حقوق الانسان: مقتل 100 متظاهر واصابة 5500 في المظاهرات العراقية من 24-29 اكتوبر2019

ذكرت مصادر، أن قذائف سقطت، اليوم الأربعاء، في المنطقة الخضراء وسط العراقية بغداد، وسط استمرار المظاهرات السلمية في العاصمة العراقية ومناطق عدة رغم قمع السلطات الذي أسفر عن مقتل نحو 100 متظاهر .

وقالت المصادر الأمنية إن جنديا عراقيا قتل وأصيب آخر من جراء سقوط قذيفتي هاون على المنطقة الخضراء، مضيفا أن الموقع المستهدف على مقربة من السفارة الأميركية، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وذكرت مصادر إن السفارة الأميركية في العاصمة في بغداد أطلقت صافرات الإنذار بعد وقوع قذائف في محيط مقر السفارة.

وفي سياق منفصل، أعلنت الأربعاء المفوضية العراقية الحكومية لحقوق الإنسان مقتل مئة شخص على الأقل وإصابة 5500 آخرون بجروح في أسبوع من الاحتجاجات العنيفة التي يشهدها العراق.

وتشمل هذه الحصيلة مجموع القتلى من المتظاهرين والقوات الأمنية منذ استئناف الموجة الثانية من الاحتجاجات المناهضة للحكومة يوم الخميس الماضي، بحسب المفوضية، التي لم تتمكن من تحديد تواريخ الوفيات لصعوبة جمع المعلومات.

وشهدت التظاهرات المطلبية سابقة في العنف بالتعاطي معها، إذ سقط 157 قتيلاً في الموجة الأولى منها بين الأول والسادس من أكتوبر.

ورغم حظر التجول الجزئي في العاصمة والقمع الأمني، احتشد عشرات الآلاف في ساحة التحرير في بغداد وفي مدن جنوبية عدة على مدى الليلتين الماضيتين، وهم يراقبون المناورات السياسية، مؤكدين في الوقت نفسه أنهم لن يقبلوا بأقل من رحيل جميع المسؤولين.

وليل الثلاثاء، قال زعيم منظمة بدر، هادي العامري، الذي أيد رئيس الوزراء السادس بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عادل عبد المهدي من قبل، إنه يوافق على “العمل مع” زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي يدعو منذ أوائل الشهر الحالي إلى استقالة الحكومة.

وحث مقتدى الصدر، الأربعاء، العامري على التحرك لتجنب “تحويل العراق إلى سوريا أو اليمن”، وهما دولتان تحولت فيهما التمردات ضد السلطة إلى حرب أهلية.

وكان رئيس الجمهورية القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ، برهم صالح، قد عقد مشاورات ليل الثلاثاء الأربعاء مع العامري ورئيس البرلمان، رئيس كتلة الحل محمد الحلبوسي، لمناقشة مسألة استقالة رئيس الوزراء، بحسب ما قال مصدر حكومي عراقي لوكالة فرانس برس.

وكان الصدر والعامري، الشريكان الرئيسيان لعبد المهدي، اتفقا ليلة الثلاثاء الأربعاء على أنهما سيتعاونان لـ”سحب الثقة” من رئيس الحكومة المستقل الذي يطالب الشارع بإسقاطه منذ مطلع أكتوبر.

لكن الصدر عاد الأربعاء ليشدد للعامري على وجوب التحرك، لأن التأخير “سيجعل من العراق سوريا واليمن”، حيث تحولت ثورتا شعبي البلدين إلى حرب أهلية.

وأصبح مصير عبد المهدي، الأربعاء، بين يدي البرلمان الذي لا تزال جلساته مفتوحة حتى إشعار آخر.

وكان البرلمان قد دعا عبد المهدي للحضور إلى البرلمان “فوراً”، لما قد يتحول إلى جلسة مساءلة وتصويت على سحب الثقة، بحسب ما أكد العديد من النواب.

لكن رئيس الحكومة لم يعلق حتى الآن على تلك الدعوة، كما أن البرلمان لم يحدد موعداً لالتئام مشرعيه لاستئناف جلسته.

ابراهيم الجعفري- لندن-30 اكتوبر2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.