تغييرات العبادي …وهم ام حقيقة؟- عصام العبيدي

لم يحصد المواطن البسيط والمغلوب على امره دائما في  بلد البترول  والمعادن والنهرين من اصلاحات العبادي السابقة سوى الوهم والخداع وذر  الرماد في العيون المتعطشة لبصيص امل من التغيير…فبقي نواب رئيس الجمهورية  الفضائيين وحماياتهم التي يبلغ تعدادها الالوف المؤلفة يصولون ويجولون  ويستلمون الرواتب والمخصصات دون ان يستقطع منها دينارا واحدا والحمد لله  وبقيت المجالس البلدية ومجالس المحافظات وطوابير المستشارين والوكلاء  والمدراء العامون  دونما اي تغيير يذكر ولم نسمع او نقرأ مرسوما واحدا  بأعفاء اي احد من هؤلاء متحججين بالنص الدستوري الذي وضعوه  على اهوائهم  ورغباتهم وكأنه شيء مقدس منزل من الرب الاعلى ولايمكن تجاوزه او حتى تعديله  لان حيتان الفساد الذين أتوا مع  المحتل عام 2003 لايزالوا يتربعون على  الارض والمال والقرار ومع مجيء كل سلطة جديدة تراهم في مقاماتهم الوثيرة بل  ويزدادون قوة وجشعا  وحقدا على الشعب حتى الذين فشلوا في الانتخابات تم  تعيينهم مستشارين ورؤساء هيئات مستقلة ولانعرف اي منطق اصلاحي هذا الذي  يحدث في العراق…لم ولن نرى تغييرا واصلاحا حقيقيا طالما بقيت المحاصصة  المقيتة وطالما بقي من لايحمل الشهادة والكفاءة هو صاحب القرار وطالما بقيت  الاحزاب الحاكمة لاترى سوى مصالحها الخاصة ومقدار الكم النقدي الذي تجنيه  من سيطرتها على الوزارات والهيئات ومصلحة العراق وشعبه الى جهنم …نعم لن  تجري اي اصلاحات حقيقية طالما كان الحاكمون باذن الاحزاب  يحملون اكثر من  جنسية وولاءاتهم للبلد الذي تركوا فيه عوائلهم يتنعمون بخيرات العراق   ويكتنزون الاموال والعقارات هناك ويتباكون امام الاعلام على افلاس البلد  ….الا تعرفوا انكم من انهى ميزانية البلد وقضى على احلام شعب كامل كان  يتوسم فيكم  الخير ..اين الدين والضمير والجهاد الذي طالما سمعناه عنكم  سابقا؟ هل سقطت كل مفاهيمكم امام اغواء المال والسلطة وبتم لاتميزون بين  الاشياء ؟ الاصلاحات الوزارية ليست تبديل شخصيات باخرى من نفس الاحزاب لاتحمل  الكفاءة وحب العراق …المطلوب ان يكون هناك اصلاحا للذات البشرية اولا ومن  ثم الزام الوزير الجديد بالعمل للعراق وليس لحزبه المصون وان يكون عراقيا  خالصا لايحمل سوى جنسيته العراقية ويفتخر بها …ولكن هذا منا بعيد؟ نعم سيتم  التغيير ولكن بوجوه اخرى ربما تكون اكثر سوداوية من سابقاتها طالما بقي  رؤساء الاحزاب هم من يتحكم بالقرار وليس على العبادي سوى التنفيذ …ومابين  اصلاحات العبادي المرتقبة التي ربما تكون قد فرضت عليه من جهات اخرى وراي  رؤساء الكتل وطموحاتهم سنكون بانتظار تجارب اخرى قد تقضي نهائيا على كل  امالنا وطموحاتنا واحلامنا .كان الله في عونك ياعراق ولكم الصبر ايها  العراقيون على حكوماتكم الرشيدة المتعاقبة والتي لاتستطيع حتى من توفير  رواتب الموظفين المظلومين المبتلين بالاستقطاعات الدائمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.