جندي حشداوي وافتخر..- علي دجن

منذ تأسيسه ما برح عن صفاته القيادية، في السراء والضراء، قاب قوسين او أدنى أن يكون الأول على العالم، حتى اصبح برقعته الجغرافية يرعب الولايات المتحدة برمتها، هو جيش العراق؛ الذي لَبْس القلوب على الدروع، في سبيل الهيبة و القوة التي أستلهمها من أنتصاراته المتتالية.

منذ سقوط الحكومة العفلقية، ما أن قام الحاكم المدني (بلير) بحل الجيش و أستغلال النعرات الطائفية حتى لا يبقى يلعب دور القوة والإنسجام في التصدي والحماية لشعب، حتى أصبح الضباط يسمون بطائفيتهم، و يقالون بأنتسابهم، فزعزع صفة التلاحم في صفوف الجيش، وأصبح من السهل اصطياده في أقل فتنة، وصار من المرتبة الرابعة الى لا مرتبة بين الجيوش.
أستعيدت هيبة الجيش بفضل الفتوى المقدسة، التي صنعت جيش يعمل من أجل ( الدين _ الوطن ) ولقب (الحشد الشعبي) و صار يجول ويصول بأروقة الجهاد، يحتضنون الموت ويرونه أحلى من الشهد، القائد العام للقوات المسلحة الذي راح ضحية قراره ١٧٠٠ شخص في سبايكر، أما القائد العام للحشد الشعبي الذي أستعاد الآلاف من كيلومترات من ألاراضي المغتصبة، و أعاد هيبة الدولة، بعد أن كان الجيش في وضع الدفاع و اليوم اصبح بوضع الهجوم.
لا قليل ولا كثير في الكلام، ألا أني أرى الجيش أعزل يواجه عصابات داعش بسلاحه البسيط، وهذا ما يعول الفكر على إن الولايات المتحدة لا تريد تسليح الجيش العراقي لقوته الباهرة، مساحات شاسعة تتقدم بها القوات المسلحة، من بساطة السلاح، مع الدعم الامريكي والصهيوني لداعش بأسلحة و عتاد لا مثيل له، وهذا ما يخلق عدم اطمأنان أسرائيل و أمريكا لقوة الرجال المسلحة التي خرجت بعد الفتوى السيستانية.
أراهن في جميع العالم هناك جيش يقاتل دون المال، او بسلاح بسيط أمام أرهاب مستقتل مدعوم من أغلب الدول، يحضن الموت بلهفة الشوق المستميت، على كل حال.. نأمل من الحكومة عدم ترك مثل هكذا قضايا حساسة، مثل الجيش العراقي والحشد الشعبي الذي هو جيش عراقي خالص ١٠٠٪، عكس الدول الأخرى الذي جيشها هو عبارة عن نسيج من المجندين الأجانب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.