تسليح الأنبار والموصل .. رب ضارة نافعة – احمد طابور

استطاع صدام حسين ان يتحكم بالعباد والبلاد لأربعين سنة من خلال ما يتقنه من فن الإشاعة والقتل ، وقد امتازت المخابرات العراقية بذلك الفن -اي الإشاعة – وقد خصص لها قسم خاص بها استطعت شخصيا  ان اطلع على بعض محتوياته ابان الانتفاضة الشعبانية في ١٩٩١ عند اقتحامنا  لدائرة مخابرات الفرات الأوسط ، ومن اهم أسباب سقوط المنتفضين بيد مجرمي النظام آنذاك هي كانت الإشاعة والتي لعبت دورا مفصليا في زعزعت روح النصر والعزيمة والارادة ، والذي عاش تلك الأحداث يعرف ذلك .  
وبعد سقوط الصنم وسحله في شوارع بغداد توزعت خلايا البعث وانظمة صدام السرطانية في جسد العراق والذي كان هشا وبإمكان اي جرثومة ان تصنع  فيه الهوائل ، وهذا ما حدث فعلا أدى ذلك بان  يفتح باب جسد العراق  للريح لتغزوه الجراثيم من كل حدب وصوب وبسهولة أدت لان تسقى تربانه بأنهار من الدم والخراب ببصمات متشدقة من البعث وانظمة صدام الاجرامية ( الجيش ، الامن ، الاستخبارات ، المخابرات ، فدائي صدام ، الحرس الخاص ، …الخ ).
فما قام به الحثالة المشوه من تركيبة البعثداعشي من حملة إعلامية قذرة ،  والتي روجت لاتهام ابناء الحشد الشعبي بالسرقة والتخريب فاقت كما يدعون اعمال داعش ، أفرزت عامل إيجابي ومفرح بالنسبة لي وربما يشاركني  فيها الكثير ،ومن باب رب ضارة نافعة ، فمن نتائج هذه الحملة هو صعود ( النخوة ) الى قمتها في صفوف ابناء المحافظات المغتصبة من قبل داعش وعلى اثرها اصدر قرار بتسليح ابناء تلك المحافظات لتطرد داعش بعد ان ربته كجنين  مسخ مشوه وحال كبره اغتصبها وعاث فسادا فيها ! فعلى اثر هذا القرار سيصلح الأخوة في الأنبار والموصل غلطتهم ليجتثوا أخطاءهم  بدون مساعدة الحشد الشعبي الذي ربما سيسرق ( ثلاجاتهم ) ليبيع غاز الفريون المفقود في سوق الغازات العربية . اذن قرار التسليح سيجنب ابناءنا المزيد من الموت الذي لا يستحقه الآخرين وكذلك سيقوم ابناء المحافظات المحتلة من قبل داعش  بتحرير مدنهم بأنفسهم والحفاظ على ( ثلاجاتهم ) ،  وبالتالي سيعود ابناءنا لاحضاننا ليعيشوا حياتهم كما ينبغي ويوظفوا خبرتهم العسكرية وبأسهم الشجاع في حماية مدننا الذي سنسورها  بخندق .. ويا دار ما دخلج لا داعش ولا ثوار عشائر ، واعتقد وبدون تزييف للحقائق واللعب بالالفاظ التي تصل لحد النفاق بان مطلب الفصل الاداري للمحافظات او الأقاليم اصبح حالة ملحة وضرورة جداً على الأقل لمدة من السنين حتى تتبلور الهويات والجغرافيات ومن المؤكد حينها سنجلس جميعا على طاولة الحوار بدون ان نرفع السكاكين .  
وكما قالوا ” الحضارات العظيمة كلها بنيت في مراحلها الاولى بعد حربٍ ظافرة “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.