حكومتنا : (لاخبر لا جفية لا حامض حلو)- داود سلمان الكعبي

في بداية السبعينيات من القرن الماضي ، ويوم كانت الاغنية العراقية في اوج عظمتها ، غنى الفنان العراقي الكبير فاضل عواد ، اغنية جميلة ورائعة ، الى الآن يرددها آلاف العراقيين ، كأنها اغنية اليوم ، لا انها مضى عليها ثلاث عقود ونصف العقد . الاغنية هي (لا خبر لا جفية لا حامض حلو لا شربت ) .
وظل طارق ياسين الذي هو مؤلف الاغنية ، وفاضل عواد مؤدي الاغنية يحلمان بالحامض حلو وبالشربت طيلة تلك السنوات ، فالشربت تحقق والحمد لله في السنوات الماضية ، لكن ظلت مشكلة الحامض حلو ، ويبدو أن الحامض حلو معظلة كبيرة ، ويحتاج لها خبراء واستراتيجيين ، واصحاب شهادات وخريجين من جامعات عالمية في اختصاص الحامض حلو . وهذا مما يرهق حكومتنا الموقرة سيما وانها مشغولة في مشكلة (داعش وماعش ، وكلشي مامش) .
ومع هذا فقد شحذت كل هممها وتوكلت على الله ، لأن الله لايخيب سعي الساعين ، فقامت باستيراد الحامض حلو لتحقق بذلك حلم فناننا الكبير اطال الله عمره فاضل عواد ، وحتى لا يعتب على الحكومة ، وهذا الكلام ليس انا الذي اقوله واتجنى على الحكومة ، لا والله اذ هي الحكومة التي قالت هذا وعلى لسان جهينة صاحب الخبر اليقين ، يقول الخبر:
كشف مصدر مطلع ، اليوم الجمعة – 27 تشرين الثاني / نوفمبر ، عن استيراد 40 مليون “دشداشة” بفواتير مزورة وسحب الاموال المخصصة لها من البنك المركزي .
ونقلت تقارير محلية عن المصدر وهو عضو في لجنة النزاهة البرلمانية  قوله ،ان “هناك ملفات اخرى خاصة باستيراد “حامض حلو” بمبلغ 28 مليون دولار، ايضا بفواتير مزورة”، لافتة الى ان “على الحكومة التحرك لتدقيق فواتير البنك المركزي”.
واضاف ، ان “هنالك تجارا واشخاص قاموا بسحب المال من البنك المركزي، وتمكنوا من تزوير فواتير لشراء حامض حلو بقيمة 28 مليون دولار، اضافة الى شراء 40 مليون “دشداشة”، وادخالها الى السوق العراقية بمبالغ خيالية”.
وكانت مصادر قد كشفت، في وقت سابق من الشهر الجاري ، عن شراء مصرف الهدى الاهلي مبلغاً يزيد عن خمسة مليارات دولار من البنك المركزي بفواتير “مزورة” وبأسماء أشخاص “متوفين حديثاً”.
وقالت المصادر أن “مصرف الهدى لصاحبه حمد الموسوي اشترى خمسة مليارات وثلاثة مئة مليون دولار من البنك المركزي العراقي بطريقة الاحتيال والنصب”، مبينة أن “عملية الشراء تمت بفواتير مزورة وبأسماء أشخاص كانوا قد توفوا حديثاً”.
وأضافت تلك المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لحساسية الموضوع ، أن”المصرف تعاون مع أحد الدفانين الذي قدم له أسماء اشخاص متوفين حديثا”، مشيرة الى أن “موظفي المصرف استخدموا اسماء هؤلاء الموتى في فواتير شراء العمله ، وذلك لتملصهم قانونيا من المسائلة”. وأوضحت أن “القضاء لن يستطيع القبض على اصحاب تلك الفواتير بتهمة التزوير، وذلك لأنهم عبارة عن اسماء اشخاص توفوا حديثاً”.
واقول لأستاذنا الكبير فاضل عواد ، (هسا) بعدك تعتب على الحكومة ، وقد حقق حلمك الحامض حلوي هذه الحكومة ، مع جل احترامي لك يا فناننا الكبير ، وعاش الحامض حلو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.