“داعش وايبدو” وجها أمريكا القذر- أحمد كاطع البهادلي

إنَّ كلَّ عمل منظم لابدَّ له من توجيه وأهداف , فهي التي تعطيه ذلك الدفع وتغطيه بالصبغة التي تُشرب له, وبتعبير آخر ما من نار من دون دخان . فبالتالي من حقنا أن نسأل مجموعة من الأسئلة وكذلك أن نورد بعض الاستفهامات عن ما يجري من أحداث في العالم بشكل رئيسي وإليك، عزيزي القارئ، بعض من هذه الأسئلة علَّــك تجد عندها بعض الأجوبة أو لعلها تزيل عنك ذلك الغموض.                                                                                                       
ما لذي قدمته التيارات السلفية المتشددة للإسلام ؟ وما الذي جناه الإسلام كمكاسب من تلك التيارات السلفية ؟ وما هي مصلحة الإسلام والمسلمين من الأعمال المسلحة التي تقوم بها التنظيمات السلفية هنا وهناك ؟ من يا ترى المستفيد من كل ذلك ؟!!!                                       
ومن حقنا أن نعرف أصول اللعبة هذه، وكذلك لا بدَّ لنا من ربط تلك الخيوط بعضها ببعض, فهل من مصلحة الإسلام قطع الرؤوس والتفجير بالمفخخات يا ترى ؟!                                     
لمصلحة من؟! هل ممكن لفكر أن ينتشر بهكذا أدوات تفوح منها رائحة الدم، وتُبنى على الأشلاء ؟!!
                                                                                 
“شارلی اِبدو” صحيفة فرنسية ساخرة كان يفكر ملاكها ببيعها؛ كونها لا تستطيع دفع رواتب موظفيها ولا سداد ديونها فكانت لا تستطيع يوميا بيع ثلاثة آلاف نسخة، إلى أن حدثت الانعطافة الكبرى في حياة هذه الصحيفة الفرنسية, إذ قام مجموعة من المتطرفين ممن يحسبون ظلما على الإسلام بمهاجمة مقر هذه الصحيفة في باريس؛ ليُردى ثلاثة رسامين يعملون في الصحيفة الساخرة برصاص المهاجمين, ولتبدأ تلك الانعطافة الكبيرة في مسيرة تلك الصحيفة؛ لتكون الصحيفة “رقم واحد” في فرنسا بل وفي أوربا من حيث عدد النسخ والأعداد،  إذ بلغ إجمالي بيعها لليوم الواحد أكثر من ثلاثة ملايين نسخة !!! وكل ذلك جرى بفضل الإسلام المتطرف والفكر المنحرف الذي يعمل لمصلحة أجندات من أسَّس وبرمج لسلسلة الاعتداءات المتكررة على شخص الرسول الأكرم محمد (ص) من خلال الرسوم المسيئة و”الكاريكتير” المعيب لشخص سيد البشر(ص) فمن يا ترى استفاد ووظَّف هذه الأفعال ولخدمة من ولمصلحة من ؟!.                                             
أكيد الأمر لا يبتعد ولا يخلو من مصلحة إسرائيل والصهيونية العظمى التي سخرت كل ما متاح من إمكانات بشرية ومادية لخدمة ومصلحة اللوبي الصهيوني والمشروع التوسعي الجديد من خلال خلق أو إنتاج أفكار منحرفة وجهات متطرفة تدعي اتصالها بالإسلام، وهي في الخفاء تعمل لمصلحة الإمبريالية العالمية الجديدة التي تقودها أمريكا التي نصبت نفسها ككلب مطيع لدولة إسرائيل العظمى والخادم الخانع لبني صهيون!  فبرأيي أنا المتواضع ما “ايبدو وداعش” والقاعدة ما هم إلا وجهان مختلفان متناقضان ظاهراً في ما بينهم أما باطنهم، فهما يعملان كلا على حدة لمصلحة ومشروع اللوبي الصهيوني ( الصهيوأمريكي العالمي ) والذي يعمل على تسقيط كل التيارات الإسلامية المعتدلة، وكذلك للقضاء على أغلب الحركات التحررية في العالم من خلال ضرب الإسلام المعتدل بغريمه السلفية المتشددة، وخنق الأصوات وتكميم الأفواه التحررية، وذلك  بخلق تيارات عالمية متطرفة من قبيل النازية الجديدة والفاشية, وكل ذلك جاء على طبق من ذهب لمصلحة أبناء العم سام!     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.