تسريبات اعلامية: ايران تشكل فصائل جديدة بعد تراجع شعبية الفصائل المعروفة نتيجة المظاهرات ضد نفوذ طهران في العراق

اشارت تسريبات اعلامية جديدة الى قيام ايران خلال الفترة الاخيرة بإنتقاء مئات من المقاتلين الذين يحظون بثقتها من بين كوادر أغلب الفصائل القوية الحليفة لها في العراق، لتشكل جماعات نخبوية أصغر حجما شديدة الولاء لها، متحولة بذلك من اعتمادها على جماعات كبيرة كان لها في وقت من الأوقات نفوذ عليها.

وذكرت وكالة رويترز في تقرير، انه “تم تدريب الجماعات السرية الجديدة، العام الماضي، على حرب الطائرات المسيرة والاستطلاع والدعاية الإلكترونية، وهي تأتمر بأمر ضباط في فيلق القدس (ذراع الحرس الثوري الإيراني) المسيطر على الفصائل المتحالفة مع إيران في الخارج”.

واضاف، انه “حسب روايات مسؤولين أمنيين عراقيين وقادة فصائل ومصادر دبلوماسية وعسكرية غربية، فإن هذه الجماعات مسؤولة عن سلسلة من الهجمات المعقدة على نحو متزايد، التي استهدفت الولايات المتحدة وحلفاءها”.

واوضح، ان:

“ايران لجأت الى هذا الأسلوب بعدما ما شهدته من انتكاسات، على رأسها مقتل القائد العسكري قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، الذي كان يسيطر سيطرة شديدة على الفصائل الشيعية العراقية حتى مقتله العام الماضي في هجوم صاروخي أميركي بطائرة مسيرة، وتراجع شعبية الفصائل الموالية لها نتيجة الاحتجاجات ضد نفوذ طهران في العراق”.

وشكل مقتل سليماني، الذي كان يدير ملف الميليشيات الشيعية في العراق، ضربة قوية لطهران لأن خليفته اسماعيل قاآني لا يمتلك ذات التأثير على قادة الميليشيات الذين انقسموا وبات من الصعب السيطرة عليهم، بعد أن غاب سليماني عن المشهد العراقي.

وتابع التقرير، ان:

“إيران ترى في الاعتماد على مجموعات أصغر فيه مزايا تكتيكية أكثر نجاعة، لأنهم أقل عرضة للاختراق، ويمكنهم استخدام أحدث التقنيات التي طورتها إيران لضرب خصومها، مثل الطائرات من دون طيار”.

ونقل التقرير عما اسماه أحد قادة الفصائل الموالية لإيران: انه “يبدو أن الإيرانيين شكلوا جماعات جديدة من الأفراد المنتقين بعناية كبيرة لتنفيذ هجمات والحفاظ على السرية التامة. ونحن لا نعرف من هم، فيما كشف مسؤولان امنيان عراقيان، إن 250 مقاتلا على الأقل سافروا إلى لبنان على مدار عدة أشهر في 2020، حيث تولى مستشارون من الحرس الثوري الإيراني وجماعة حزب الله اللبنانية تدريبهم على استخدام الطائرات المسيرة وإطلاق الصواريخ وزرع القنابل والترويج لأنباء الهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين، ان “الفصائل الجديدة تعمل سرا ويأتمر قادتها غير المعروفين مباشرة بأوامر ضباط الحرس الثوري الإيراني”.

واشار التقرير الى إن “الجماعات الجديدة تقف وراء هجمات من بينها هجوم على قوات تعمل بقيادة أميركية في قاعدة عين الأسد العراقية في الشهر الحالي، والهجوم على مطار أربيل الدولي في أبريل (نيسان) وعلى السعودية في يناير (كانون الثاني)، وكلها باستخدام الطائرات المسيّرة المحملة بالمتفجرات.

في مطلع أكتوبر/تشرين 2019، أدى الغضب الشعبي حيال فساد وفشل الطبقة السياسية بعد 2003 في إدارة العراق إلى انتفاضة غير مسبوقة (انتفاضة تشرين2019) ولا تزال مستمرة على نحو محدود وتجدد نفسها في بغداد ومناطق الجنوب والفرات الأوسط تخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 600 شخص وإصابة 30 ألفا حسب الرئيس الخامس في العراق بعد سنة 2003 القيادي في الإتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح الذي وصف قتلة المتظاهرين بالخارجين عن القانون فيما وصف وزير الدفاع في الحكومة السادسة بعد 2003 نجاح حسن علي، قتلة المتظاهرين بـ طرف ثالث!، ووقعت إحدى أكثر الأحداث دموية في هذه التحركات في الناصرية حيث قتل نحو 30 متظاهرا على جسر الزيتون، ما أثار موجة من الغضب في العاصمة العراقية بغداد ومدن الجنوب والفرات الأوسط وأدى بآية الله، علي السيستاني المقيم في مدينة النجف 160 كيلو متر جنوب العاصمة العراقية بغداد، بتوجيه رئيس الوزراء السادس بعد سنة 2003 القيادي السابق في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عادل عبد المهدي إلى تقديم استقالته وتكليف مدير المخابرات الوطنية مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقية السابعة بعد سنة 2003.

عادل عبد المهدي- حسن نصر الله- محمد علي تسخيري/بيروت1990

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.