بيان رئيس الحكومة السابعة بعد 2003 حول وفاة آية الله محمد سعيد الحكيم

بسـم الله الرحمن الرحيم
“والوَزنُ يومئذٍ الحقُّ فمن ثقلت مَوازينهُ فأولئكَ همُ المُفلِحونَ”
صدق الله العلي العظيم
بقلوب يعتصرها الألم، وتلوذ بالرضا والقبول بقضاء الله جلّ وعلا الذي لا رادّ له، ننعى إلى الأمة الإسلامية وأبناء الشعب العراقي كافة، رحيل سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وإلى مقام المرجعية الرشيدة والحوزة العلمية المباركة وآل الحكيم الكرام، نرفع كلمات العزاء والمواساة وسؤال اللطف بهم في هذا المُصاب.
لقد فاضت روح العالم الجليل إلى خالقها بعد عُمرٍ قضاه في خدمة العِلم والفقة والدرس والاجتهاد والتوفيق بين قلوب المسلمين، وقد بذل سنوات عزيزة من عمره المبارك في الجهاد ضد الطاغية وتعذّب في سجونه أشد عذاب، وبذل جهده ومضناه في جمع الأمة إلى كلمة سواء كما أرادت الرسالة المحمدية السمحاء، مثلما ترك فينا تراثاً غنياً من التسامح والمحبّة وخدمة جميع العراقيين، يدعونا للاعتزاز والاستذكار الطيّب لقادم الأجيال، وهو خير مصداق لما قاله أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: “الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ: أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ”.
دعاؤنا أن يتقبل الباري صالح أعمال الراحل الكبير، وأن يهيئ له من أمره رشداً، وأن يلهم ذويه ومحبيه وسائر المسلمين الصبر والسلوان.
مصطفى الكاظمي
رئيس مجلس الوزراء

رئيس الوزراء السابع بعد احتلال العراق سنة 2003 مصطفى الكاظمي
رئيس الوزراء السادس بعد احتلال العراق سنة 2003 عادل عبد المهدي
آية الله بشير الباكستاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.