تشرين المجد .. تشرين المستقبل – جمعة عبدالله

برزت حقيقة ساطعة لايمكن اهمالها وتجاهلها بعد مرور عاماً واحداً على ثورة الشباب في تشرين المجيد , بأنه لا يمكن انهاء الصراع الدائر بين الدولة واللادولة , التي رسختها المليشيات المسلحة بدعم من الاحزاب الشيعية , في تعميق الدولة العميقة , وابقاء دور الدولة الرسمية ضعيفاً وهشاً وهامشياً , لا يمكن مواجهة هذه المليشيات الموالية الى أيران والوقوف في وجهها , والتي تسعى الى بث الفوضى وزعزعة الوضع الامني , في ضرب مصالح العراق الدولية والعربية .

لان الرئة التي تتنفس منها هذه المليشيات المتمردة على العراق والعراقيين هي الخراب والفوضى . لا تعيش إلا وجود نزيف الدماء والعنف والاغتيال والخطف , إلا بالقصف العشوائي الذي يهدد حياة العراقيين الابرياء . ولا يمكن لهذه المليشيات المارقة ان ترضخ للحياة المستقرة بالامن والنظام , لذلك تسعى بكل جهد الى الخراب والفوضى لكي يصب في صالح أيران .

حتى يبقى العراق ضعيفاً وهزيلاً امام الهيمنة والنفوذ الايراني الكبير , المتغلغل في كل زاوية من العراق , وكذلك متغلغل في مؤسسات الدولة الصغيرة والكبيرة , بما فيها الاجهزة الامنية . ولهذا السبب ترفض الرضوخ الى ارادة الشعب , الذي عبر برفضها سياسياً وشعبياً ودينياً , وترفض ايقاف نزيف وسفك الدماء والعنف الدموي , ولكل من يرفع صوته ضد التواجد الايراني في العراق . لكل من ينتقد الهيمنة الايرانية في العراق يتعرض الى القتل والاغتيال . وتسعى هذه المليشيات الموالية الى أيران , على تأزم المشاكل والازمات , حتى يبقى العراق ضعيفاً في جيب ايران , تنزف امواله وخيراته . ولا يمكن ان يتحرر العراق ويضمن سيادته الوطنية , إلا بأنهاء الوجود الاجنبي تحت اي مسميات كانت , ولا يمكن للعراق ان يتنفس الصعداء ,

ولا يمكن انهاء الفوضى والخراب إلا بأنهاء التواجد الاجنبي وذيوله الطويلة في العراق , لذلك كان شعار ثورة تشرين المجيدة هو ( نريد وطن ) نريد وطن خالٍ من الارهاب المليشياوي والفساد والفاسدين . لا يمكن للعراق ان يتنفس الصعداء إلا بانهاء وجود هذه المليشيات ونزع سلاحها , ولا يمكن ان يتحقق ذلك إلا بأنتصار ثورة تشرين . ولا يمكن للعراق والعراقيين أن يتنعموا بالاستقرار والحياة الآمنة إلا بأنتصار ثورة تشرين . لا يمكن انهاء العنف الدموي والفوضى ,

إلا بانتصار ثورة تشرين . وهذا الدلائل تشير بأن المستقبل المشرق لشباب ثورة تشرين . هذه الحقائق الدامغة لا يمكن تغطيتها بغربال المليشيات الدموية التي حلت مقام تنظيم داعش الارهابي واصبحوا وجهان لعملة واحدة . ولا يمكن حسم الصراع الدائر إلا بأنتصار ثورة تشرين المجيدة . ان المستقبل للعراق لثورة تشرين المجيدة .
المجد والخلود لكل شهداء العراق الابرار .

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.