جثث مجهولة الهوية في بغداد!؟- نور القيسي

مرة اخرى تستلم احد مراكز شرطة بغداد بلاغاً عن وجود جثث مجهولة الهوية، مرمية عند حاوية النفايات في احد احياء بغداد الشعبية، وكالمعتاد يمر الخبر وكأن شيئاً لم يكن لان المغدورين كانوا مثليين، وهذه الفئة المغضوب عليها في مجتمع مصاب الـــHOMOPHOBIA, ويعزو اليها كل ما اصابه من حرب القائد الضرورة الى حصار الجوع الى اربعة عشر عام من القتل والاقتتال، تخيلو حتى سقوط ثلث العراق بيد داعش كانت بسبب اللواط والسحاق، لا بسبب هرب الغراوي وغيدان في ليلة ظلمة بلا گمرية.
ولهذه الاسباب سادتي الكرام تناولت الصحف هذا الخبر كالمعتاد بصفحاتها الداخلية وبسطور خجولة تطوع بكتابتها صحفين مغمورين لم يعرفهم الراي العام بسبب حيادية مواقف اصحابهم،ويمر عدد المغدورين في نشرات الاخبار خبراً مبتوراً خاليا من مقومات الخبر التي اعتدنا العمل بها، بينما تنام الجثث نومتها الاخيرة برؤس سحثت ببلوكة وفتحات شرج امتلأت بالسيكوتين.
قد يسالني البعض لما لا يلجأ ذوي الضحايا للقضاء؟ سيما وان القاتل معروف بعض العناصر المنضبطة من مليشيا غير منفلته ورجل دين يخاف الله ؟ المجتمع يا عزيزي القارىء في هذه الحالة طايف على ماي الكروش ، لا صوت عنده يعلو فوق صوت السلاح وبما ان السلاح بيد السيد المنحدر من سلالة محمدية ، فالكفة ستميل له غصباً عني وعنك، اما عن وزارة العدل فيا عزيزي السيد الشمري مشغول برحلته المكوكية ، لادراج مسودة القانون الجعفري وانصحك بقرأة فقراته لاضافة المزيد من المتعة والاثارة ضمن جدول البرلمان الموقر المشغول بقضاء عطلته الصيفية خارج حدود الوطن الملتهب بحر تموز.  ارجوك لا تذكر القضاء العراقي الذي يستحرم من البت بقضية “مثليين”، او وزارة الداخلية المشغول افرادها بتعذيب الشباب الذين يرتدون الشورت والبرمودة.
sms اتذكر حين كنت اعمل كمنتج في اخبار قناة السومرية حين وصلتني رسالة
من احد ضباط وزارة الداخلية انهم العثور على جثة شاب يدعى “سيف العروس كما يحب اصدقائه تسميته، وحين طالبته بالتفاصيل اختتمها  السيد الضابط بجملة واحدة “يمعودة جان جرو وكتلو، تلكين اثنين تعاركو عليه؟” الجرو حسب اللهجة العراقية الدارجة هو الشخص المثلي الذي تكون هيئته وشكله انثوية، ومصطلح “الجرو”  تم تداوله لاول مرة عام ٢٠٠٨ حين قامت مليشيا تابعة للزعيم الديني مقتدى الصدر بخطف مجموعة من الشباب وتعذيبهم بطريقة بشعة عن طريق “حقن فتحة الشرج بمادة لاصقة تسمى الاميري، ثم اجبارهم على ابتلاع مجموعة حبوب دواء مسهلة، لتنتهي حياة المعذب بطريقة مؤلمة وبشعة”بحسب تقرير الطب الشرعي في بغداد، الجاني  ليس مجهولاً سادتي القراء انهم معروفين ولا يتركون مناسبة الا وذكرونا بانهم اصحاب الفضل بابتكار اساليب جديدة لقتل المثلين وعاملات المقاهي وبائعات الجنس، حتى ان الطفيلي  كان يشعر بالفخر والزهو وهو يرتقي منبره ويحمد ربه ويشد على الايادي التي عاقبت ذوي الميول الجنسية المختلفة، لكن رغم هذا لم اجد ولو جهة واحدة تتحرك خطوة تجاه المطالبة بانزال القصاص بالجناة، وايقاف ماكنة القتل التي توسعت لتشمل مراهقين وشباب طلاب جامعة ومدارس كل ذنبهم الوسامة التي حُرم منها الزعيم  الديني وزبانيته..