حكومة كردستان: : الحكومة العراقية الاتحادية تهدي السلاح إلى “داعش” وتحرمنا منه

استنكرت حكومة إقليم كردستان، عدم دعوة ممثل عنها لحضور اجتماعات باريس لمحاربة تنظيم “داعش” الارهابي،ضمن وفد الحكومة الاتحادية الذي ترأسه حيدر العبادي،رئيس الوزراء العراقي، الثلاثاء الماضي.
وقال فلاح مصطفى، رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم لصحيفة «الشرق الأوسط» في لندن (هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الحكومة الاتحادية بعدم دعوة الإقليم لحضور الاجتماعات والندوات الدولية التي تعقد خارج العراق خاصة في الأمور التي تتعلق بالإقليم وتستوجب حضور ممثل عن حكومة إقليم كردستان العراق)، مشيرا إلى أن (مؤتمر التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي موضوع يهم الإقليم مثلما يهم العراق ككل، كوننا نحارب تنظيم داعش على جبهة تمتد لأكثر من 1500 كيلومتر، وأن قوات البيشمركة هي من تصدت ولا تزال تتصدى لهذا التنظيم الإرهابي، وحررت مناطق عديدة ومنحت تضحيات قوامها أكثر من 1600 شهيد و7 آلاف جريح، وبالتالي فنحن نرى أنه كان من المهم حضورنا ضمن الوفد العراقي أعمال هذا المؤتمر).
و أوضح رئيس دائرة العلاقات الخارجية، (إن بغداد تصر على عدم اعتبار الكرد شركاء حقيقيين في العملية السياسية، وتنتهج الأسلوب ذاته الذي كان متبعا من قبل الحكومة السابقة، برئاسة نوري المالكي، في تهميش الكرد، مع أننا نتصدى لتنظيم داعش، وقامت قوات البيشمركة بتحرير سد الموصل ومناطق شاسعة من الأراضي العراقية، فالحكومة الاتحادية تعتبرنا شركاء في مواجهة داعش على الأرض، وتستنكر علينا هذه المشاركة في المؤتمرات والتخطيط الاستراتيجي وتجهيز قواتنا بالأسلحة).
وعن موضوع وصول الأسلحة من الولايات المتحدة وبقية الدول الأوروبية، قال مصطفى (أولا نحن نتقدم بالشكر الكبير لكل الدول التي تدعمنا سواء عن طريق تزويد قوات البيشمركة بالأسلحة أو إرسال الخبراء والمدربين لإعداد قواتنا لقتال تنظيم داعش الإرهابي. الإقليم تسلم بالفعل أسلحة من عدة دول وليس من الولايات المتحدة، لكن ما تسلمناه ليس بمستوى الطموح، إذ لا نزال نحتاج الأسلحة الثقيلة والمتميزة نوعيا لإدامة صمود قواتنا وتحقيق النصر على مسلحي داعش) ، مشيرا إلى أن (الولايات المتحدة وعدت رئيس الإقليم مسعود بارزاني خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن بتزويد الإقليم مباشرة بالأسلحة النوعية، ونحن على يقين بأن الأسلحة سوف تصلنا).
وقال مصطفى إن (الحكومة الاتحادية ترفض تجهيز قوات البيشمركة بالأسلحة، وحسبما ينص الدستور العراقي، باعتبارها قوة مدافعة عن العراق، لكنها -الحكومة الاتحادية- بالمقابل تهدي داعش أرقى وأحدث الأسلحة عن طريق انسحاب الجيش العراقي سواء من الموصل أو الرمادي).

 وأضاف أن (أسباب انسحاب القوات العراقية، وكانت أعدادها كبيرة ومجهزة بأسلحة متطورة، من الرمادي أمر لا تفسير له على الإطلاق)، مشيرا إلى أن (قوات البيشمركة التي تقف سدا منيعا ضد تقدم داعش، عندما تحصل على السلاح تقاتل به داعش وتحقق إنجازات عسكرية ملموسة وتحافظ على سلاحها، على العكس من الجيش العراقي الذي يترك سلاحه لـداعش ويترك مواقعه، لهذا نرى أن الأجدر بالحكومة الاتحادية هو تسليح البيشمركة بدلا من حرمانها من السلاح ومن الرواتب بسبب عدم تجهيز حكومة الإقليم بمستحقاته من الميزانية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.