعب العراقي والنظر بمشاكله وخاصة الاقتصادية والمبادرة لحل الازمات، معبرة عن دعمها لقوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائري وقوات البيشمركة في مواجهة الارهاب، مشيرة الى اهمية انقاذ المدنيين وتوفير المساعدات اللازمة للمدنيين في الفلوجة، مؤكدة على ضرورة تعويض ضحايا التفجيرات الارهابية في مدينة الصدر ومنطقة الشعب ومناطق اخرى.
من جهته بين النائب عمار طعمة ان سواعد العراقيين بكل مكوناتهم التحمت في ملحمة وطنية لدحر الارهاب من الفلوجة، منوها الى ان عملية تحرير الفلوجة اظهرت حرصا شديدا من قبل القوات الامنية على ابعاد الضرر عن المدنيين، حاثا على توحيد الجهود وتجاوز الخلافات لدعم القوات الامنية في عمليات تطهير مناطق عدة في محيط بغداد لتامين العاصمة، داعيا الى اعادة النظر بالخطط المعتمدة لحماية امن بغداد.
وطالب النائب جوزيف صليوا الحكومة والقوات الامنية بالاسراع بتحرير الموصل وقرى سهل نينوى من سيطرة تنظيم داعش الارهابي وتحقيق طموح المكون الكلداني السيرياني الاشوري بالعودة الى مناطقهم، معبرا عن رفضه لما تعرض له المحتجون من قمع مطالبا بلجنة حيادية للتحقيق بما تعرض له المتظاهرين.
ولفت النائب ارشد الصالحي الى ان العراق بحاجة الى توحد كافة الكتل السياسية للخلاص من جرائم داعش، منتقدا عدم اهتمام الحكومة بمطالب المكون التركماني، منوها الى دور الحشد التركماني في تحرير الاراضي من الارهابيين ومشاركته في عملية تحرير الفلوجة، داعيا الى التصويت على قانون التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الراي.
بدوره بارك النائب حامد الخضري انجازات القوات الامنية والحشد الشعبي في تحقيق الانتصارات ضد داعش ، داعيا الاجهزة الامنية الى الاهتمام بالوضع الامني ، مطالبا المقاطعين بحضور جلسات مجلس النواب.
ودعا النائب فارس الفارس الى تغليب المصلحة الوطنية من اجل تكاتف جميع العراقيين لتحرير الفلوجة، مقدما التحية للقوات الامنية والمسلحة والحشد الشعبي والعشائري والتركماني والبيشمركة لقتالها تنظيم داعش، منوها الى اهمية حرص المقاتلين على المدنيين الابرياء وايصال المساعدات لهم وتلافي اي خلل في معركة الفلوجة التي تحمل ابعادا دولية.
وأكد النائب يونادم كنا على اهمية الابتعاد عن المكتسبات الفئوية من اجل عقد الجلسات واستمرار مجلس النواب في عمله، مشيرا الى ضرورة التزام المتظاهرين بأسلوب الاحتجاج دون عنف.
وقدم النائب عباس البياتي شكره لقوات المسلحة في معركتهم المقدسة ضد الارهاب والوقوف في خندق واحد ضد هذا التنظيم الارهابي مثمنا كل الاطراف الدولية التي تقف لجانب العراق، مستنكرا الانفجارات التي ضربت مدن الصدر والشعب ومدينة السماوة .
من جهته عبر النائب مثال الالوسي عن دعمه للقوات المسلحة والمتطوعين من الحشد الشعبي والعشائر ، مشيرا الى الحاجة لمشروع مصالحة مجتمعية.
وحث النائب جواد البولاني مجلس النواب على وضع برنامج لتطوير العمل وادامة الحوار لاحتواء الاخرين من اعضاء المجلس وفقا للمطالب المقدمة فضلا عن اهمية تحديد جلسة شاملة بحضور جميع النواب لبحث القضايا المهمة من اجل تجاوز ماحصل في الماضي.
وقدم النائب محمد ناجي التحية لكل من يقاتل تنظيم داعش الارهابي وما قدموه من دماء طاهرة ، داعيا الحكومة الى توفير الدعم لعلاج جرحى العمليات العسكرية، محذرا من الاشكالات المتعلقة بالقرض الدولي التي قد تؤدي الى رهن ثروات العراق للخارج.
ونوه النائب فارس البريفكاني الى وجود 8 الاف موظف من صحة نينوى لم يستلموا رواتبهم منذ اكثر من 4 اشهر ويعانون اوضاعا معاشية صعبة مما يتطلب مفاتحة مجلس الوزراء لصرف مبالغ مالية من موازنة الطوارئ.
وشكر رئيس المجلس النائب احمد الجربا على مبادرته بفتح معسكر لتدريب ابناء العشائر في غرب نينوى.
من جانب اخر استضاف المجلس حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء .
ورحب الرئيس الجبوري بحضور العبادي لجلسة المجلس المخصصة لمساندة ودعم عملية تحرير الفلوجة.
