تَعَبُ النبيذ- ‫منير النمر ‬

وعلى امتداد خريطةِ العامِ الجديدْ‬
‫وقفتْ ملامحُ وجهِهَا شجراً يضمُّ الرِّيحَ ‬
‫والمعنى القديمْ.‬

‫عامٌ تسيرُ ركابه التعبى، وآخرُ في دمي يمشي‬
‫كأنَّ الصبحَ في يدهِ اشتهاءْ‬

‫وجهٌ أضاعَ حنينهُ الباقي، وكأسٌ ضمَّةِ ‬
‫الرَّيحَ الحزينهْ‬.

‫وعلى أحاجي العابرين إلى مودتهم‬
‫أضغاث أحلامٍ يتيمهْ.‬

‫هذا نبيذُ الذكرياتِ.. نبيذهم ذهبُ تصفّى ‬
‫من رجولتهِ التي ماتتْ كعشبِ السنديانْ‬
‫ماتتْ، فماتَ العام خلف دمي الشريدْ.‬

‫تَعِبَ النبيذِ من الأسى‬
‫وتعِبتُ من موتِ الضحيةِ والشهيدْ.‬

‫ماتَ اَلسلامُ، وكلُّ شَيْءٍ هالكٌ، إلا ظِلالُ الرّيحِ ‬
‫في شفةٍ تُردِّدُ ما يَشَاءُ الحرفُ من حسن الكلامْ.‬
‫ماتَ اَلسلامُ‬
‫على السلامْ..،.‬
‫الإ الحكاياتُ التي تنمو بأحجارٍ كريمهْ‬

‫تَعِبَ النبيذِ من الأسى‬
‫وتعبتُ من موتي ‬
‫وموتُ أحبتي.. ‬
‫تَعِبَ الصدى.. التكرارُ أجنحةُ الغيابِ ‬
‫ودمعةُ جدّتي تَعِبَتْ هِيَ الأخرى من الموتى.. ‬
‫هنا ينامُ الرملُ في جسدي..؛ لينمو العشبَ ذاكرةً ومنفى.‬

‫وهنا سيهلكُ كلّ شَيْءٍ.. كلُّ شَيْءٍ هالكٌ، إلا ظِلالُ الرّيحِ ‬
‫في شفةٍ تُردِّدُ ما يَشَاءُ الحرفُ من حسن الكلامْْ،‬
‫الإ الحكاياتُ التي تنمو بأحجارٍ كريمهْ‬

‫وعلى امتداد خريطةِ الموتى‬
‫ينامُ الرّملُ مسبياً كأحزانٍ تُصَلِّي ‬
‫الصبحَ في عجلٍ؛ لِتُنْسَى ‬

‫وقفَ أشتهاءُ الرملِ في الوجعِ القديمْ. ‬
‫غنّى السنابلَ والتلالَ وعشبتي..‬
‫لا زالَ يندبُ حظّهُ الباقي بكأسِ الراحلينَ على المحبهْ.‬

‫لا زلتُ أحيا قدرَ أمنيتي.. ‬
‫لا زلتُ أحيا مثل عامي.. ‬
‫كلُّ عامٍ يشتهي حلمي النخيلْ‬
‫————-‬
* ‫بمناسبة العام الجديد 2018 ، كان ما كان في نفسي.