تدوير نفايات المحاصصة الطائفية من جديد – جمعة عبدالله

لم يكن يتوقع الكثير من نكوص السيد الكاظمي من وعوده وتعهداته العلنية , بوضع حد لنظام المحاصصة الطائفية , الذي جلب الخراب والدمار على مدى 17 عاماً من التدهور الاسوأ في البنية العراقية, التي مزقتها المحاصصة الطائفية بعواصفها المشؤومة والمدمرة . وكان تعهداته بأنهاء المحاصصة الطائفية ,

ليبدأ العراق صفحة جديدة من التخلص من الماضي البغيض والكريه في حكم الاحزاب الطائفية . لكنه يمزق وعوده وتعهداته ويرجع الى الوراء نحو النهج الطائفي في الحكم والمحاصصة . بتوزيع المناصب السيادة على الاحزاب الطائفية , واختيار أسوأ الشخصيات الفاشلة والفاسدة , في توزيع المناصب الرفيعة والحساسة في تعيناته الجديدة .

من كانوا وزراء أو نواب سابقين , أثبتوا فشلهم وانغمارهم بالفساد والرشوة ,ومتهمين في ملفات الفساد العالقة في الرفوف المنسية لجنة النزاهة البرلمانية . هذا التوزيع المحاصصي الجديد , يضرب مصداقية السيد الكاظمي . كأنه نكوص ورجوع الى الوراء بخطوات الكبيرة . فبدلاً من يفي بتعهداته في انصاف الشخصيات النزيهة والمستقلة والوطنية, في تولي المسؤوليات الرفيعة والحساسة , لكي يبدأ العراق بعهدٍ جديدٍ على انقاض عهد المحاصصة الطائفية يحدث العكس .

في التعينات الاخيرة في اختار أسوأ الشخصيات الفاشلة والفاسدة , ومثلما كان يقول المجرب لا يجرب , لكنه اختار المجرب الفاشل والفاسد . وهو يخالف قول الامام علي ( منْ جرب المجرب _ الفاشل _ حلت به الندامة ) يعني اختار تحت ضغوط الاحزاب ومليشياتها المنفلتة عن القانون , والتي تسعى الى احداث الفوضى والانفلات الامني , لكي تتربع بمقام الدولة .

واليوم تشعر بالارتياح الى رجوع تدوير نفايات الاحزاب الطائفية من جديد , لكي يدشن رجوع العراق الى الوراء الى المحاصصة الطائفية البغيضة والكريهة . وعلى سبيل المثال اختيار اكبر فاسد مرتشي هو وزير العدل السابق من حزب الفضيلة ( حسن الشمري ) .

الذي شهد عهد وزارته اكبر عملية فرار في تاريخ العراق الحديث , بفرار المئات من قادة داعش من سجن ( ابو غريب ) وكان منهم ثلاثة الآف محكوم بالاعدام لكنه لم ينفذ بهم , ووجدوا الفرصة الذهبية في عهد وزير العدل ( حسن الشمري ) في عملية هروب جماعية , وكذلك هو صاحب قانون الجعفري للاحوال الشخصية ,

الذي يبيح زواج القاصرات بعمر تسعة اعوام للزواج . يعني قانون اغتيال براءة الطفولة . يعني العراق يرجع الى الوراء في النهج الطائفي في توزيع الحصص والمناصب . وهذا النكوص من السيد الكاظمي يؤكد بأنه لم يتحمل نار الاحزاب الطائفية ومليشياتها المنفلتة عن النظام والقانون , التي تعتبر نفسها فوق القانون .

او ( هي الدولة والدولة هي ) وهذا يؤكد عدم ثباته واصراره في النهج الوطني . الذي هو المنفذ الوحيد في انقاذ العراق , والتخلص من المربع الطائفي ومليشياته الفاشية , التي تعتمد على النهج الدموي .

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.