بيان الرئاسات الثلاث في العراق بعد اعتقال قاسم مصلح واقتحام الحشد الشعبي للمنطقة الخضراء في بغداد

أكدت الرئاسات الثلاث في العراق أن أحداث إعتقال قاسم مصلح قائد عمليات الأنبار في قوات الحشد الشعبي وأمر لواء الطفوف ومن ثم إقتحام قوات مسلحة من فصائل الحشد الشعبي للمنطقة الخضراء مقر الحكومة العراقية والسفارات الأجنبية تؤثر سلباً على الجهود الوطنية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار، مشيرةً إلى أن “استمرار الاضطراب الأمني يعرض استقرار البلد إلى مخاطر حقيقية”.

واجتمعت الرئاسات الثلاث في العراق، اليوم الخميس 27 أيار 2021 حول التطورات الأخيرة في البلد.

وأشارت إلى ضرورة احترام القرارات الصادرة عن القضاء واحترام إجراءات مؤسسات الدولة في المساءلة القانونية.

يشار إلى أنه يوم أمس تم اعتقال قائد عمليات الأنبار في هيئة الحشد الشعبي قاسم مصلح وفق المادة 4 إرهاب، وعلى إثر ذلك طوقت قوات الحشد الشعبي المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد لتنسحب منها بتوجيه من قيادة الحشد الشعبي.

وعلى إثر هذه الاحداث أصدر رئيس الوزراء السابع في العراق بعد سنة 2003، مصطفى الكاظمي، بياناً جاء فيه إن “قوة أمنية عراقية، مختصة بامر القائد العام للقوات المسلحة، نفذت مذكرة قبض قضائية بحق احد المتهمين صباح اليوم وفق المادة 4 ارهاب وبناء على شكاوى بحقه”.

وأضاف أنه “شكلت لجنة تحقيقية تتكون من قيادة العمليات المشتركة واستخبارات الداخلية والاستخبارات العسكرية والامن الوطني وامن الحشد الشعبي للتحقيق في الاتهامات المنسوبة اليه باعتباره”، موضحاً أنه “الآن بعهدة قيادة العمليات المشتركة الى حين انتهاء التحقيق”.

الكاظمي، وصف المظاهر المسلحة التي حدثت من قبل مجموعات مسلحة بأنها “انتهاك خطير للدستور العراقي والقوانين النافذة، ووجهنا بالتحقيق الفوري في هذه التحركات حسب القانون”.

وأردف الكاظمي أن “حماية امن الوطن وعدم تعريض امن شعبنا الى المغامرات في هذه المرحلة التاريخية مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة والقوى الامنية والعسكرية والقوى والاحزاب والتيارات السياسية، ولذلك ندعو الجميع الى تغليب مصلحة الوطن”.

وحول الانتخابات المقبلة في العراق أكدت الرئاسات الثلاث على أن على إجرائها في موعدها المحدد في تشرين الأول المقبل، موضحةً أنها تحظى بأهمية بالغة كونها تأتي بعد حراك شعبي مطالب بالإصلاح.

كما لفتت إلى ان إجراء الانتخابات “واجب دستوري ووطني ولا تردد فيه”.

ومن المقرر أن يشهد العراق في 10 تشرين الأول 2021، انتخابات مبكرة، تم تأجيلها سابقاً من موعدها الأول الذي كان في السادس من حزيران.

وفي سياق آخر شدد بيان الرئاسات الثلاث على “ضرورة دعم الدولة في حصر السلاح بيدها”.

