تصاعد منسوب مياه نهر دجلة يهدد سكان بغداد

مع تصاعد منسوب مياه نهر دجلة، تـتصاعد المخاوف بين السكان وأصحاب المحلات التجارية والمنشآت الصناعية على ضفتي النهر، من فيضان محتمل قد يهدّد مصالحهم، لاسيما بعد التحذيرات الأميركية الأخيرة بأن سد الموصل معرّض للانهيار نتيجة توقف أعمال الصيانة الدورية، قبل أن تـتم استعادته من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي.
فيبدو أن بغداد أصبحت مهددة.. لكن هذه المرة ليس بسبب الإرهاب بل بسبب نهرها الشهير دجلة.
يسود العاصمة بغداد قلق بعد ارتفاع منسوب المياه على ضفاف نهر دجلة وإغراقه محال تجارية ومنتزهات، فيما يتعاظم القلق من فيضان قد يهدد الحياة بمجملها لمئات الآلاف من العراقيين.
وفي ظل هذا القلق، قللت وزارة الري من خطورة الأمر، معتبرة مخاوف البغداديين مبالغ فيها، معللة ارتفاع منسوب المياه في النهر  إلى سقوط الأمطار.
من جانبه، قال مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري علي راضي ثامر: “هذا الإجراء طبيعي تقوم به وزارة الموارد المائية سنوياً بإطلاق كمية من المياه وخاصة من الخزان الموجود في سد الموصل على عمود نهر دجلة لغرض تأمين المناسيب الآمنة وتوفير السعات الخزنية لاستيعاب موجات أو كميات المياه الواردة خلال موسم الربيع القادم”.
الآراء المتخصصة في المياه ترى أن فيضان نهر دجلة قد يؤثر سلباً على سد الموصل، ما يجعل بغداد معرضة في أي وقت لفيضان عارم، ونصح الخبراء في المجال المائي بالصيانة الدائمة لسد الموصل للحفاظ على سلامة هيكله وأساساته، خصوصاً بعد أن سيطر “داعش” عليه لفترة من الزمن.
عون ذياب عبدالله، وهو خبير في الموارد المائية، بدوره قال إن دخول “داعش” أو “السيطرة على سد الموصل لفترة ولو قصيرة، كانت له تأثيرات سلبية في تدمير البنى الفوقية في موقع السد والجسر وتدمير المكان والمعدات وكان لها تأثير.. والناحية الثانية توقف أعمال الحقن لمدة أكثر من 30 يوما بوجود داعش، ولحقتها 15 يوما إضافية.. حوالي 45 يوما توقف أعمال الحقن.. وهذه مسألة غير مرغوب بها بالتأكيد إضافة إلى نقطة إضافية وهي فقدان الكادر المدرب في موقع السد”.
ومع هذه المخاوف ينتظر البغداديون اتخاذ الحكومة لإجراءات تضمن سلامة نحو مليوني إنسان، مهددين بالغرق والتشرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.