حقائق وشواهد استعمارية ثابتة معاشة تاريخا وحاضراً- عبدالقادرابوعيسى

يتساءل الكثيرون منا باستغراب عن ما يجري في المنطقة العربية والدور الاستعماري الفاعل على مدى تاريخه الاسود . هل ما يجري حالة استثنائية ام جديدة او انها ازلية ونقصد حالة الاستعمار والسيطرة الاجنبية وغاياتها الاجرامة اللصوصية , نشاهد ونعيش ما جرى ويجري في العراق وليبيا وسوريا واليمن ولبنان . في الماضي كانت بريطانيا وفرنسا وايطاليا و ايران داخلين على نفس الخط , وترى اغلب اوربا تسلك هذا السلوك العدواني من البرتغال واسبانا مرورا بهولندا وبقية الدول لماذا لا نقول عليها على هذه الدول ونصفها بالاجرامية والعدوانية و الا انسانية و الارهابية بل هي أُم الارهاب بالعالم تاريخهم المخزي العدواني الاسود وحاضرهم الفاسد العفن , القريب والحالي يقول ذلك اينسى العالم تاريخ بريطانيا المخزي فيه وفي المنطقة العربية وكذلك فرنسا صاحبة التاريخ السيء وايطاليا , ما يفعلونه اليوم ليس بجديد . الى متى نبقى معصوبي العيون مكممي الافواه مقييدي الايادي . الولايات المتحدة الامريكية وريثة زعامة الاستعمار العالمي ماذا تبغي اليوم تصول وتجول في منطقتنا العربية و الشرق اوسطية تعاضدها روسيا واسرائيل وايران وفي الباطن ” المستحي ” بريطانيا وفرنسا . ماذا تفعل في سوريا والعراق وفي لبنان وليبيا واليمن وافغانستان وقبلهم في فيتنام وكوريا وعدوانهم على كوبا وبقية دول العالم . الا يكفيهم ما سرقوه وما نهبوه من ممتلكات شعوب العالم من خيراتها وثرواتها وآثارها , واستخدامهم لهذه الشعوب في حروبهم الاجرامية , الم تستخدم بريطانيا الهنود في حروبها ضد دول وشعوب العالم وكذلك فرنسا الم تستخدم في حروبها الجزائريين الم تستخدم الافارقة كعبيد و تسويقهم في اوربا و امريكا , وايطاليا وغيرهم حدّث ولا حرج , فرنسا استعمرت الجزائر اكثر من 130عام قتل وسلب ونهب وغيرها من دول العالم في كل قاراته . واليوم المأساة اعظم واشد نتيجة حداثة وخطورة اسلحتهم التدميرية , احرقوا العراق ودمروا سوريا وشعبها وشوهوا صورة لبنان وحطموا ليبيا ومن يعترض عليهم وعلى سلوكهم الشائن يصفونه بالارهاب يأتون من اقاصي العالم من وراء البحار ليذبحوا شعوبنا ولا يسمح لنا بوصفهم بالارهابيين القتلة المعتدين .

نترك ما فعلته امريكا وحلفائها بالحرب العالمة الثانة وضربها اليابان بقنبلتين ذريتين قتلت آلاف مؤلفة من المدنيين اطفال نساء كبار سن وما فعلوه بألمانيا مدن مسحت بالكامل هي وسكّانها رغم ان المانيا لم تكن البادئة بالحرب الحلفاء هم من بدئها واعلنوها بشكل رسمي . برطانيا كانت مستحوذة على جزء كبير من العالم ” الدولة التي لا تغيب عن مستعمراتها الشمس ” هي وفرنسا ولم تسمح لدول المحور بأي نشاط تجاري واقتصادي مع الدول التي تستعمرها كذلك فرنسا ونتيجة حالة الكساد الصعبة والفاقة والعوز الغذائي لشعوب هذه الدول الذي استمر لفترة طويلة قاربت العشرة سنوات من سنة 1929 فكانت سبب رئيس لنشوب الحرب العالمية الثانية علاوة على تداعيات الحرب العالمية الاولى وما فرضوه على المانيا والدولة الاسلامية بقيادة بني عثمان والعالم من استهانة واستهتار واجحاف ولصوصية . يصفون دول المحور بالنازيين والمعتدين . ويصفون انفسهم بالملائكة الطاهرين . وفي حقيقتهم كلا الطرفان الحلفاء ودول المحور وجهان لعملة واحدة ألم تغزو اليابان الصين . من الجدير بالذكر الدول التي خسرت الحرب لا تزال لحد هذه اللحظة تحت السيطرة الاستعمارية وقواعدهم العسكرية منتشرة فيها وهناك لجنان تفتيش وتدقيق لكل شؤون هذه الدول وتسيير اداراتها السياسية من قبلهم اي المستعمرين بريطانيا وفرنسا وبزعامة امريكا ” ومحاربتهم للاتحاد السوفيتي ووصفهم اياه بالمد الاحمر الخطر لأنه اعترض على اضطهادهم و نهبهم لثروات شعوب العالم واذلالهم لهذه الشعوب المسالمة . يحاربون كل من لا يدور في فلكهم . حاربوا الدولة الاسلامية وتمكنوا من تجزئتها جغرافيا وحاربوا كل الثورات العربية وزرعوا اسرائيل قاعدة عدوانية عنصرية في قلب الامة العربية . سياستهم ومنهجهم الاستعماري مبني على تأجيج الفتن والصراعات والحروب . يخلقون العدو ويحاربونه تماشيا مع حاجاتهم اللصوصية , سياساتهم تدار من قبل شركاتهم ومؤسساتهم العسكرية والصناعية والنفطية والاقتصادية . بعيدة كل البعد عن العلاقات السليمة الصحيحة المبنية على اساس المصالح المشتركة ضمن الاطار الانساني بين شعوب ومجتمعات العالم . انهم عصابات تتحكم بالعالم كشعوب ومجتمعات في شؤونه السياسية والاقتصادية والصناعية والزراعية والعلمية ويعملون على تأخير تطور هذه الشعوب واشاعة الجهل والتخلف والمشاكل وعدم الاستقرار مقولة للقائد الهندي المعروف ” غاندي ” اذا سمكتان في البحر تصارعتا فان بريطانيا وراء هذا الصراع ” . على شعوب العالم ان تدرك هذه الحقائق ولا تقف عندها بل تحاربها وتعريها وتتعاون فيما بينها خدمة لشعوبها ومجتمعاتها وحمايتها من هذا الكابوس (الاستعمار اللصوصي الناهب السالب القاتل)…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.