واكد السيد العبادي في كلمته خلال الاستضافة انتهاء الصفحة الاولى من معركة الفلوجة وانتهاء الصفحة الثانية خلال ال 48 ساعة المقبلة مشددا حرص القوات المسلحة على حماية المدنيين، مقدما شكره لمجلس النواب لانعقاد جلسته لمساندة القوات الامنية، حاثا على تناسي الخلافات الهامشية مقابل خطر تنظيم داعش وتاجيلها امن اجل حل المشاكل السياسية ليقوم المجلس بدوره في خدمة ابناء الشعب.
واشار السيد رئيس مجلس الوزراء الى اصداره اوامر بتسليم الامن بالكرمة للشرطة المحلية بحماية الجيش وتم استلام المهام فعلا وهو منهج سيتم تطبيقه في كل منطقة يتم تحريرها منوها الى ان الحكومة وضعت عدة طرق لخروج المدنيين بالتعاون مع محافظة الانبار وتوفير الخدمات للنازحين، مشددا على ان داعش لاتقاتل ولاتواجه القوات الامنية البطلة التي تقدم تضحيات كبيرة، معبرا عن استغرابه من الاصوات التي بدأت تتعالى من اجل الدفاع عن الارهابيين في وقت كان سكان المدن يقتلون على يد تنظيم داعش.
وطالب العبادي الدول بتقديم مساعدات انسانية عاجلة لاغاثة النازحين، منوها الى تامين طريق طريبيل – الرطبة في خطوة لتامين الطريق الى الاردن بعد انتهاء العمليات العسكرية بالتزامن مع عمليات اخرى لتحرير المناطق المحاذية لسوريا لافتا الى الاستعداد لعملية تحرير الموصل والاعلان قريبا عن اطلاق عملية لتحرير اجزاء من المدينة بشكل يفاجئ داعش، مقدما التحية لطياري القوة الجوية وطيران الجيش في تحقيق انجازات مهمة لحماية القوات المسلحة وتوجيه ضربات قوية لمعاقل الارهابيين، مبينا وجود خطة لاعادة النازحين الى مناطقهم حيث تسير خطة اعادتهم الى الرمادي بشكل جيد.
ودعا رئيس مجلس الوزراء سكان مدينة الفلوجة الى الخروج من المدينة ان وجدوا ممرا امنا او البقاء في منازلهم على ان تقدم القوات الامنية الحماية لهم، مبينا وجود معلومات تفيد بصدور توجيهات من قبل تنظيم داعش تقضي بخروج عناصرهم وعوائلهم من المدينة، موضحا ان تعطيل الحرب على داعش، معلنا عن اطلاق حزمة من الترشيحات للهيئات المستقلة ووكلاء الوزراء خلال الايام المقبلة حيث سيكون الترشيح مفتوحا لكل المواطنين.
من ناحيته تلا النائب سالم العيساوي كلمة بالنيابة عن نواب محافظة الانبار اثنى فيها على الدور البطولي للقوات المسلحة والامنية في تحرير مساحات واسعة من ارض الانبار وصولا الى مدينة الفلوجة، داعيا الى توحيد الخطاب السياسي والاعلامي لمصلحة النصر الوطني والحفاظ على ارواح المدنيين الابرباء في  الفلوجة الذين وقعوا في أسر تنظيم داعش وتجنب القصف العشوائي ، مطالبا بدعم ابناء العشائر المتصدين لعصابات داعش وتسليحهم .
ولفت النائب العيساوي الى اهمية توفير الاموال التي خصصت ضمن الموازنة الاتحادية للنازحين، واطلاق سراح ابناء المحافظة المختطفين من قبل داعش والذين تم خطفهم في منطقة الرزازة والبالغ عددهم أكثر من 2200 شخصا.
وفي معرض رده أكد رئيس مجلس الوزراء اصدار اوامر لقوات المدفعية بتحديد اهدافها بدقة وتجنب الاخطاء، مبينا أن لا يوجد اي قصف عشوائي في معركة الفلوجة، منوها الى انه تم تهيئة ابناء العشائر مع جهاز مكافحة الارهاب والفرقة الثامنة للمشاركة في تحرير الفلوجة فضلا عن أطلاق حصة من الاموال المخصصة للنازحين في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة موكدا أن الحشد الشعبي تحت أدارة الدولة واتبرأ من اي خرق اجرامي يحصل.
من جهة أخرى،صوت المجلس على تمديد الفصل التشريعي الحالي كونه من صلاحيات رئيس مجلس النواب.
واعلن  الجبوري عن اقامة دعاوى قضائية ضد المتورطين بالاعتداء على السيدات والسادة النواب والممتلكات العامة ، مشيرا الى ان المجلس بانتظار استكمال اجراءات القضاء بهذا الشأن.
كما تلا رئيس مجلس النواب صيغة قرار تم توزيعه على رؤساء الكتل النيابية على ان يتم التصويت عليه في جلسة مقبلة ويتضمن الاشادة بانعقاد جلسات المجلس ودعم القوات المسلحة وتقديم المساعدات للنازحين من مدينة الفلوجة.
وتقرر بعدها رفع الجلسة الى يوم غد الاثنين 30/5/2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.