بمشاركة العراق..انطلاق مؤتمر دافوس وسط تفاؤل وحذر حول اقتصاد العالم

بدأ 2500 من كبار صناع القرار السياسي والاقتصادي في العالم اليوم دورة جديدة للمنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس”، وسط مزيج من التفاؤل والحذر حول مستقبل العالم.
وسيحضر رئيس الوزراء حيدر العبادي – الذي توجه صباح اليوم الى لندن لحضور مؤتمر للتحالف الدولي ضد مكافحة داعش في العراق وسوريا- اعمال المنتدى لمناقشة الاوضاع الاقتصادية العالمية بالاضافة الى تسليط الضوء على الوضع الاقتصادي في العراق.
ويبدو واضحا أن المنتدى يبحث في دورته الـ45 التي تستمر حتى السبت المقبل عن حلول لكيفية مواجهة التحديات التي يشهدها العالم على صعد مختلفة وتجمعت في آن واحد في ظل اتفاق الآراء السائدة بأروقة المنتدى على أن تلك التحديات مرشحة للتصعيد إذا لم يتم التعامل معها بشكل جذري ومنهجي.
وتقف مشكلة الإرهاب الذي يعاني منه العالم الآن ومعها حالة التردي الاقتصادي الأوروبي وانعكاساتها على حالة البطالة في العالم والسياسات المالية غير المستقرة كعناصر تجمعت مجددا أمام صناع القرار الاقتصادي.
ويعقد المنتدى وسط هبوط حاد لاسعار النفط العالمية الى أكثر من 50% عن معدلاتها حيث تبلغ دون 50 دولار ما تسبب بازمات اقتصادية لعدة دول بينها العراق الذي تأثر بشكل كبير جراء هذا الهبوط كونه من الدول احادية المصدر في الواردات وبلغ عجز موازنته لعام 2015 التي لم يقرها البرلمان بعد بنسبة 25% بقيمة بلغت 23 تريليون دينار.
وما يزيد الصورة تشاؤما هو صدور ثلاث دراسات على هامش أعمال المنتدى تنذر بأن القادم أسوأ إذ نشرت منظمة العمل الدولية تقريرها حول آفاق سوق العمل في العالم متوقعة ارتفاعا في معدلات البطالة حتى عام 2020.
كما أكدت دراسة ثانية من صندوق النقد الدولي أن معدلات النمو الاقتصادي هذا العام لن تكون على الوتيرة التي توقعها الخبراء من قبل، ما جعل الصندوق يخفض من سقف التوقعات المتفائلة ليترك الباب مفتوحا أمام كيفية التعامل مع هذه التوقعات.
وأظهرت دراسة ثالثة قدمتها مؤسسة “برايس واتر هاوس” الاقتصادية حول توقعات أصحاب الأعمال وجود ميول واضحة لدى كبار أصحاب الشركات والمؤسسات الاقتصادية نحو التشاؤم من مستقبل الحالة الاقتصادية هذا العام.
كما يواجه منتدى دافوس مشكلة التعامل مع التهديدات المتمثلة في ظهور أوبئة وأمراض بشكل مفاجئ مثلما حدث مع فيروس ايبولا الذي تسبب في كارثة إنسانية وسبب إخفاق المجتمع الدولي في تفادي ظهوره وسبل التعامل مع تداعياته التي بدت واضحة في تردي الأوضاع الاقتصادية في غرب إفريقيا.
وتأتي أيضا على أجندة المنتدى تداعيات التغيرات المناخية السلبية التي تهدد العالم بسبب الظواهر الجوية المتطرفة المتمثلة في الجفاف الشديد والسيول وارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي.
ووسط هذا المزيج من المشكلات التي يقول المراقبون إنها نادرا ما تجتمع في وقت واحد مثلما هو عليه الحال الآن.
ويؤكد المنتدى على لسان القائمين عليه انه “يبحث في جلساته العلنية والأخرى المغلقة عن حلول حقيقية، لكن أصواتا أخرى ترى أنها حلول تبقى غير ملزمة سواء للمنتدى أو للشركات التي مولته وإنما هي حلول ملزمة لصناع القرار الاقتصادي والسياسي لتحديد ما إذا كان العالم يستحق تقديم تنازلات للتهدئة أم أن المخاطر يجب أن تبقى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.