جانب من حكاية المتظاهر السلمي العراقي صفاء السراي الذي قتل يوم 28 اكتوبر2019!

توفي الاثنين الماضي، (28 تشرين الأول 2019)، الناشط صفاء السراي، في مستشفى الجملة العصبية، متأثرا بجراح أصيب بها اثناء تواجده وسط المحتجين في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، فمن هو “السراي”؟.

ولد السراي في عام 1993 لعائلة بغدادية، وأكمل دراسته حتى تخرج من قسم علوم الحاسبات بالجامعة التكنلوجية.

عرف بجرأته الشديدة، وبتطرفه الوطني، ومواقفه الحازمة، وكان سوء استخدام السلطة وتفشي الفساد وتردي الوضع المعيشي في البلاد، قد ولد لديه حسا وطنيا، فكان ضيفا دائما في جميع التظاهرات، والحركات الاحتجاجية التي شهدتها بغداد.

فقد شارك في تظاهرات عام 2011 في ساحة التحرير، في حقبة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وتعرض للضرب بالهراوات على يد القوات الأمنية، وتم اعتقاله خلال تظاهرات العام 2013، التي طالبت بتقليص امتيازات المسؤولين الحكوميين والنواب.

وخلال حقبة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، شارك أيضصا في التظاهرات التي أنطلقت في بغداد، لمؤازرة تظاهرات محافظة البصرة عام 2015 وتعرض للضرب.

واعتقل مرة أخرى عام 2018، على خلفية اشتراكه في تظاهرات المناطق الفقيرة شرق بغداد

وبعد اطلاق سراحه، تلقى “السراي” تهديدات على صفحته في “فيسبوك” لثنيه عن الاستمرار في المشاركة بالاحتجاجات، لكنه شارك مرة اخرى في تظاهرة أصحاب البسطيات بعد حملة إزالة نفذتها السلطات.

ومنذ بدء احتجاجات الأول من تشرين الأول، عمل “السراي” كالجندي المجهول الذي يتحمل خطورة القناص وحظر التجوال، من اجل بلوغ مقر قناة “إن آر تي عربية” وايصال صوت اقرانه المتظاهرين الى العالم.

وثق السراي أحداث التظاهرات يوما بيوم، لكن “قاتلة العراقيين” طالته، حيث اخترقت قنبلة غازية رأسه، اطلقتها القوات الأمنية لتفريق المتظاهرين.

قتل السراي في منتصف ليلة 28 من تشرين الاول الحالي، لكن ثورة اقرانه المتظاهرين في ساحة “التحرير” ماتزال مستمرة.

صفاء السراي..زفة بغياب الوالدة- مديحة الربيعي

لحظة استشهاد المتظاهر السلمي صفاء السراي في بغداد الاثنين 28 اكتوبر2019

لحظة استشهاد المتظاهر السلمي صفاء السراي في بغداد الاثنين 28 اكتوبر2019

Gepostet von ‎AliraqNet العراق نت‎ am Montag, 28. Oktober 2019
صفاء السراي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.