حول دعوة علي الأديب لإلغاء التعليم المجاني : هم نزل ويدبج !- نصير المهدي

” نزل ويدبچ على السطح ” .. بلد أعطاك جنسيته زورا وصيرك نائبا وواحدا ممن يتحكمون في مصيره وسلمك وزارة لإعداد الأجيال التي تربي أجيال العراق القادمة وأنت بدون كفاءة أو أهلية واليوم رئيسا لكتلة نيابية .. وحتى على فرض أنك نبي في النزاهة وعفة اليد على استحالة الفرض فعلى الأقل تتمتع اليوم بما تناله بحكم مناصبك وربما خدمتك الجهادية في المخابرات الإيرانية ..
كل هذا لا يكفيك فتلاحق الفقراء في لقمة عيشهم وفي دخولهم المحدودة وفي عنائهم ومكابدتهم في سبيل توفير التعليم لأبنائهم وما يرتبه على عوائلهم من مصاريف وتكلفة فلا تتفتق عبقريتك مثلا عن الدعوة الى صحوة ضمير تعيد فيها أنت ولصوص حزبك حزب اللصوص المحترفين بدون منازع أموال العراق التي سرقتم وبددتم الى أهله كي يعالجوا أزمة مالية سببها في البدء والمنتهى سرقاتكم ..
وبالطبع لا ينتظر من هذا الصعلوك أو غيره أن يتخيل ماذا يعني أن تتحمل الأسر أعباء تعليم أبنائها لأنه لا يكابد من عوز وفاقة وهو يرفل في العيش الرغيد والحياة المترفة ولا تشغله أفكار تدبير معيشة اسرته ومتطلبات أبنائه وبناته ..
دمرتم العراق عن سابق إصرار وتخطيط وتصميم خدمة لمن حملكم على دباباته ووضعكم في مناصبكم والعراق ينزف دما على مدار ثلاثة عشر عاما من أجل أن تتمتعوا بما لذ لكم وطاب ولا يجد العراقي الذي يفقد عزيزا وخاصة إذا كان معيله من يقف الى جانبه ويسند ظهره في غياب الكفيل الذي يخلف أرملة وأيتاما بل ولا حتى من يسأل عنهم ويتفقد أحوالهم ويطيب خواطرهم ولو بكلمة ..
ولم تكتفوا بما سرقتم فإذا بكم تمدون يد الدناءة الى أفواه الفقراء لتنتزعون منهم لقمة العيش ..
ماذا يعني أقتراح الأديب غير الأديب سوى أن معظم الطلبة العراقيين لا يستطيعون مواصلة دراستهم الجامعية لضيق ذات اليد وبعدها انخفاض مستويات العلم في البلاد فوق حالته المتدهورة الراهنة بفضل هؤلاء أشباه الأميين والجهلة وأثرا تراكميا على مستويات الدخول والأحوال المعاشية .. وآثار ثانوية كثيرة تمتد في كل نواحي حياة المجتمع والاقتصاد ..
وكل هذا من أجل أن يعيش هؤلاء اللصوص في حصونهم حياة الهناء والأنس وليمت العراقي إن لم يكن بمفخخة إرهابي مجرم أو سياسي قذر فقهرا وكمدا وفقرا وجوعا .. هذه الحلول العبقرية لماذا لا يحملها هذا التافه الى بلاده عسى أنن تحل أزمتها الاقتصادية هي الأخرى ويترك العراق لأهله يداوون جراحاتهم التي خلفتها هذه الوجوه المنحطة .
وأذكر عسى أن تنفع الذكرى بأن حصة التعليم والصحة من الموازنة البريطانية تفوق ميزانية السعودية بكل بنودها وتفصيلاتها . وأن وضع التعليم في العراق مزر جدا ولا مثيل له حتى في أفقر بلدان العالم بدءا بالمباني التي تشكل وصمة عار في وجه سياسي ما بعد الاحتلال أو باثاثها ومستلزمات الدراسة فيها والكادر التعليمي وظروف عمله والمناهج وطرق التدريس وغيرها من جوانب عمل وزارتي التربية والتعليم العالي .
هؤلاء يريدون أن يتحول العراقي الى معدم جائع فلا يجد وسيلة للحياة وإعالة من يعيل الا بالتطوع في الجيش والشرطة والحشد الشعبي حتى يقاتل بدون تأهيل أو تدريب ويقتل ويصبح رقما في عداد الشهداء وعليه العوض ومنه العوض
فيزداد عدد الايتام والأرامل ليتاجر بها الأديب وأمثاله بينما يتمتعون بما لذ وطاب ويدمرون العراق في الأثناء طبق شروط صندوق النقد الدولي وطلبات السيد الاميركي .
وإن كان الوضع الاقتصادي يقتضي التقشف فلماذا لا يصار الى تقليص ميزانيات الوقفين الشيعي والسني وخفض أعداد المعممين الذي يفوق حاجة العراق وسكانه ويتوقف رفد الحوزات بما لا تطلبه نشر دين الله بين الناس وتتوقف مشاريع توسعة العتبات وما فيها من بذخ وما في مشاريعها من فساد وتحول الأموال الى التعليم والصحة عمودي التقدم والرقي والتطور في كل بلد يريد أن يصنع له مستقبلا يضعه في مصاف البشر .

* يقول بول بريمر بأنه كان يميل الى توزير علي الأديب ولكن الجعفري نصحه بتجنب هذا الامر لما يثيره من حساسيات كون الأديب إيرانيا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.