خطر التدخين يبقى حتى بعد 30 عاما من الإقلاع!؟

حذّرت دراسة أمريكية حديثة، من أن تدخين السجائر يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان المحيطي، وقد يستمر هذا الخطر لمدة تصل إلى 30 عاماً بعد التوقف عن التدخين.

الدراسة أجراها باحثون بكلية جونز هوبكنز بلومبيرغ للصحة العامة في الولايات المتحدة، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Journal of the American College of Cardiology) العلمية.

ومرض الشريان المحيطي الذي يسمى أيضاً اعتلال الشرايين المحيطية، هو إحدى مشكلات الدورة الدموية الشائعة التي تقلل فيها الشرايين الضيقة تدفق الدم إلى الأطراف.

وعندما يصاب الشخص بمرض الشريان المحيطي، لا تتلقى الأطراف وخاصة الأرجل كمية كافية من تدفق الدم لمواكبة المطالب، ويسبب أعراضاً، أبرزها آلام في الساق عند المشي “العرج”.

ومن المرجح أن يكون مرض الشريان المحيطي علامة على تراكم أكثر انتشاراً للرواسب الدهنية في الشرايين “تصلب الشرايين”، وقد تُسبب هذه الحالة تقليل تدفق الدم إلى القلب والدماغ، وكذلك الساقين.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راجع الفريق بيانات 13 ألفاً و355 من المصابين بمرض الشريان المحيطي، تتراوح أعمارهم بين 45 و 64 عاماً.

وكان من بين المشاركين 3 آلاف و323 من المدخنين الحاليين، و4 آلاف و185 من المدخنين السابقين، وتمت متابعة المشاركين لأكثر من 3 عقود.

ووجدت الدراسة أنه بالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يدخنوا أبداً، فإن أولئك الذين يدخنون أقل من 20 سيجارة يومياً لأكثر من 40 عامًا كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض الشريان المحيطي بمقدار 4 أضعاف.

ووجد الباحثون أن من يزيدون عن تدخين 20 سيجارة يومياً، ارتفع لديهم خطر مرض الشريان المحيطي بـ5.4 أضعاف، مقارنة بمن لم يدخنوا مطلقاً.

كما أثبتت الدراسة، أن خطر مرض الشريان المحيطي ينخفض في غضون 5 سنوات من الإقلاع عن التدخين، لكنه يظل يهدد المقلعين عن التدخين حتى بعد 30 عاماً من التوقف عن التدخين.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في أحدث تقاريرها إن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنوياً، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطون سابقون وحاليون للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي.

وأضافت أن التدخين يعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، وأمراض الرئة، وأمراض القلب، والأوعية الدموية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.