في مطلع أكتوبر/تشرين 2019، أدى الغضب الشعبي حيال فساد وفشل الطبقة السياسية بعد 2003 في إدارة العراق إلى انتفاضة غير مسبوقة (انتفاضة تشرين2019) ولا تزال مستمرة على نحو محدود وتجدد نفسها في بغداد ومناطق الجنوب والفرات الأوسط تخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 600 شخص وإصابة 30 ألفا حسب الرئيس الخامس في العراق بعد سنة 2003 القيادي في الإتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح الذي وصف قتلة المتظاهرين بالخارجين عن القانون فيما وصف وزير الدفاع في الحكومة السادسة بعد 2003 نجاح حسن علي، قتلة المتظاهرين بـ طرف ثالث!، ووقعت إحدى أكثر الأحداث دموية في هذه التحركات في الناصرية حيث قتل نحو 30 متظاهرا على جسر الزيتون، ما أثار موجة من الغضب في العاصمة العراقية بغداد ومدن الجنوب والفرات الأوسط وأدى بآية الله، علي السيستاني المقيم في مدينة النجف 160 كيلو متر جنوب العاصمة العراقية بغداد، بتوجيه رئيس الوزراء السادس بعد سنة 2003 القيادي السابق في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عادل عبد المهدي إلى تقديم استقالته وتكليف مدير المخابرات الوطنية مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقية السابعة بعد سنة 2003.

قاسم مصلح
ايهاب الوزني

وبحسب بيان 27 أيار 2021، فقد “عُقد في قصر بغداد، اجتماعا ضم رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، ناقش التطورات الأخيرة والتداعيات الخطيرة المترتبة عليها”.

وأكّد المجتمعون أن:

“الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد تؤثر سلباً على الجهود الوطنية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار وحفظ هيبة الدولة وسيادتها، وللمشروع الوطني الذي تتبناه قوى الشعب والفعاليات السياسية والاجتماعية من أجل الخروج بالبلد من الأزمات والتحديات الراهنة تمهيداً لإجراء الانتخابات العادلة والمنصفة”.

وأكّد الاجتماع أن “استمرار الاضطراب الأمني والتعدي على سلطة الدولة وحقها في مسك القرار الأمني والعسكري يمثل تجاوزاً خطيراً على سلطة الدولة وهيبتها في فرض القانون وحماية أمن المواطنين، ويعرّض استقرار البلد إلى مخاطر حقيقية، ما يستدعي حضوراً فاعلاً لموقف القوى السياسية المختلفة من أجل التصدي لهذا التصعيد ودعم الدولة في حصر السلاح بيدها، ورص الصفوف ووأد الفتنة واتخاذ مواقف موحدة وجادة وحاسمة لتدارك الأزمة”.

وشدد المجتمعون على “ضرورة احترام القرارات الصادرة عن القضاء واحترام إجراءات مؤسسات الدولة في المساءلة القانونية، وعدم التعرض لقرارات القضاء خارج الأطر الدستورية، والالتزام بالإجراءات والسياقات القانونية حَصراً، من أجل إعلاء سيادة القانون ومبدأ المواطنة في دولة حامية لشعبها وضامنة لحقوق جميع المواطنين بلا تمييز”.

وأكّد المجتمعون على “إجراء الانتخابات النيابية في تشرين الأول القادم والتي تحظى بأهمية بالغة كونها تأتي بعد حراك شعبي مطالب بالإصلاح، وبعد تراكم الأزمات وسوء الإدارة وتفشي الفساد، فإن إجراء الانتخابات واجب دستوري ووطني ولا تردد فيه إذ ينبغي أن تكون فيصلاً للخروج من المشاكل والتحديات الراهنة التي يعاني منها البلد ولتمثل المسار السلمي للتغيير”.

وتابع، “ومن أجل تحقيق هذا الهدف يستوجب توفر الشروط الضرورية اللازمة للعملية الانتخابية، ولا تراجع عن تطبيق معايير النزاهة والشفافية في مختلف مراحلها وضمان المشاركة الواسعة، من أجل ضمان الإرادة الحرة للعراقيين في اختيار ممثليهم بعيداً عن التزوير والتلاعب والضغوط، ولتكون مخرجات الانتخابات انعكاساً حقيقياً لإرادة الشعب وخياراته”.

فيديو..#الفصائل#المسلحة تنتشر في #المنطقة_الخضراء شديدة #التحصين ومقر الحكومة العراقية #السابعة بعد سنة 2003 و #السفارة الامريكيةوفي #شوارعالعاصمة العراقية #بغداداليوم الاربعاء 26 مايو/أيار 2021بعد #انباء عن #اعتقال امر لواء #الطفوف في #الحشد_الشعبي.