حقا أن العالم عبارة عن سلخانة تارة جزارها العم سام وتارة الدب الروسي وتارة الوبش التركي الطوراني و..؟- محمد مندلاوي

البارحة شاهدنا في قنوات التلفزة الفضائية، كيف أن طائرات الـ “إف16 = F16” والهليكوبترات القتالية المتطورة والمدافع الثقيلة التي أعطتها أمريكا والدول الغربية.. لجمهورية الأتراك كي تحمي بها الجناح الجنوبي لحلف “الناتو= NATO” أمام الدب الروسي، إلا أن سليل السفاح جنكيزخان المدعو رجب طيب أردوغان تصالح مع ذلك الدب الكودياك القابع في “كرملين” الذي لا زال بشكل وآخر يهدد حلف الناتو والدول الغربية المنضوية تحت رايته، التي لا زالت تقف حجر عثرة أمام تحقيق حلمه القديم الجديد بالوصول إلى المياه الدافئة. لكن حاكم عَنقرة المدعو أردوغان المعجون بماء الكذب والتدليس استغفل الغرب.. واستخدم تلك الأسلحة الفتاكة المشار إليها أعلاه في الآونة الأخيرة ضد الشعب الكوردي الأعزل في غربي كوردستان وقبله في شمال كوردستان، ومن ثم، أطلق أيدي مرتزقته الأراذل أبناء الدهاليز للقيام بالسلب والنهب وقتل الآمنين الكورد من الأطفال والنساء والشيوخ دون وازع من ضمير أو بفتوى دينية من رجال دين لهم مكانة في البلدان المسلمة، أو في أيديهم وثيقة تاريخية تعطيهم الحق للقيام بهذه المجازر الوحشية التي يندى لها جبين الإنسان. لم يقف حفيد المجرم جنكيزخان عند هذا الحد بل هدد الدول الغربية إذا تعتبر غزوه احتلالاً سيفتح أبواب الهجرة إلى أوروبا،أنه بشكل غير مباشر يقول للغرب سأرسل لكم مقاتلي داعش لتدمير بلدانكم إذا تدينون غزوي لغرب كوردستان. لكن نقول لأردوغان ولهذه الكائنات الطفيلية التي تعتاش عليه، الأمر لم ينته بعد، والعاقبة لمن يضحك في النهاية. وأثناء كتابة هذه المقالة سمعت إلى سيد بيت الأبيض يقول: أنه لا يريد أن يبقي جنود أمريكان في شمال سوريا إلى 50 سنة لكنه في ذات اليوم بعث بـ 500 جندي أمريكي بالإضافة إلى معدات حربية إلى المملكة العربية السعودية، لا أدري كيف يوفق السيد ترامب بين الاثنين؟!. فقط أريد أن أقارن بين البلد – أمريكا- الذي يعتبر نفسه أم الديمقراطيات في العالم والمدافعة الأولى عن حقوق الإنسان، وبين إيران البلد المتخلف ذات النظام الرجعي والمحتل لشرقي كوردستان، لكنه أفضل 1000 مرة من أمريكا في تعامله مع أصدقائه، انظروا إلى دعمه اللا محدود للحوثيين، رغم كل الضغوط الإقليمية والدولية والحصار الاقتصادي لم يتخلى عنهم قيد شعرة. وهكذا هو مع حزب الله المصنف إرهابياً، منذ عقود خلت وهو يساعده بالمال والسلاح ولم يتركه لوحده كي تنفرد به أعدائه. وهو -إيران- هكذا مع كل أصدقائه وحلفائه يا ترى أين أمريكا من هذا الالتزام الأخلاقي تجاه أصدقائها كما هي إيران؟؟. إن أمريكا أمام أنظار العالم تترك أصدقائه وحلفائه للكلاب السائبة حتى تنهش لحمهم؟؟!! في نهاية هذه الجزئية فقط أريد أن أقول للإزدواجي”ترامب” ولكل من يمد يد الإجرام نحو الشعب الكوردي الجريح أو يتآمر عليه بخبث ودناءة فلينتظر انتقام خالق الكون والكائنات عاجلاً غير آجل، لأن ليس للشعب الكوردي الأصيل من حماية غير مِن الخالق والجبال.
وفيما يتعلق الأمر بالنظام السوري المتخاذل عن أداء واجبه الوطني في هذه المرحلة المصيرية، لأول مرة في التاريخ البشري نرى أن بلد ما يبارك للبلد العدو الذي احتل جزءاً من أرضه التي تقع ضمن الخارطة السياسية لكيانه.. ويقتل شعبه الذي يحمل الهوية السورية بدم بارد؟؟!! أليس هذا أكبر دليل على أن هذه الأرض – غرب كوردستان- ليست أرضه والشعب الذي يقف عليه ليس شعبه؟؟ لأنه هو الآخر كما التركي الطوراني القادم من آسيا الوسطى يعتبر غريباً عنها ومحتلاً لها، لكن الاستعمار الفرنسي.. قام حينها بلعبة خبيثة عندما وضع هذا العربي اللسان قيماً عليها. كما وضع الاستعمار البريطاني (الكافر) أعرابياً عميلاً له قيماً على جنوب كوردستان وورثه فيما بعد الأعاجم الناطقون بالعربية؟؟. لكن الذي يحز في نفوسنا أننا نرى في هذه الأيام بعض من المثقفين السوريين دون أن تعرق أجبنتهم خجلاً يسيرون على خطى النظام البعثي المثقوب، ويرقعون الجرائم الدنيئة التي يقوم بها الأتراك الطورانيون ومرتزقتهم من أبناء الليل في غربي كوردستان ضد الشعب الكوردي الأعزل؟؟!!. لكننا نقول لكل من تسول له نفسه أن يتطاول على الشعب الكوردي العريق إنما الأعمال بخواتيمها، أنتم أعلنتم الحرب القذرة، لكن إعلان نهايتها ليست بأيديكم، سيقررها فتيات وفتيان الشعب الكوردي في ساحات الوغى بعد هزيمتكم المدوية؟.
