تباً للعهر السياسي منْ باع خور عبدالله . المالكي أم العبادي؟- جمعة عبدالله

تصاعدت الحمى الاعلامية باقصى درجات السخونة والحمى المسعورة , من جانب نواب  حزب الدعوة , بالاخص من ( صقور المالكي )  , في هياجهم المسعورة تتقدمهم النائبة ( حنان الفتلاوي ) ضد العبادي بهدف ابتزازه وتسقيطه سياسياً .
فقد انفتحت عقيرة نواب حزب الدعوة , واصبحوا هذه الايام فرسان القنوات الفضائية , بعدما انحلت عقدت ألسنتهم , حينما  كانوا في عهد زعيمهم القائد المعظم ( نوري المالكي ) مصابين بمرض الصم والبكم والعمي , وضاعوا في عجعجة الغبار السياسي , حين كان عهد زعيمهم ,  كارثي بكل المقايس , والذي جلب الكوارث والدماء والمجازر , اضافة الى ضياع مئات المليارات الدولارية , في وضح النهار وبطرق شيطانية , صبت بكل وداعة ويسر  في جيوب حيتان الفساد , ولم نسمع لهم ( لا حس ولا نفس )  وحتى ولو  وشوشة صغيرة , للكوارث التي حلت بالعراق , في عهدهم المشؤوم . ولكن حينما ازيح زعيمهم المنصور بالله ,
من تولي الولاية الثالثة , كشروا عن انيابهم الضارية , واصبحوا من اشد الاعداء والمنتقمين على السيد العبادي , ووقفوا بوجهه كالمرصاد , في سبيل اسقاطه سياسياً , وافشاله بكل شيء ,
رغم انه من صلب حزب الدعوة وعقليته ولا يختلف عنهم قيد انملة  , وكانوا ينتهزون الفرص , في دفعه الى الفشل والاخفاق والابعاد  , حتى في التشويه والتزييف الحقائق والوقائع , ولم يتوانوا في وصمه بكل الصفات الفبيحة والسيئة  , حتى يستسلم  عنوة  في ترك رئاسة الوزراء , ليعود زعيمهم ( مختار العصر ) الى كرسي العرش المعظم  . في كيل جملة من الاتهامات الخطيرة ,
وحتى تهمة الخيانة الوطنية العظمى . ووجدوا طبختهم الدسمة والطازجة واللذيذة  , في اتهامه بانه تنازل عن اراضي عراقية , وهي خور عبدالله ومنحها مجاناً الى الكويت , اي انه افرط برعونة بحقوق اجيال العراق , بهذا التنازل العار , الذي يستحق عليه عقوبة الاعدام , لانه لم يوجد زعيم في العالم  , تنازل عن السيادة بمنح الارضي مجاناً , دون مبرر وسبب .
والغريب في الحملة الاعلامية المسعورة بالتسقيط السياسي , اين كانت مختفية هذه الحمية الوطنية  , في عهد المالكي وظهرت فجأة  ؟ ولكن لا يمكن القفز على  الحقائق الدامغة , بأن المالكي هو من افرط وتنازل عن خور عبدالله للكويت , بتصديقه على  اتفاقية خور عبدالله , وهو الذي صوت بالاجماع في مجلس الوزراء في 27 كانون الثاني 2014 , حيث صادق على محضر اجتماع اللجنة العليا المشتركة العراقية الكويتية , بالتنازل عن خور عبدالله الى الكويت .
وتكملة لمصيبة العراق وافق مجلس النواب السابق بالموافقة الجماعية , في 22 أب – اغسطس عام 2013 , فقد صادق على قانون الملاحة البحرية بين العراق والكويت , بأن يكون خور عبدالله الى الكويت . اين كانوا نواب جزب الدعوة نائمين ؟ ,  أو انهم وقعوا تحت تأثير  مخدر الخشخاش الافغاني الذي غزا العراق , واصبحت المتاجرة به شبه علنية . لماذا هذا التدليس والنفاق والضحك على الذقون ؟  .
لماذا سكتوا اوصابهم الشلل في الكلام , حين سلم المالكي ثلث الاراضي العراقية الى تنظيم داعش المجرم ؟ وحدث على اثره حمامات الدماء والمجازر الشنيعة  . لم نسمع من واحد من حزب الدعوة وحتى لو وشوشة صغيرة , هل كانت الحمية والشعور الوطني , ترقد في المستشفى العدلي , او في غيبوبة سباتية؟  .
كما هم الان فرسان القنوات الفضائية , بحضورهم المسعور , بهدف اسقاط وابتزاز العبادي , حتى يجبر على الاستقالة والجلوس في بيته ملطخاً بعار الخيانة الوطنية العظمى . ليس هذا دفاعاً عن العبادي , الذي اظهر شخصية ضعيفة مهزوزة , لا يستحق مسؤولية ادرة مؤسسة صغيرة , وليس المسؤول التنفيذي الاول في الدولة العراقية , هو يتهرب من وعوده الاصلاحية , واصبح ( خيال المآته ) لايحل ( رجل دجاجة ) وفشل كلياً في مسؤوليته . لكن الحق يقال , بأن من تنازل عن حقوق العراق ومنح خور عبدالله للكويت ,  والمسؤول الاول وهو ( نوري المالكي )  المتهم الاول بالخيانة الوطنية العظمى , وهو يستحق الاعدام , لان الحكومة الحالية طبقت ونفذت الاتفاقية المصادقة عليها سلفاً  , في رسم الحدود بين البلدين . العراق والكويت .
ولكن ليس هناك عجائب وغرائب في الدعارة السياسية العراقية  , التي اصبحت نهج وطريق وسلوك . لماذا صوت مجلس النواب السابق على الاتفاقية البحرية بالاجماع ؟ لماذا سكتت المحكمة الاتحادية ولم تعارض الاتفاقية المشؤومة ؟ لماذا لم نسمع رفض من اية كتلة سياسية وبرلمانية ؟ اين كانوا نواب حزب الدعوة , هل كانوا في سفرة سياحية غائبين عن جلسات مجلس النواب السابق ؟ .
ولماذا لم  تشن هذه الحملة الاعلامية المسعورة آنذاك ؟  , أنهم  شركاء في الجريمة . ان سبب هذا الشعور الوطني  المزيف والمنافق , هو الاقتراب من  موعد الانتخابات العامة , ويريدون ان يتنصلون من الجريمة العار , بحق العراق واجياله , ليخرجوا منها  كالشعرة من العجين . انهم يتصورون بأنهم يتعاملون مع شعب , فاقد الذاكرة وغبي وابله وبليد وعبيط ,
لا يستحق الحياة , سوى الدوس عليه بالاقدام
والله يستر العراق من الجايات ! !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.