حزب الدعوة الاسلامية: نرفض اجراء إستفتاء إستقلال كوردستان لضرره الفادح للكرد

رد حزب الدعوة الاسلامية، اليوم الأربعاء، على دعوة اقليم كوردستان، بالاستفتاء لتقرير مصير الإقليم، معتبرا هذا الاستفتاء وسياسية الإقليم تشبه النهج الذي جر البلاد على مدى خمسة وثلاثين عاما بـ”حكم غير دستوري”، في إشارة إلى النظام السابق.
وقال الحزب في بيان، إن “وحدة العراق ثابتة وطنية وإسلامية تستند الى الحقائق التاريخية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية وتؤكدها المصالح المشتركة والعلاقات والروابط الاسرية والصلات القبلية والعشائرية والتداخل بين المكونات، وتدعمها الوقائع اليومية والاحداث السياسيّة في الماضي والحاضر”.
وأضاف ان “الدستور العراقي، الذي حظي بالقبول الشعبي والوطني عبر الاستفتاء العام، قد كرس وحدة العراق والاتحاد غير القابل للانفصام بين المكونات ومختلف أبناء الشعب، كما وعبر عن إرادة العراقيين في التمسك بوحدة بلدهم ورفض المساس به تحت أية ذريعة او حجة، وبالتالي يتعارض اجراء الاستفتاء في اقليم كردستان جوهريا مع الاستفتاء العام على الدستور الذي اجري في عام 2005 وشارك فيه جميع مكونات الشعب العراقي بما فيهم الاخوة الكرد على اقامة نظام اتحادي برلماني تعددي، كما ان الاستفتاء الذي تنوي رئاسة الاقليم إجراءه في شهر ايلول المقبل يفتقد الى الغطاءين الدستوري والقانوني بشكل واضح وصريح”.
وأوضح ان “اجراء الاستفتاء بموجب هذه المعطيات لن يوجد حلا لمشاكل الإقليم والازمات التي يعاني منها على مدى السنوات الماضية وهذا ما اكدته القوى والأحزاب الكردية الرافضة لهذا الاستفتاء، وبموجب فقدانه للغطاءين الدستوري والقانوني ومعارضة قوى واحزاب سياسية لها ثقلها السياسي والاجتماعي الكبير على الساحة الكردستانية، فأن اعلان رئاسة الاقليم اجراء الاستفتاء مصحوبا بالتهديد ومحاولة فرض سياسة الامر الواقع يتعارض ايضا مع ابسط اصول ومبادئ التعاطي مع الحكومة الاتحادية وباقي المكونات الاجتماعية والسياسية العراقية، وهذا النهج يذكرنا بالنهج الذي جر البلاد على مدى خمسة وثلاثين عاما من حكم لا يستند لسياقات دستورية مما جر البلاد الى الحروب والدمار”.
وبيّن ان “ما يزيد من علامات الاستفهام الكبيرة ان يأتي اجراء الاستفتاء في الاقليم بعد الهزائم القاسية التي تعرض لها تنظيم داعش الارهابي، فالمسؤولية الوطنية والاخلاقية تحتم على جميع المشاركين في العملية السياسية توحيد الجهود لتعزيز الانتصار على الارهابيين سياسيا واجتماعيا وامنيا واقتصاديا وبما يخدم المصالح العليا للشعب العراقي وعدم اثارة الازمات والانقسام في المجتمع العراقي في هذا الوقت بالذات”.
ولفت إلى ان “الإصرار على اجراء الاستفتاء يعزز الشكوك بوجود اجندات ستشكل خطرا على الامن القومي للعراق في المدى المنظور، وان اقل تلك النوايا المغرضة محاولة تحقيق مصالح حزبية على حساب القوى السياسية في داخل الاقليم من جهة وابتزاز الحكومة الاتحادية للحصول على مكاسب معينة من جهة اخرى مع اعتقادنا الراسخ ان هذه المكاسب ستكون على حساب المصلحة الوطنية العليا للشعب العراقي”.
وختم الحزب بيانه بالقول “اننا في الوقت الذي نرفض فيه وبشكل قاطع اجراء الاستفتاء في شهر ايلول المقبل باعتباره يتعارض بشكل صريح مع الدستور ويشكل خطرا حقيقيا على وحدة وسيادة واستقلال العراق، فأننا نجدد حرصنا الاكيد على حقوق ومصالح اخوتنا الكرد اللذين ذاقوا قساوة وبطش النظام البعثي الدكتاتوري، ونتمنى لهم ان يتجنبوا مخاطر الاستفتاء الذي نعتقد انه سيكون حلقة تدميرية جديدة تلحق الضرر الفادح بالعراقيين عموما والكرد بشكل خاص”.
يشار إلى أنه تقرر في اجتماع الأحزاب السياسية بإقليم كوردستان (باستثناء حركة التغيير والجماعة الإسلامية اللتين قاطعتا الاجتماع)، الذي عقد في 7-6-2017 برئاسة مسعود البارزاني، تحديد يوم 25-9-2017 موعداً لإجراء استفتاء الاستقلال وإجراء انتخابات برلمان كوردستان ورئاسة إقليم كوردستان في شهر الحادي عشر من العام الجاري.