تصدع الحلف الطائفي ضد العراق – ابو فراس الحمداني

ييدو ان الجبهة الطائفية  بين  الاتراك والاكراد والجناح البعثي للعرب السنة  قد انهارت بعد ان ضعف الدور القطري السعودي  الراعي  والممول لهذا التقارب على اثر الهزائم المتلاحقة  لعصابات داعش ،،
لقد لعبت المصالح الدولية والاقليمية في تكوين هذا الحلف الانتهازي الذي جمع بين الاضداد والمتناقضات  ،، وإلا كيف يمكن لفكر قومي كردي يسعى للانفصال ممثلا بحزب البارزاني ان يلتقي مع رموز البعث الصدامي من أمثال طارق الهاشمي  ورفاقه في حكومة  بغداد!!!! مع زعيم قومي اتاتوركي متشدد يتوق لبعث الروح العثمانية في مفاصل دولته مثل اوردغان ،  ثعالب سياسية كل منهم يستغل ضروف الآخر لتحقيق مكاسب سياسيةً ،، مسعود يتآمر مع الاتراك لأضعاف بغداد وأبعادها عن دورها الاقليمي في المنطقة  ،، وأوردغان  يغض النظر عن تضخم الاقليم الكردي وتحوله الى غدة سرطانية داخل الجسد العراقي مقابل صفقة تضمن له الحصول على اصوات الاكراد في ديار بكر وجنوب شرق البلاد ليحقق حلمه  العثماني في  الفوز برئاسة تركيا ،، البعثيون كعادتهم جبناء انتهازيون مستعدون لتقديم اي شيء من أجل العودة للحكم لذلك صمتوا عن احتلال مسعود لكركوك وقبلوا ان يكونوا عملاء  صغار للاتراك  مقابل وعود وهمية بضمان عودتهم للسلطة  ،،
 حلف الشياطين هذا لم يصمد امام أول اختبار حقيقي له في الميدان ، فبعد انهيار عصابات داعش التي شكلتها المخابرات التركية من خلايا البعث التكفيري وبموافقة واحتضان مسعود ( السني )  لقياداتها في اربيل ، بعد انهيار بيت الشياطين ، انهار الحلف الانتهازي وبدأت التصريحات تتوالي ،، وكالة الصحافة الفرنسية نقلت تصريحات اوردغان الاخيرة  ،، التي اطلق فيها مصطلح  شمال العراق على اقليم كوردستان ،،هذا التعبير يثر حفيظة الاكراد كونه يلغي كل مكتسباتهم ويحولهم الى محافظات شمالية للعراق ،،، حيث نقل عن اوردغان أمام مجموعة من الصحافيين في الطائرة التي أقلته إلى أنقرة في ختام جولة في أفريقيا: «لا نريد تكرارا للوضع في شمال العراق. لا يمكننا الآن أن نقبل نشوء شمال سوريا»، ونقلت عنه صحيفة «حرييت»  التركية : «يجب أن نحافظ على موقفنا حول هذا الموضوع، وإلا فسيكون شمال سوريا مثل شمال العراق. هذا الكيان سيكون مصدر مشكلات كبرى في المستقبل».اذا اضفنا هذا التغيير في الموقف التركي الى تصريحات عضو التحالف الكردستاني  فيان دخيل ضد اسامة النجيفي و التصريحات المباشرة لاعضاء في الحكومة المحلية  في الموصل التي حملت البيشمركة مسؤولية جرائم القتل المتعمد في بعض القرى  العربية المحررة  ،، تبين حجم التصدع في هذا التحالف  الموجه ضد الدولة العراقية وتؤشر لمرحلة جديدة من الصراع بين الاتراك والاكراد والجناح البعثي للعرب السنة  ،،،   هذه التطورات تتطلب من التحالف الوطني الشيعي القدرة على أستغلال هذه المتغيرات وجعلها بمثابة نقطة انطلاق جديدة  لتحصين موقفهم واعادة النظر بسياساتهم العبثية  والقفز على الخلافات البينية وتحقيق انتصارات سياسية توازي مستوى الانتصارات الكبيرة التي تتحقق بالميدان …وغير ذلك ستتجاوزهم معطيات الميدان المتسارعه ويتحولوا الى هياكل سياسية كلفة ازالتها أسهل بكثير من اعادة تأهيلها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.