بند طبع سهواً – علي دجن

كنا صغاراً, نمسك القلم لكي نتعلم, يرتد علينا صوت المعلم لا تزيد من الحركات الخاطئة على الورقة, فكر ثم أكتب ما تريد, فكان هذا الدرس الأول في المدرسة, حتى أصبحنا اليوم نفكر في أمر قبل أن نبت به أو تطبيقه, مع كثرة القوانين التي تحكم البلد وهي صادرة من مجلس قيادة الثورة.
البرنامج الأنتخابي الذي يطلقه الحزب السياسي, الذي هو عبارة عن مشروع وردي يريد من يطبقه بعيداً عن المصالح الفئوية التي تحكم البلد, والمحسوبية و المنسوبية, لو أننا تعلمنا من علياً “عليه السلام” كيف حكم الأمة, حتى وصل به القرار على نثر البذور على رؤوس الجبال لكي تأكل الطير منه.
فهذا البند الذي يسمح للكتلة السياسية أن تعلن عن برنامجها الأنتخابي, متسترة خلفه, جاعلة منه سحر يغشي عيون المواطن العراقي, بطبيعة طبعه الطيب, حتى أصبح المواطن يتبع ما يثير عواطفه دون التفكير, ناهيك عن اللافتات التي أنتشرت في شوارع بغداد كلا يعلن بدولة العدل الأجتماعية.
التصريحات واللقاءات السياسية, و الأنتخابية التي جعلت المواطن أرجوزة بيد البرلماني, وبعد أن حصل على المنصب السيادي, تناسى أن هناك من أنتخبه وجعله مؤتمن على هذا الصوت, لذا نجد ان تلك الوريقات التي يكتب فيها البرنامج أنما هي أضحوكة على عقول العراقيين, ومن خلال المتابعة.. ماذا قدم المسؤول؟
كل حزب بما لديهم فرحون, أذا سألهم المواطن ألم ننتخبكم؟ قالوا هذا من عندنا مالكم عندنا من شيء, وقالوا للمواطن أذهب انت وربك فقاتلا, إنا هنا في البرلمان حاكمين, أجل اليوم أولادنا تقاتل وتقتل على سواتر الموت مع داعش, الذي جلبه الفشل الحكومي والفساد المستشري الذي حكم البلد.
في السابق كان الأعلم يلعب الدور الأكبر واليوم كذلك يلعب الدور القاتل المأجور لا, حيث يجعل من الوادي جبلاً, ومن الكلب أسداً, والخاسر الوحيد هو المواطن, الذي أمن بالحكومة المزعومة على الحق, مع سكوت السياسيين عن تسنم المجرمين مناصب تشريفية دون محاسبة الأخر .
يدعون أنهم يسيرون على نهج محمد “صلوات ربي عليه” وهم سراق لأموال طائلة, وتناسوا الحديث الشريف ” لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها” هذا الحكم الإلهي العادل, ليس من خلال السرقات التي يمارسها كبار الوزراء والقيادات في الأحزاب, ناهيك عن السمسرة الحزبية.
فمنهم من تاجر بدماء العراقيين, ومنهم من تاجر بالمناصب الحساسة, ومنهم سلب الناس حرياتهم, كأن العراقيين هم من ظلمهم, ليس صدام من ظلمهم, واليوم العراقي يدفع أبناءه الى لهوات الحرب, ناهيك عن الذي تأخذه المفخخات من أرواح تزهق بسبب فشل الخطط الامنية الأستباقية.
تبقى يا عراق تحت بند طبع بالخطأ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.