جريمة كبرى ترك العراق بدون لقاح كورونا- جمعة عبدالله

ما يجري في العراق في منتهى الغرابة السريالية في عجائبها التي هي ابعد من تصور الخيال والمنطق والضمير والاخلاق والشرف , ولكن لا عتب على منْ لايمتلك الشرف . لكن هل من المعقول والمنطق , بأن العراق الدولة الوحيدة من دول العالم اجمع , لم يتحرك بالحصول على لقاحات فيروس كورونا . ولم يجهد ماكنته في شراء هذه الجرعات من اللقاحات وتوفيرها للمواطنين مثل بقية شعوب العالم كما فعلت . كلما في الامر انصب كل جهده ومساعيه في توفير جرعات اللقاح للمسؤولين وعوائلهم فقط , وتوقف جهده وسعيه عند هذا الحد واقفل الباب . كأن مسؤوليته الاخلاقية تتوقف عند هذا الحد فقط , في توفير العلاج واللقاح للمسؤولين وعوائلهم فقط . وليس من اختصاصه ومسؤولياته توفير اللقاح لعامة الشعب .

وانما اعتمد على الهبات والتبرعات والمنح , التي تقدمها دول العالم مجاناً للعراق , كأنه متسول يستجدي العطف والرحمة حتى من افقر دول العالم بأن تقدم اللقاحات اليه مجاناً , مثل دولة الباكستان في تقديم للعراق اللقاحات مجانا , الى هذا الحد وصل الاذلال والمهانة والخزي والعار لطبقة السياسية والاحزاب المتنفذة , أن تتصدق عليهم الباكستان والدول الفقيرة الاخرى باللقاحات المجانية , لذلك قررت الباكستان ارسال شحنة من المساعدات المجانية الطبية الى العراق , لمواجهة جائحة فيروس كورونا .
هذا يؤكد عمق الفساد المتغلغل في الدولة العراقية . حتى أصبح لا يتحرك اي شيء إلا وصاحبه الفساد , في كل النشاطات والميادين , في العقود والصفقات والمقاولات لابد ان يكون للفساد حصة الاسد . وبهذا الشكل يتم الانهيار في كل الميادين , ومن جملتها انهيار المنظومة الصحية , التي اصبحت عاجزة في توفير أبسط الاشياء اللازمة والضرورية في الجانب الصحي والطبي . واصبحت حالة المستشفيات في البؤس المزري المدقع . اي اصبحت المستشفيات الحكومية حاضنة للموت البطيء , او مسالخ الموت , واصبح المواطن يفضل الموت في بيته , بدلاً من الاذلال والمهانة في مستشفيات الموت , الذي لا يتحرك اي شيء بها إلا بالرشوة , في الحالة المزرية حتى انها غير موجودة في أفقر دول العالم قاطبة . بأنها تدفع المواطنين الى المستشفيات الاهلية التي تتعامل بالدولار . ومن اي أن يوفر المواطن والفقير والمتقاعد والموظف البسيط هذه المبالغ العالية للعلاج. في حين دول العالم نجدها تسعى الى توفير العلاج والملايين اللقاحات التي توزع مجاناً , هذا يدفعنا الى التساؤل المنطقي : هل لا توجد في العراق أمكانيات مالية لشراء العلاج واللقاحات ؟ .

وهو يصرف النثريات فقط ماعدا الرواتب والامتيازات , مليون دولار شهرياً لكل مسؤول في الرئاسات الثلاث , .

بمنح هبات مالية تبلغ عشرات الملايين الدنانير على الفعاليات الصغيرة والتافهة التي لاتساوي أي شيء . تصرف الملايين بلا حساب لشراء سكوت المليشيات , وتصرف الملاييين للاعلام لتبيض وجهها , تصرف المليارات الدولارية للمليشيات المستهترة والمجرمة , وميزانيتها اكبر من ميزانيات الوزارات الخدمية , اضافة بأنها تسمح بالاستيلاء على الموارد المالية الضخمة , بسيطرة المليشيات على المنافذ الحدودية والمواني , تسمح لها في جباية الضرائب من النشاطات الاقتصادية والتجارية . تسمح لها بأخذ الرشوة وحصة من الصفقات والعقود والمقاولات . بذلك دخل العراق باب الخراب من الفساد والفرهود , وترك الشعب يعاني الاهمال والحرمان حتى من حقه في توفير العلاج واللقاح .
أن العراق مقبل على كارثة إنسانية دون محالة في عدم توفير جراعات اللقاحات , بأنه مقبل على أنتشار الوباء بأرقام مخيفة ومرعبة . رغم أن وزارة الصحة لم تعلن الارقام الحقيقية للاصابات والوفيات , خوفاً من الهيجان الشعبي والدولي ضدها ,

لذلك تحاول طمس الارقام الحقيقية . حتى لا يدل العراق الحائز على المرتبة الاولى بين دول العالم بالفساد بأنه يفتك به وباء كورونا. في دولة غائب عنها الضمير والشرف قبل المسؤولية . لذلك لا يعنيها موت مليون أو ملايين الناس , ماذ يعني ؟ لا شيء . طالما وفرت اللقاح والجرعات لوباء كورونا الى المسؤولين وعوائلهم . بهذا الشكل المخزي تسير حكومة الكاظمي , وهي تسجل أسوأ حكومة مرت على تاريخ العراق , بأن تلعب بها المليشيات وتتحكم بها , وهي صاغية ومطيعة .

أسوأ حكومة لا توفر التأمين الصحي والطبي والعلاج . أسوأ حكومة فاقدة الضمير والشرف , لم يحركها ضميرها الميت , أن تسعى الى توفير وشراء اللقاحات . ان ما يحدث لا يصدقه العقل أمام أستغراب دول العالم ومنظمة الصحة العالمية . بأن العراق لم يبالي في مجابهة وباء كورونا , ولا يسعى الى توفير العلاج وشرائه مثل بقية دول العالم ………………………….. والله يستر العراق من الجايات !! .
جمعة عبدالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.