إما رأي الشارع الكوردي عن ما جرت البارحة في أروقة جامعة الدول العربية، إنه ممتن للإجماع العربي الذي أدان العدوان التركي الطوراني السافر على – غرب كوردستان- سوريا. أدان البيان الجامعة العدوان التركي على الأرضي السورية باعتباره خرقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، واعتباره تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين. وأكد البيان الرفض القاطع لأي محاولة تركية لفرض تغييرات ديموغرافية في سوريا.. . ويضيف البيان: باعتبار أن ذلك يمثل خرقاً للقانون الدولي ويدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تستوجب الملاحقة والمحاسبة القضائية الدولية لمرتكبيها.. . كما أكد البيان على: إن كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان والدفاع عن الأرضي السورية، هو “تطبيق للحق الأصيل لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة (1)”. إن نص هذا البيان الصادر بالإجماع العربي يؤكد للعالم أجمع أن الذين يحملون الهوية السورية ويتقدمون الجيش التركي الغازي ما هم إلا جنود مرتزقة ومجرمي حرب باعوا أنفسهم للتركي الطوراني القادم من آسيا الوسطى.عزيزي القارئ، بلا شك أننا نعرف جيداً أن العرب لم يقومون بهذه الإدانة القوية من أجل سواد عيون الشعب الكوردي، لكن رغم هذا أنه عمل جيد جداً ويخدم القضية الكوردية عربياً ودولياً. لقد شاهدنا الاجتماع وسمعنا إلى البيان الختامي أن مِن بين 21 دولة حاضرة 19 منها أدانت تركيا الطورانية إلا اثنين هما كل من دويلة قطر التي فخذ من أفخاذ عشيرتي الكوردية “كلهر” نفوسها تفوق نفوس هذه الدويلة المشاكسة. إن ممثل هذه المشيخة الوقحة زعم أن لجمهورية تركيا الطورانية الحق باحتلال أراضي سورية، تصور عزيزي القارئ، كيان عربي يبارك لكيان أجنبي احتلاله لأراضي كيان عربي شقيق له!! إذا نقيس الأمور بنفس مقياس دويلة قطر، أن للملكة العربية السعودية الحق كل الحق أن ترسل فرقة عسكرية وتحتل دويلة قطر وتقذف برؤوس الأحذية وضرباً بالنعال أميرها السفيه الذي انقلب على والده وعائلته الفاسدة في بحر الخليج، خاصة أن هناك ذريعة مشروعة لدى سعودية وهي النزاع الحدودي بينها وبين مشيخة قطر الخارجة دائماً عن الصف العربي. الكيان الثاني الذي تحفظ على بيان الإدانة لتركيا الطورانية هو صومال، الذي قرأ ممثله الأَلْكَن في الجامعة العربية كلمته المكتوبة على الورق بصعوبة بالغة لأنه ليس عربياً ولا يجيد لغة العرب، إلا أنه تذرع في كلمته المقتضبة بأن تركيا قدمت لهم مساعدات، كأن العرب وتحديداً دول الخليج لم تقدم لهم المساعدات السخية أضعاف ما قدمتها تركيا التي بعكس المساعدات الخليجية لم تعطي شيئاً لوجه الله، أنه يريد أن يحصل على موضع قدم في القرن الأفريقي وذلك لتصفية حسابات سياسية اقتصادية في المستقبل، لكن بعيداً عن السياسة والمصالح أن بلدان الخليج أشبع بطونهم الخاوية،إلا أنه ظهر البارحة في الجامعة أن خبز الخليج ما غزر في هؤلاء.. ناكري الجميل. عزيزي القارئ الكريم، أن الأتفه من كلمة دويلة قطر وصومال كانت كلمة وزير خارجية العراق المدعو محمد علي الحكيم حيث وصف الغزو التركي الطوراني البغيض بالتوغل كأن الجيش التركي المغولي ومرتزقته السفلة توغلوا في أدغال غابة ما للصيد أو التنزه، بينما الأتراك الأوباش منذ بداية التسعينات القرن الماضي يحتلون 18 موقع عسكري واستخباراتي في إقليم كوردستان، لكن ظهر لنا أن في قرارة الوزير العراق والمسئولين العراقيين بخلاف تصريحاتهم الرنانة أنهم يعرفون جيداً أن كوردستان ليست جزءاً من العراق. وفي تغريدة لعمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني الذي يحمل نفس لقب الوزير المشار إليه هو الآخر سمى الاحتلال التركي البغيض بالتوغل!! لا أدري أي نوع من وطنية يحملها السيد عمار في داخله؟! لا يخامرني الشك أنه يتشدق بالوطنية لاستحمار الناس؟ وإلا متى حبذ الإسلامي كلمة الوطنية حتى يذيل بها تياره؟؟!!.
(1)- أدناه المادة 51 من الفصل السابع التي تبيح استخدام القوة ضد الغازي والمحتل:
ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء “الأمم المتحدة” وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فورا، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس – بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق – من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.