ثلثا البغاء.. “مستحة” !!- زينب نجم

في “ظهرية” احد ايام تموز الرائعة، من العام 1998، واثناء تأديتنا لواجبنا المقدس كاطفال، “نهفي” بواسطة بعض الجرائد والكتيبات “للتنفيه” عن الوالد العزيز، والذي بدوره كان يسب ساعات القطع المبرمج الثلاث السوداء، كسر هدوء هذا اليوم الجميل صوت انفجار كدنا نطير من اماكننا من شدة وقعه، حتى اعتقدنا انه في حديقة بيتنا الصغيرة في منطقة الاورفلي.
المنظر والاصوات كانت مرعبة حينها، منزل جارنا ابو طالب، كان يعج بالتراب والنيران، وصرخات بناته وامهن:”يمه طالب راح”، “يمه حسن يمه”.
هرع الجميع لمعرفة الحدث، نقل ابناء المنطقة طالب وحسن، وبعدها بسويعات علمنا بوفاة طالب (الابن البكر17 سنة)، وتقطع احد ارجل حسن (الابن الصغير6 سنوات).
بعد العزاء تبين ان لابي طالب “اخ” في مدينة الناصرية كان يعمل كتاجر سلاح، ولان ابو طالب “استحه” فاحتفظ لاخيه ببعض البضاعة، على امل الحصول على نسبة من المال له، ومن تلك البضاعة، صندوق لـ “رمانات متفجرة” ، خبأ في المطبخ، ليفتح ابنه الصغير احداهن بداعي اللعب، وحدث ما حدث.
وهنا لا يختلف وضع ممثلي الشعب عن وضع ابي طالب هذا، فلطالما جاملوا على حساب ارواحنا، وسلامتنا، ولطالما استورد الكثير منهم الموت لنا، وهم بذلك يمارسون عهرهم السياسي على نفقتنا، وبغاء بداعي المجاملة واضح الملامح.
ونحن بدورنا لم نفلح بشيء سوى العويل والبكاء واقامة العزاء…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.